شهدت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا جديدًا، بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشن هجمات على أي جهة تقترب من الموقع، الذي يُعتقد أنه يحتوي على اليورانيوم الإيراني المدفون تحت الأرض، مؤكدًا أن قوة الفضاء الأمريكية تتابع الموقع بشكل مستمر.
وقال ترمب: إن بلاده «ستحصل على اليورانيوم الإيراني في أقرب وقت»، مشيرًا إلى أن إدارته أنجزت نحو 70 % من أهدافها في التعامل مع الملف الإيراني، وأن هناك أهدافًا أخرى قد تُستهدف إذا استدعت الحاجة.
وأكد ترمب أن إيران« هُزمت ولم يعد لديها جيش أو قادة أو دفاعات»، محذرًا من أن أي تراجع في هذه المرحلة قد يمنح طهران فرصة لإعادة بناء قدراتها العسكرية والنووية.
وتزامنت هذه التصريحات مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، وسط تهديدات إيرانية بتقييد الملاحة، وحوادث أمنية شملت استهداف سفن تجارية، وهجمات بطائرات مسيّرة في منطقة الخليج.
وفي المقابل، أعلنت وكالة «إرنا» للأنباء في إيران، أن طهران سلّمت- عبر وساطة باكستان- ردها على أحدث مقترح أمريكي لإنهاء الحرب.
وركز الرد الإيراني على وقف القتال وضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز، مع تأجيل مناقشة البرنامج النووي إلى مراحل لاحقة، رغم أن المقترح الأمريكي تضمّن إنهاء الحرب، وإعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية، وتقليص البرنامج النووي الإيراني.
وعلى الصعيد العسكري، وجّه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القوات المسلحة بمواصلة العمليات العسكرية، فيما أكدت طهران أن أي استهداف لسفنها التجارية، أو ناقلاتها النفطية سيُواجَه برد «قوي وحاسم» ضد السفن والقواعد الأمريكية في المنطقة، في مؤشر على تمسكها بخيار المواجهة.
وفي إسرائيل، تتصاعد المخاوف من احتمال توصل واشنطن وطهران إلى تفاهم جزئي ومؤقت، تعتبره تل أبيب «أسوأ سيناريو ممكن»، لأنه قد يسمح لإيران بالاحتفاظ بجزء كبير من برنامجها النووي والصاروخي، مع تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال مجمدة، يمكن أن تُستخدم في تعزيز قدراتها العسكرية، وتوسيع نفوذها الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك