أفاد مستخدمون في إسرائيل، خلال الساعات الماضية، بتلقي رسائل نصية قصيرة تدعوهم بشكل مباشر إلى «التعاون الاستخباراتي» مع إيران، في واقعة أثارت حالة من القلق والتساؤلات داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية حول مصدر هذه الرسائل ودوافعها.
هل محاولة تجنيد حقيقية أو مجرد حملة سيبرانية؟وأثارت الرسائل جدلا واسعا بشأن ما إذا كانت جزءا من محاولة تجنيد حقيقية أو مجرد حملة سيبرانية تستهدف إرباك الرأي العام وبث الذعر داخل إسرائيل، خاصة في ظل عدم وضوح الجهة التي تقف وراءها.
وعقب انتشار هذه الرسائل، أعادت مديرية الأمن السيبراني الإسرائيلية التذكير بتحذيرات سابقة من رسائل خبيثة قد تصل إلى الهواتف المحمولة، مشيرة إلى أن بعضها يهدف إلى إثارة الهلع أو دفع المستخدمين لفتح روابط قد تؤدي إلى سرقة بياناتهم الشخصية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة الاستخباراتية والهجمات السيبرانية بين إيران وإسرائيل، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بشن عمليات اختراق تستهدف أنظمة وبنى تحتية حساسة.
وخلال الأشهر الأخيرة، تحدثت تقارير إسرائيلية عن تزايد محاولات التجنيد عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، تستهدف مواطنين إسرائيليين بعروض مالية مقابل تنفيذ مهام استخباراتية، فيما أعلنت أجهزة الأمن سابقا اعتقال أشخاص بينهم عسكريون بتهم التواصل مع جهات إيرانية.
اختراق إيراني واسع طال معهد دراسات الأمن القوميوفي سياق متصل، كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية في تحقيق لها عن اختراق إيراني واسع طال معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، ما أدى إلى تسريب عشرات آلاف الرسائل والوثائق الحساسة.
وبحسب التحقيق، فإن مجموعة مرتبطة بالاستخبارات الإيرانية نشرت بيانات تضمَّنت كلمات مرور وكاميرات مراقبة ومعلومات داخلية، في عملية وُصفت بأنها من أخطر الاختراقات السيبرانية التي تعرضت لها إسرائيل.
كما أشار التحقيق إلى أن التسريبات شملت شخصيات أمنية بارزة ومعلومات مرتبطة بالبنية الاستخباراتية الإسرائيلية، ما يعكس – بحسب التقرير – عمق التوغل في المنظومة الأمنية وفهم آليات اتخاذ القرار داخلها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك