في فبراير 2021، كتبتُ عبر هذه الزاوية مقالاً بعنوان “الطابور الخامس يشاركنا هواء البحرين النقي”، حذرتُ فيه من أربعة ملامح لهذا الكيان المتخفي: أولاً، وجود طابور خامس غير مرئي يعمل بروتين تصاعدي.
ثانياً، وجود عيون خائنة مندسة في مختلف القطاعات، تهدف للتخريب لا الحماية.
ثالثاً، قدرة هؤلاء على التلون بوجه البراءة نهارًا، بينما يمارسون أدوارًا تدميرية في الخفاء.
وأخيرًا، تحولهم في ليل الغدر إلى قبضة تستهدف استقرار الوطن.
اليوم، تأتي الحقائق لتصدق تلك الرؤية؛ فقد أعلنت وزارة الداخلية – بناءً على تحريات دقيقة وتقارير أمنية - الكشف عن تنظيم إرهابي مرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر “ولاية الفقيه”.
هذا الإعلان الذي شمل القبض على 41 عنصرًا، كشف عن مخطط خبيث لاستغلال المنصات الإعلامية والمنابر، وحتى المؤسسات الاجتماعية والخيرية والتعليمية كـ“رياض الأطفال”، لغسل الأدمغة وتعميق الفكر المتطرف.
إن لجوء هؤلاء الخونة وعملاء إيران إلى التمويه عبر أنشطة واجهات اجتماعية وخيرية وتعليمية يؤكد تعمدهم إلحاق الضرر بالنسيج الوطني من الداخل.
لذا، فإن المراجعة الأمنية والقانونية الشاملة التي أعلنت عنها وزارة الداخلية جاءت في وقتها لقفل الباب نهائيًّا في وجه كل من يحمل هذا الفكر المتطرف وردم مستنقع الدجل والعفونة الفكرية.
هؤلاء المأجورون الخونة يمثلون رصيدًا في حساب “الملالي”، وأدوات طيعة في يد العدوان الإيراني السافر؛ ما يحتم علينا تكاتف الجهود لمحو هذه الأيادي الغادرة، وحماية أمن البحرين واستقرارها من كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات هذا الوطن.
حفظ الله بلدنا العظيم الذي يقدم ملحمة تاريخية في القوة والثبات والقدرة على قهر الخونة والعملاء ومن يحركهم في الخارج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك