العربي الجديد - خرائط ترامب وعناد الديمقراطيين تخيّم على الانتخابات التمهيدية العربي الجديد - وثائق ماندلسون: إسرائيل دولة مارقة ترتكب جرائم حرب قناة الجزيرة مباشر - Doctors Without Borders: Militarization of humanitarian aid has exposed civilians in the Gaza Str... قناة القاهرة الإخبارية - إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف إطلاق النار العربي الجديد - فصائل عراقية تفك ارتباطها بـ"الحشد الشعبي" قناة الشرق للأخبار - ترمب: المفاوضات تتقدم.. فهل يغير الخلاف الأميركي الإسرائيلي مسار الاتفاق مع إيران؟ قناة الجزيرة مباشر - شح المساعدات يعطل "تكيات غزة" وحالات سوء التغذية تتفاقم بين الأطفال والمرضى وكالة شينخوا الصينية - رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية يزور فنزويلا وكالة شينخوا الصينية - مجلس النواب الأمريكي يقيد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران روسيا اليوم - تداول فيديو لمطالبة السعودية طاقم السفارة الإيرانية بالمغادرة
عامة

حروب من دون نهاية حاسمة (1)

العربية نت
العربية نت منذ 3 أسابيع
1

تبدو الحربان في أوكرانيا وإيران مختلفتين ظاهرياً، لكن بحلول عام 2026 أصبح بينهما قاسم مشترك أكثر عمقاً وإثارة للقلق: ففي الحالتين تباعدت الأهداف المعلنة للأطراف الرئيسة بصورة حادة عن النتائج التي أفرز...

ملخص مرصد
تشهد الحربان في أوكرانيا وإيران منذ 2026 فجوة متزايدة بين الأهداف المعلنة والنتائج العسكرية، حيث لم تحقق أي طرف نصراً حاسماً رغم الخسائر الهائلة. فروسيا فشلت في إخضاع أوكرانيا سياسياً، بينما لم تحقق أوكرانيا كامل أهدافها رغم صمودها. باتت الحروب الحديثة تميل نحو تسويات مرحلية غير مستقرة بدلاً من انتصارات كاملة.
  • روسيا لم تحقق أهدافها في أوكرانيا رغم السيطرة على مساحات واسعة
  • أوكرانيا صمدت كدولة مستقلة لكن لم تستعد كامل أراضيها
  • الحروب الحديثة تميل نحو تسويات مرحلية بسبب تعذر الحسم العسكري الكامل
من: روسيا، أوكرانيا، الولايات المتحدة، إيران أين: أوكرانيا، إيران

تبدو الحربان في أوكرانيا وإيران مختلفتين ظاهرياً، لكن بحلول عام 2026 أصبح بينهما قاسم مشترك أكثر عمقاً وإثارة للقلق: ففي الحالتين تباعدت الأهداف المعلنة للأطراف الرئيسة بصورة حادة عن النتائج التي أفرزتها القوة العسكرية فعلياً.

دخلت موسكو حربها وهي تسعى إلى إعادة تشكيل البيئة الأمنية الأوروبية وإخضاع أوكرانيا سياسياً، بينما صاغت الولايات المتحدة وشركاؤها في المواجهة مع إيران أهدافاً أكثر تحديداً تتعلق بالردع النووي وتقليص النفوذ العسكري الإيراني، غير أن النتيجة في الحالتين جاءت أقل حسماً وأكثر تعقيداً: مكاسب جزئية، وكلفة هائلة، وغموض استراتيجي متزايد.

وهذه الفجوة بين الطموحات والنتائج ليست تفصيلاً ثانوياً، بل هي مفتاح فهم طبيعة الحروب الحديثة، فالحروب لا تنتهي عادة عندما يحقق طرف ما كل أهدافه، بل عندما تصبح كلفة الاستمرار أعلى من كلفة التسوية.

ولهذا، فإن المشهد الدولي اليوم لا يتجه نحو" انتصارات كاملة"، بل نحو ترتيبات انتقالية وهدنات غير مستقرة وتسويات مرحلية يسعى كل طرف إلى تقديمها داخلياً باعتبارها أفضل الممكن لا أكثر.

في أوكرانيا كانت الحسابات الروسية الأصلية قائمة على افتراضات قصوى، فقد راهن الكرملين على انهيار سريع للدولة الأوكرانية، أو في الأقل إخضاعها سياسياً ومنع اندماجها مع الغرب، لكن أياً من ذلك لم يتحقق.

صحيح أن روسيا سيطرت على مساحات واسعة وألحقت دماراً هائلاً بالبنية التحتية الأوكرانية، إلا أنها لم تنجح في كسر الدولة الأوكرانية أو إنهاء ارتباط كييف بالغرب، وبدلاً من حرب خاطفة وجدت موسكو نفسها في حرب استنزاف طويلة ذات كلفة عسكرية واقتصادية وديموغرافية مرتفعة.

والأهم أن المكاسب الميدانية لم تتحول إلى حسم سياسي، فاحتلال الأرض لا يعني بالضرورة تحقيق أهداف الحرب.

وإذا كان الهدف الروسي يتمثل في فرض تبعية سياسية دائمة على أوكرانيا أو محو توجهها الجيوسياسي المستقل، فإن النتيجة جاءت معاكسة تقريباً، فقد أسهمت الحرب في تعزيز الهوية الوطنية الأوكرانية وترسيخ نزعة أكثر صلابة وعسكرة تجاه روسيا، بما يجعل أي محاولة مستقبلية لإعادة إخضاع أوكرانيا أكثر صعوبة لا أقل.

وفي المقابل، لم تحقق أوكرانيا بدورها كل أهدافها المعلنة، فقد نجحت في البقاء كدولة مستقلة ذات مؤسسات فاعلة وجيش قادر على القتال، وهو إنجاز استراتيجي بحد ذاته في مواجهة قوة عسكرية كبرى، لكنها لم تستعد كامل أراضيها، ولم تتمكن من فرض تسوية بشروطها.

ومع ذلك، فإن مجرد تفادي الهزيمة السريعة التي توقعتها موسكو وكثير من المراقبين في بداية الحرب يعد تحولاً جوهرياً في ميزان الصراع.

ومن هنا يبرز السؤال الأكثر أهمية: كيف يمكن أن يبدو المخرج الدبلوماسي عندما يعجز كل طرف عن تحقيق كامل أهدافه؟السيناريو الأكثر واقعية لا يبدو معاهدة سلام شاملة، بل وقفاً مرحلياً للقتال يتدرج عبر وقف إطلاق نار، وآليات للتحقق، وترتيبات إنسانية، وتبادل للأسرى، وربما مناطق فصل خاضعة للمراقبة.

أما القضايا الأكثر حساسية، وفي مقدمها وضع الأراضي المحتلة والترتيبات الأمنية النهائية، فسيجري على الأرجح تأجيلها بدلاً من حسمها فوراً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك