نفت باكستان بشكل قاطع صحة تقارير أوردتها شبكة" سي بي إس" الأميركية، والتي تحدثت عن وجود طائرات إيرانية في قاعدة نور خان الجوية، واصفة إياها بالروايات" المضللة والمثيرة للجدل" التي تهدف إلى تقويض مفاوضات السلام بين إيران والولايات المتحدة.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان لها اليوم الثلاثاء، إنّ هذه الطائرات، إلى جانب طائرات أميركية، وصلت خلال الجولة الأولى من محادثات إسلام أباد بين الولايات المتحدة وإيران عقب وقف إطلاق النار.
وأكد البيان أنّ الهدف من وجودها هو تسهيل حركة الدبلوماسيين والفرق الأمنية والموظفين الإداريين المشاركين في المفاوضات، مشيراً إلى أن بعض الطائرات وبعض الأفراد بقوا بشكل مؤقت في باكستان تحسباً لإجراء جولات لاحقة من المباحثات.
وتابع البيان أنّ" الترتيبات اللوجستية القائمة ساهمت أيضاً في تسهيل زيارات رفيعة المستوى، منها زيارة وزير الخارجية الإيراني (عباس عراقجي) إلى إسلام أباد، رغم عدم استئناف المفاوضات الرسمية حتى الآن".
وشدد البيان على أنّ الطائرات" لا علاقة لها إطلاقاً بأي خطة عسكرية طارئة أو ترتيبات الإيواء الوقائية"، معتبرة أن الادعاءات بخلاف ذلك هي محض تكهنات منفصلة تماماً عن الواقع.
واختتمت باكستان بيانها بتأكيد دورها التاريخي" وسيطاً محايداً وبنّاءً" في دعم الحوار وخفض التصعيد، مشددة على التزامها الكامل بالشفافية والتواصل مع الأطراف الدولية كافة لتعزيز الأمن والاستقرار.
وكانت شبكة" سي بي إس نيوز" الأميركية قد نقلت، أمس الاثنين، عن مسؤولين أميركيين مطلعين لم تكشف عن هوياتهم، أن باكستان سمحت سرّاً للطائرات العسكرية الإيرانية بالبقاء في قواعدها الجوية بهدف" تحصينها" وتوفير الحماية لها من ضربات جوية أميركية محتملة.
وأشار التقرير إلى أنّ طهران أرسلت طائرات عسكرية، من بينها طائرة استطلاع وجمع معلومات استخبارية من طراز" RC-130"، إلى قاعدة نور خان الجوية الاستراتيجية، وذلك بعد أيام فقط من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار في أوائل إبريل/ نيسان الماضي.
واعتبر المسؤولون الأميركيون، في تصريحاتهم للشبكة، أن هذه التحركات تعكس جهداً إيرانياً لعزل أصولها العسكرية والجوية، في الوقت الذي كانت تلعب فيه إسلام أباد دور الوسيط لخفض التصعيد بين طهران وواشنطن.
كما أفادت" سي بي إس نيوز" نقلاً عن مسؤولين مطلعين بأنّ إيران أرسلت طائرات مدنية للبقاء في أفغانستان المجاورة، لكن مسؤولاً في هيئة الطيران المدني الأفغانية أفاد بأنّ طائرة مدنية إيرانية تابعة لشركة ماهان للطيران هبطت في كابول قبيل اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، مشيراً إلى أنها بقيت رابضة في مطار كابول بعد إغلاق المجال الجوي الإيراني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك