كانت مباحثات فتح آفاق استثمار للشراكة القطرية التركية، محور لقاء رئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين، الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، اليوم الاثنين، مع وفد من رجال الأعمال الأتراك يزور البلاد حالياً، مع التركيز على سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتوسيع الشراكات بين القطاع الخاص في الجانبين.
وجرى خلال اللقاء عرض فرص بناء تحالفات استراتيجية بين الشركات القطرية ونظيرتها التركية، في ظل ما تشهده العلاقات الثنائية من نمو متسارع، مدفوعاً بسلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي شملت قطاعات حيوية أبرزها التجارة والطاقة والمقاولات.
وأكد الشيخ فيصل بن قاسم تطلع مجتمع الأعمال القطري إلى توسيع نطاق التعاون مع الجانب التركي، مشيراً إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تمثل نموذجاً ناجحاً للتكامل الإقليمي، خاصة مع تنامي حجم الاستثمارات المتبادلة وتعدد مجالاتها.
بدوره، أوضح رئيس مجلس الأعمال التركي القطري التابع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، عبدالله ألتونكوم، أن المجلس يشكل منصة استراتيجية لتعزيز التبادل التجاري وتسهيل تحقيق استثمار متدفق بين البلدين، مع التركيز على قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والمقاولات.
ودعا ألتونكوم رجال الأعمال القطريين إلى استكشاف فرص استثمار متاحة في تركيا، لا سيما في مجالات البنية التحتية والسياحة والرعاية الصحية، والتي تشهد نمواً متسارعاً وتوفر بيئة جاذبة للمستثمرين الأجانب.
ومن جهته، أكد عضو رابطة رجال الأعمال القطريين، صلاح الجيدة، أن تركيا تعد من أبرز الوجهات الاستثمارية للمستثمرين القطريين، مشيراً إلى أن قطر تأتي ضمن قائمة أكبر المستثمرين الأجانب في السوق التركية، باستثمارات متنوعة تشمل قطاعات السياحة والتجزئة والخدمات المالية.
وشهدت العلاقات الاقتصادية بين قطر وتركيا خلال السنوات الأخيرة انتقالاً واضحاً من مرحلة التعاون التقليدي إلى مرحلة الشراكة الاستثمارية الأوسع، مدفوعة بتقاطع المصالح الاستراتيجية، وتنامي حضور القطاع الخاص في البلدين، وتعدد مسارات التعاون بين التجارة والاستثمار والمشاريع المشتركة.
وقد اكتسبت هذه الشراكة زخماً إضافياً مع دخول اتفاق التجارة والشراكة الاقتصادية بين البلدين حيز التنفيذ مطلع أغسطس/ آب 2025، وهو ما يُتوقع أن يمنح العلاقات الثنائية إطاراً أوسع لزيادة التبادل التجاري وتسهيل تدفق السلع والخدمات والاستثمارات، كما أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز نحو ملياري دولار سنوياً في السنوات الأخيرة، مع طموحات مشتركة لرفعه إلى مستويات أعلى، وتتوزع الاستثمارات القطرية في تركيا على قطاعات استراتيجية تشمل البنوك والعقارات والصناعات والسياحة، فيما تنشط الشركات التركية بشكل واسع في السوق القطري، خاصة في مشاريع البنية التحتية والمقاولات المرتبطة برؤية قطر الوطنية 2030.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك