في ظل تصاعد نذر المواجهة في مضيق هرمز، انتقلت القاهرة من مرحلة" التضامن الدبلوماسي" إلى مرحلة" التموضع الميداني المشترك"، مؤكدة أن أمن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية هو" الخط الأحمر" الذي لن تسمح مصر بتجاوزه، في أكبر تحرك استراتيجي تشهده المنطقة منذ عقود.
المفرزة الجوية المصرية في الإمارات: رسائل الردعلم تكن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة لأبوظبي مجرد لقاء بروتوكولي، بل كانت تدشيناً لرفع مستوى التنسيق القتالي.
المفرزة الجوية المصرية المتواجدة حالياً في القواعد الجوية الإماراتية تضم:مقاتلات مهام متعددة: من طراز (Rafale) و(F-16 Block 52)، وهي وحدات متخصصة في السيادة الجوية والتعامل مع الأهداف البحرية.
تنسيق" الربط العملياتي": تفقد الشيخ محمد بن زايد والرئيس السيسي لهذه الوحدات يعكس وجود غرف عمليات مشتركة قادرة على إدارة معارك جوية-بحرية في الخليج العربي وبحر عُمان بمرونة عالية.
السعودية وأمن البحر الأحمر: تأمين" الرئة" العربيةبالنسبة للمملكة العربية السعودية، ترى القاهرة أن التهديدات التي تواجه المملكة تمس مباشرة أمن قناة السويس وحركة التجارة الدولية.
ويتركز الدعم المصري حالياً على:منظومة المراقبة البحرية: تكثيف تواجد قطع الأسطول الجنوبي المصري في منطقة" باب المندب" لضمان عدم تأثر سلاسل الإمداد المتجهة للموانئ السعودية والمصرية.
التكامل الدفاعي: رفع جاهزية القوات المشتركة في إطار مناورات" تبوك" و" مرجان" لتشمل سيناريوهات التصدي للطائرات المسيرة والزوارق الانتحارية التي تهدد المنشآت النفطية.
البعد الاستراتيجي: لماذا الآن؟تدرك الإدارة المصرية أن أي اختلال في أمن الخليج سيتبعه هزة اقتصادية عالمية تضرب العمق المصري؛ لذا فإن عقيدة" مسافة السكة" تطورت لتشمل:الدعم اللوجستي الفوري: فتح المطارات والموانئ المصرية كقاعدة انطلاق خلفية لدعم العمليات الدفاعية الخليجية.
الغطاء السياسي الدولي: تنسيق المواقف في مجلس الأمن الدولي لإدانة أي تحركات تهدد الملاحة الدولية، مع التأكيد على حق الدول العربية في الدفاع الشرعي عن مصالحها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك