قناة الغد - شرط الهدنة.. لماذا تصر إسرائيل على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني؟ وكالة الأناضول - فرنسا تفتح تحقيقا في "تعذيب" إسرائيل ناشطين بأسطول الصمود وكالة الأناضول - إسرائيل تعلن إصابة قائد وحدة الاستطلاع بلواء غفعاتي في جنوب لبنان Euronews عــربي - التحريض على قصف قلعة بعلبك والإشادة بأدرعي.. القضاء اللبناني يحكم بسجن ناشطين 15 عاما القدس العربي - انتهاكات جنسية بحق مهاجرة إفريقية تعيد الجدل حول العنصرية في تونس Euronews عــربي - إدي راما لـ"يورونيوز": لا بديل عن انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي العربية نت - مستشار خامنئي: الاتفاق مع أميركا مشروط بالأموال المجمدة القدس العربي - فرنسا تفتح تحقيقا في “تعذيب” إسرائيل ناشطين بأسطول الصمود قناة الغد - «لن يكون مجديا».. بوتين يرفض لقاء زيلينسكي وكالة الأناضول - لبنان.. 32 قتيلا خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3558
عامة

خلاف داخل واشنطن بشأن ليبيا يتقاطع مع رهانات الأمن والطاقة وإعادة تشكيل النفوذ

القدس العربي
القدس العربي منذ 3 أسابيع
1

طرابلس – «القدس العربي»: تتزايد المؤشرات على عودة الولايات المتحدة إلى الانخراط بشكل أوسع في الملف الليبي، لكن هذه العودة تبدو محاطة بخلافات داخلية في واشنطن حول طبيعة الشركاء الذين ينبغي دعمهم في الب...

ملخص مرصد
تتزايد المؤشرات على عودة الولايات المتحدة إلى الملف الليبي، لكن خلافات داخل واشنطن حول الشركاء الداعمين تتصاعد، في ظل تقاطع حسابات أمنية وطاقة ونفوذ روسي وتركي. وانتقد باحث أمريكي تناقض سياسة واشنطن تجاه التشكيلات المسلحة، رغم دعمها حكومة طرابلس المرتبطة بقوى مسلحة نافذة. كما لفت إلى عودة الجيش الأمريكي إلى سرت للمشاركة في مناورات عسكرية الشهر الماضي، في خطوة تعكس استمرار الاهتمام الأمريكي بالمشهد الليبي.
  • خلافات داخل واشنطن حول دعم شركاء في ليبيا وحدود التعامل مع التشكيلات المسلحة
  • انتقاد باحث أمريكي تناقض سياسة ترامب تجاه الفصائل المسلحة في ليبيا
  • عودة الجيش الأمريكي إلى سرت للمشاركة في مناورات عسكرية الشهر الماضي
من: مايكل روبين (باحث)، دونالد ترامب (الرئيس الأمريكي)، ماركو روبيو (وزير الخارجية الأمريكي)، سكوت بيسنت (وزير الخزانة الأمريكي)، عبدالحميد الدبيبة (رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة)، كريس ستيفنز (السفير الأمريكي السابق) أين: ليبيا، طرابلس، سرت، بنغازي، رأس لانوف

طرابلس – «القدس العربي»: تتزايد المؤشرات على عودة الولايات المتحدة إلى الانخراط بشكل أوسع في الملف الليبي، لكن هذه العودة تبدو محاطة بخلافات داخلية في واشنطن حول طبيعة الشركاء الذين ينبغي دعمهم في البلاد، وحدود التعامل مع التشكيلات المسلحة والقوى المسيطرة ميدانيا، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الأمنية مع ملفات الطاقة والنفوذ الروسي والتركي في منطقة المتوسط والساحل الإفريقي.

وانتقد الباحث في معهد «أميركان إنتربرايز»، مايكل روبين، ما وصفه بـ»التناقض» في سياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه التشكيلات المسلحة في الشرق الأوسط، معتبراً أن واشنطن تتبنى مواقف صارمة ضد الفصائل المدعومة من إيران في العراق، بينما تواصل في المقابل دعم حكومة طرابلس رغم ارتباطها بقوى مسلحة نافذة في غرب ليبيا، بحسب تعبيره.

ورأى روبين أن إدارة ترامب الحالية، عبر وزير الخارجية، ماركو روبيو، ووزير الخزانة، سكوت بيسنت، تواصل تقديم الدعم السياسي لحكومة «الوحدة الوطنية المؤقتة» في طرابلس، رغم الانتقادات المتعلقة بوجود جماعات مسلحة مؤثرة داخل المشهد الأمني والسياسي بالعاصمة ومحيطها.

وأشار الباحث الأمريكي إلى أن ليبيا دخلت منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 مرحلة تمدد واسع للجماعات المسلحة، معتبراً أن مقتل السفير الأمريكي السابق، كريس ستيفنز، في بنغازي عام 2012، كشف حجم نفوذ الجماعات المتشددة في البلاد، فيما اعتبر أن عملية «الكرامة» التي قادها المشير خليفة حفتر نجحت لاحقاً في إضعاف تنظيمي «أنصار الشريعة» و»داعش» في شرق ليبيا.

وفي الوقت نفسه، لفت روبين إلى أن الجيش الأمريكي عاد الشهر الماضي إلى مدينة سرت للمشاركة في مناورات «فلينتلوك»، في خطوة تعكس استمرار الاهتمام الأمريكي بالمشهد الأمني الليبي، بالتوازي مع حديث متزايد داخل واشنطن عن ضرورة توحيد المؤسسة العسكرية الليبية والعمل مع القوى المسيطرة على الأرض.

وتزامنت هذه النقاشات الأمريكية مع تطورات اقتصادية ونفطية بارزة داخل ليبيا، بعدما أعلن رئيس حكومة «الوحدة الوطنية المؤقتة»، عبدالحميد الدبيبة، عودة مصفاة رأس لانوف إلى «السيادة والإدارة الليبية الكاملة»، معتبراً أن ذلك أغلق «ملفاً معقداً» امتد لسنوات من النزاعات القضائية والتحكيمية الدولية.

وقال الدبيبة إن الاتفاق أعاد للمؤسسة الوطنية للنفط حقها الكامل في إدارة وتشغيل المصفاة، واصفاً الخطوة بأنها «إنجاز وطني» يعيد أحد أهم الأصول الاستراتيجية إلى الدولة الليبية، في وقت تسعى فيه السلطات إلى إعادة تنشيط قطاع الطاقة وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وجاء ذلك بعد إعلان المؤسسة الوطنية للنفط توقيع الاتفاق النهائي مع شركة «تراستا» لإنهاء الشراكة داخل شركة «ليركو»، بما يؤدي إلى انتقال الأسهم بالكامل إلى المؤسسة الليبية، وإنهاء الوجود الأجنبي داخل المجمع النفطي في رأس لانوف.

ويمنح هذا التطور بعداً إضافياً للجدل الأمريكي بشأن ليبيا، في ظل تزايد التركيز الغربي على قطاع النفط الليبي باعتباره جزءاً من معادلة أمن الطاقة في المتوسط، خاصة بعد تصاعد العقوبات على روسيا والبحث الأوروبي عن بدائل للطاقة الروسية.

وكان المجلس الأطلسي قد اعتبر في تقرير سابق أن إعادة الانخراط الأمريكي في ليبيا تمثل «قراراً صائباً في توقيت حرج»، مشيراً إلى أن واشنطن تنظر إلى استقرار ليبيا باعتباره جزءاً من أمن المتوسط ومنطقة الساحل وأمن الطاقة الأوروبي.

وأوضح التقرير أن ليبيا تحولت إلى ساحة تنافس جيوسياسي مفتوحة بين عدة قوى دولية، مع تنامي النفوذ الروسي في الشرق والجنوب عبر «فيلق إفريقيا»، واستمرار الحضور التركي في غرب البلاد، في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة إعادة تثبيت حضورها الأمني والسياسي والاقتصادي.

وأشار التقرير إلى أن واشنطن ترى في ليبيا موقعاً استراتيجياً يربط بين أوروبا وإفريقيا، خاصة مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالإرهاب والهجرة غير النظامية وأمن الطاقة، لافتاً إلى أن العقوبات الغربية على روسيا دفعت أوروبا إلى البحث عن بدائل للطاقة الروسية، ما أعاد النفط الليبي إلى واجهة الحسابات الغربية.

وفي هذا السياق، تحدث التقرير عن عودة شركات نفط عالمية كبرى إلى السوق الليبية، بينها «شل» و»شيفرون» و»إيني» و»توتال إنيرجيز»، ضمن أول جولة تراخيص للتنقيب منذ سنوات طويلة، مع خطط لرفع إنتاج النفط الليبي إلى مليوني برميل يومياً بحلول عام 2030.

لكن المجلس الأطلسي حذر في المقابل من أن أي استثمارات غربية في ليبيا ستظل معرضة للخطر في حال استمرار الانقسام السياسي والأمني، مشدداً على أن الاستقرار الأمني يمثل شرطاً أساسياً لحماية البنية التحتية النفطية وضمان استمرار تدفق الطاقة.

ويعكس الجدل داخل الأوساط الأمريكية بشأن ليبيا وجود رؤيتين مختلفتين للتعامل مع الأزمة الليبية، الأولى تدفع نحو دعم المؤسسات القائمة في طرابلس باعتبارها تحظى باعتراف دولي وتنسق مع الأمم المتحدة، بينما تركز الثانية على التعامل مع القوى العسكرية والأمنية المسيطرة فعلياً على الأرض، خصوصاً في الشرق والجنوب.

كما يتزامن هذا النقاش مع تحركات أممية ودولية متواصلة لدفع العملية السياسية في ليبيا، عبر مسارات الحوار واللجان المشتركة والاجتماعات المصغرة التي تهدف إلى معالجة الانقسام المؤسسي والعسكري، في وقت لا تزال فيه الملفات الأمنية تشكل العقبة الأكبر أمام أي تسوية شاملة.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الملف الليبي عاد مجدداً إلى قلب الحسابات الدولية، ليس فقط بسبب موقعه الجغرافي وثروته النفطية، بل أيضاً باعتباره جزءاً من الصراع الأوسع على النفوذ في البحر المتوسط وإفريقيا، وسط محاولات أمريكية لإعادة صياغة دورها في البلاد بعد سنوات من التراجع النسبي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك