اعتذرت المغنية التركية سرتاب إرينر عن المشاركة ضيفة شرف في مسابقة يوروفيجن 2026 (Eurovision Song Contest 2026)، التي انطلقت في فيينا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، رغم توجيه دعوة رسمية لها لإحياء الحفل النهائي.
وجاء اعتذار إرينر، الفائزة بنسخة عام 2003، رغم حضورها نسخة 2024 في مالمو وأدائها أغنيتها الشهيرة" إيفريواي ذات آي كان" (Everyway That I Can)، وهي أول أعمالها باللغة الإنكليزية.
إذ نقلت وسائل إعلام تركية، بينها" تورك برس" و" Gazete Oksijen"، عن إرينر قولها إنها تلقت دعوة للغناء في نهائي المسابقة في 16 مايو/ أيار، لكنها رفضت بسبب مشاركة إسرائيل، واعتبرت وجود الأخيرة، في ظلّ التطورات الإنسانية والحرب على غزة، يتعارض مع القيم التي يُفترض أن تعكسها مسابقة" يوروفيجن"، مثل السلام والوحدة، مشيرةً إلى أنها فضّلت اتخاذ موقف مبدئي بعدم المشاركة أو الحضور، مضيفةً في مقطع فيديو عبر حساباتها: " içimden gelmedi"، " لم أشعر بالرغبة في ذلك".
وبينما رجّح بعض المصادر أن ارتباطها بحفل في إسطنبول قد يكون سبباً إضافياً، أكدت مصادر أخرى أن قرارها يرتبط أساساً بالاحتجاج على مشاركة دولة الاحتلال الإسرائيلي، في موقف يتقاطع مع تحركات فنية وإعلامية أوسع.
وفي السياق نفسه، تصاعدت دعوات المقاطعة والاحتجاج، إذ أعلن فنانون وهيئات بث في دول مثل إسبانيا وهولندا وأيرلندا وأيسلندا وسلوفينيا مقاطعتهم أو انسحابهم، احتجاجاً على سياسات اتحاد البث الأوروبي (European Broadcasting Union) تجاه مشاركة إسرائيل.
كما برزت مواقف فردية، من بينها احتجاج الفنان السويسري نيمو ميتلر، الفائز بنسخة 2024، ضمن موجة انتقادات متزايدة للمسابقة.
وانطلقت النسخة السبعون من" يوروفيجن" وسط إجراءات أمنية مشددة، في واحدة من أكبر الفعاليات الموسيقية الأوروبية، في ظل توتر سياسي متصاعد، لا سيما مع تزامن نهائي المسابقة مع ذكرى" النكبة" في 15 مايو/ أيار.
وتُعدّ سرتاب إرينر، المولودة في إسطنبول عام 1964، من أبرز الأصوات التركية من فئة السوبرانو، وقد درست الفنون الجميلة في جامعة معمار سنان.
ويُنسب اكتشاف إرينر إلى أسطورة الموسيقى التركية سيزين أكسو، التي دعمتها في ألبومها الأول" صاكين أول" (Sakin Ol) الصادر عام 1992، قبل أن تتسلّط عليها الأضواء، وتنال عام 1995 جائزة الموسيقى المرئية وأفضل مطربة بوب، إضافةً إلى جوائز أخرى لاحقاً.
ويُعرف عن إرينر مواقفها المبدئية تجاه القضايا الإنسانية، ودعمها البيئة وحقوق الإنسان والحيوان والتعليم، إذ كثيراً ما توظّف أعمالها ومنصّاتها لخدمة هذه القضايا.
كما ساهمت في حملة" بابا بني أوكولا غوندر" (Baba Beni Okula Gönder)، أي بابا أرسلني إلى المدرسة، التي شجّعت الأسر، خصوصاً في المناطق الريفية، على تعليم أطفالها، إضافةً إلى مشاركتها في حفلات يذهب ريعها لتعليم الأطفال، ودعمها المرضى والمواهب الفنية الشابة من خلال منح دراسية في مجال الموسيقى.
وفي سياق متصل، نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، اليوم، عن طرح عُرض خلال مناقشات مغلقة داخل اتحاد البث الأوروبي يقضي باستبعاد إسرائيل من مسابقة يوروفيجن في أوروبا، ونقل مشاركتها إلى النسخة الجديدة التي يجري تنظيمها في آسيا.
ووفقاً لمصدرين تحدّثا للموقع، جرى طرح المقترح ومناقشته، مع محاولات لاستطلاع آراء الدول التي انضمّت بالفعل إلى" يوروفيجن آسيا" (Eurovision Asia)، إلى جانب دول أخرى تجري مفاوضات للانضمام، بشأن نقل إسرائيل إلى المسابقة الجديدة.
وأشار المصدران إلى تسجيل معارضة جزئية للفكرة، معتبرين أن تنفيذها لا يزال غير محسوم، ومن المشكوك فيه أن يُصار إلى المضي بها حتى النهاية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك