عمان - تتجه الأنظار مساء اليوم إلى مواجهتي الدور نصف النهائي من بطولة كأس الأردن لكرة القدم، في أمسية كروية مرتقبة تحمل الكثير من الإثارة والندية، مع سعي الحسين إربد والفيصلي لمواصلة تفوقهما المحلي هذا الموسم، مقابل طموحات الوحدات والرمثا في قلب المعادلات وبلوغ المباراة النهائية.
ويأمل الحسين إربد في تأكيد أفضليته المحلية بعد تتويجه مؤخرا بلقب دوري المحترفين للمرة الثالثة في تاريخه، وذلك عبر مواصلة مشواره الناجح في بطولة الكأس، التي بلغ نصف نهائيها نهاية الشهر الماضي، واضعا نصب عينيه تحقيق الثلاثية التاريخية.
في المقابل، يتطلع الوحدات، صاحب المركز الثالث في دوري المحترفين، إلى الحفاظ على لقب كأس الأردن للموسم الرابع على التوالي، بعدما توج بالبطولة في النسخ الثلاث الماضية، وذلك من خلال تجاوز عقبة الحسين إربد والعبور إلى المباراة النهائية، أملا في ضمان المشاركة في دوري أبطال آسيا 2 الموسم المقبل.
ويستضيف الحسين إربد نظيره الوحدات عند الساعة الثامنة والنصف مساء على استاد الحسن بمدينة إربد، في مواجهة توصف بأنها نهائي مبكر، نظرا لقيمة الفريقين الفنية وما يمتلكانه من أسماء قادرة على صناعة الفارق.
ويدخل “غزاة الشمال” المباراة بطموحات كبيرة لتحقيق الانتصار الرابع تواليا في البطولة، بعدما قدم الفريق مستويات هجومية قوية في الأدوار السابقة، إذ استهل مشواره بفوز عريض على صما بنتيجة 10-1 في دور الـ32، مسجلا أكبر نتيجة في البطولة حتى الآن، قبل أن يتجاوز الكرمل بسداسية نظيفة في دور الـ16، ثم تخطى الجزيرة بنتيجة 3-1 في الدور ربع النهائي.
أما الوحدات، فبلغ المربع الذهبي بثبات أيضا، بعدما تغلب على الجليل بسداسية نظيفة في دور الـ32، ثم تجاوز البقعة بنتيجة 3-1 في ثمن النهائي، قبل أن يواصل طريقه بثلاثية نظيفة أمام السلط في ربع النهائي.
ويحمل الحسين إربد دافعا إضافيا في مباراة الليلة، يتمثل في سعيه لإنهاء عقدة كأس الأردن، باعتبارها البطولة المحلية الوحيدة التي ما تزال غائبة عن خزائن النادي، رغم اقترابه منها في الموسمين الماضيين، حين خسر النهائي مرتين أمام الوحدات؛ الأولى بنتيجة 1-2 بهدف قاتل في الموسم 2023-2024، والثانية بركلات الترجيح في نهائي الموسم 2024-2025.
ويعول المدير الفني للحسين أحمد هايل على الحالة المعنوية المرتفعة التي يعيشها الفريق بعد التتويج بلقب الدوري، إلى جانب الاستقرار الفني والتجانس الكبير بين اللاعبين، رغم إدراكه لصعوبة المهمة أمام فريق استعاد كثيرا من توازنه في الفترة الأخيرة بقيادة المدرب جمال محمود.
ومن المنتظر أن يحافظ هايل على تشكيلته الأساسية التي خاض بها الجولات الأخيرة من الدوري، التي تضم كلا من: يزيد أبو ليلى في حراسة المرمى، وأمامه يوسف أبو الجزر، سعد الروسان، سليم عبيد، محمد أبو غوش، إلى جانب رجائي عايد، يوسف قشي، عارف الحاج، يوسف أبو جلبوش “صيصا”، محمود مرضي ورزق بني هاني.
على الجهة المقابلة، يسعى الوحدات إلى مواصلة نتائجه الإيجابية أمام الفرق الكبيرة هذا الموسم، وإقصاء أبرز المرشحين للقب، مستفيدا من الصحوة الفنية التي عاشها الفريق في الفترة الماضية، رغم الظروف الصعبة التي مر بها النادي خلال الموسم الحالي.
وركز الوحدات بصورة كبيرة على بطولة الكأس بعد تراجع حظوظه في المنافسة على لقب الدوري، كما يحظى الفريق بدعم وتحفيز كبيرين من جماهيره وإدارة النادي، التي رصدت مكافآت مالية مجزية للاعبين في حال بلوغ النهائي والمحافظة على اللقب للموسم الرابع تواليا.
ومن المتوقع أن يجري المدير الفني جمال محمود بعض التعديلات على التشكيلة الأساسية، معتمدا على كل من: عبد الله الفاخوري، شوقي القزعة، دانيال عفانة، عرفات الحاج، مصطفى معوض، وجدي نبهان، محمود شوكت، محمد الداود، مهند سمرين، أنس العوضات وبنجامين أكور.
وفي المواجهة الثانية، يتطلع الفيصلي إلى تجاوز خيبة خسارة لقب الدوري، وإنقاذ موسمه عبر المنافسة على لقب كأس الأردن، عندما يواجه فريق الرمثا عند الساعة السادسة مساء على استاد عمان الدولي.
ويأمل الفيصلي في استثمار تفوقه المعنوي والتاريخي أمام الرمثا، خصوصا بعدما تغلب عليه الأسبوع الماضي في الجولة قبل الأخيرة من دوري المحترفين، إلى جانب رغبته في تعويض خسارة لقب الدوري وضمان مقعد في دوري أبطال آسيا 2 الموسم المقبل.
صراع على الكرة بين مدافع الرمثا المعتصم بالله الزعبي ومهاجم الفيصلي محمد الحلاق بمواجهة سابقة - (تصوير: محمد الجندي).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك