أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الحكومة اللبنانية تواصل توثيق ما تصفه بجرائم الحرب الإسرائيلية؛ تمهيداً لرفعها إلى الأمم المتحدة، في إطار تحرك دبلوماسي وقانوني يهدف إلى مساءلة إسرائيل عن الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها العمليات العسكرية في لبنان.
وأوضح سلام خلال الاجتماع الوزاري الدوري، أن بيروت تعمل على عقد جلسة خاصة لـ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بالتنسيق مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان التي تعتزم إرسال بعثة إلى لبنان للتحقق من الانتهاكات الميدانية.
كما تواصل الوزارات المختصة، بالتعاون مع البنك الدولي، توثيق الأضرار البشرية والاقتصادية باستخدام صور الأقمار الاصطناعية، فيما بلغت الحصيلة الأولية للهجمات الإسرائيلية 2,846 قتيلاً و8,639 جريحاً.
وفي موازاة ذلك، دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى ممارسة ضغوط دولية على إسرائيل لوقف إطلاق النار ووقف عمليات نسف المنازل وتجريفها في جنوب لبنان، وذلك خلال لقائه بالسفير الأميركي ميشال عيسى، قبيل جولة محادثات مرتقبة في واشنطن بين ممثلين عن لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
وفي المقابل، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن الحرب ضد حزب الله يجب أن تستمر حتى لو تم التوصل إلى تسوية مع إيران.
وقال في مقابلة مع شبكة CBS News: إن طهران تسعى إلى ربط أي وقف لإطلاق النار مع الولايات المتحدة بوقف مماثل في لبنان، مؤكداً أن إسرائيل غير معنية بوقف عملياتها ضد الحزب في هذه المرحلة.
وأضاف نتنياهو أن انهيار النظام الإيراني يبقى احتمالاً قائماً، لكنه غير مضمون ولا يمكن التنبؤ بتوقيته، مشيراً إلى أن إسرائيل ترى أن مواجهة النفوذ الإيراني ووكلائه في المنطقة ما تزال أولوية إستراتيجية، حتى في حال حدوث تقدم في المفاوضات الأميركية الإيرانية.
وتعكس هذه المواقف استمرار التباعد بين المساعي اللبنانية والدولية لتهدئة الجبهة الجنوبية، وبين الإصرار الإسرائيلي على مواصلة الضغط العسكري على حزب الله، ما يجعل فرص تثبيت وقف إطلاق النار الهش رهناً بنتائج التحركات الدبلوماسية الجارية في واشنطن والمنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك