وكالة سبوتنيك - لافروف: تصريحات روبيو حول دعم أوكرانيا تؤكد أن حرب بايدن أصبحت حرب ترامب الجزيرة نت - كيف أربكت مسيرات حزب الله الجيش الإسرائيلي وكشفت ثغراته؟ العربي الجديد - التقشف يصل إلى مغتربي تونس... وتذاكر السفر تلتهم مدخراتهم قناة الجزيرة مباشر - بين الاتفاق والرؤية الإسرائيلية.. صراع على شكل المرحلة المقبلة في لبنان قناة التليفزيون العربي - الصحف العالمية تناقش المكاسب الأوروبية لانضمام أوكرانيا للناتو وتطورات مفاوضات أميركا وإيران الجزيرة نت - عقوبات أمريكية جديدة على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو إعلام العرب - منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: دمشق سلمتنا 34 صندوقاً قناة الغد - زيلينسكي يقترح اجتماعا مع بوتين.. وترامب قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة العالم الإيرانية - عراقجي: إيران حققت إنجازات استراتيجية وحوّلت الحرب الى نقطة قوة
عامة

فلسطينيو الضفة تحت عنف المستوطنين الممنهج

Independent عربية
Independent عربية منذ 3 أسابيع
1

لا يكاد يمر يوم إلا وتتصدر بلدة فلسطينية العناوين المحلية والإسرائيلية والعالمية، بتعرضها لاعتداءات مستوطنين سواء عبر الحرق أو النهب، فضلاً عن اعتداءات جسدية إلى حد القتل، وسيطرة على كروم الزيتون وصول...

ملخص مرصد
تصاعدت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث بلغت 1770 حالة عام 2024، معظمها بدعم الجيش الإسرائيلي. كشف تقرير إسرائيلي عن تخفيف الجيش قواته لحماية المستوطنين، مشيراً إلى تورط جنود ومتطوعين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين. كما أفادت الأمم المتحدة بارتفاع نسبة الاعتداءات بنسبة 27% في 2025 مقارنة بالفترة السابقة، مع تسجيل 1420 حادثة عنف في 2024، وهو أعلى رقم منذ 2006.
  • قتل مستوطنون 5 فلسطينيين وأصابوا 350 عام 2024، بحسب الأمم المتحدة
  • الجيش الإسرائيلي خفف قواته لحماية المستوطنين، وفق القناة 12 الإسرائيلية
  • أغلقت ملفات تحقيقات لاعتداءات دون إدانة، بحسب المحكمة الإسرائيلية
من: المستوطنون، الجيش الإسرائيلي، المحكمة الإسرائيلية، الأمم المتحدة أين: الضفة الغربية (جنين، طمون، الريحية، جبل الخليل)

لا يكاد يمر يوم إلا وتتصدر بلدة فلسطينية العناوين المحلية والإسرائيلية والعالمية، بتعرضها لاعتداءات مستوطنين سواء عبر الحرق أو النهب، فضلاً عن اعتداءات جسدية إلى حد القتل، وسيطرة على كروم الزيتون وصولاً إلى الاعتداء على حرمة القبور واستخراج جثة فلسطيني كما حصل للمتوفى حسين عصاعصة من بلدة عصاعصة - قضاء جنين، التي أخرجها المستوطنون من دون أن تحرك هذه الجريمة أي ساكن.

أحداث تتكرر، بل تتزايد يومياً من دون خطوات رادعة، والمعطيات تشير إلى مضاعفتها ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث سجلت السنة الماضية 1770 حالة اعتداء لم يعلن عن عدد ملفات التحقيق فيها، هذا إذا تم فتحها، بل إن هذه الاعتداءات نفذت بدعم وحماية من الجيش الإسرائيلي، الذي ينشر وحدة خاصة له في الضفة الغربية لحماية المستوطنين، بينما يحذر رئيس أركانه إيال زامير من انهيار الجيش بسبب النقص الذي يواجهه في عدد جنود الاحتياط والنظامي.

ليس هذا فحسب، بل إن بعض ملفات تم فتحها أغلقت من دون إدانة أو حتى تقديم لائحة اتهام، من بينها إغلاق ملف مطلقي النار على زوجين وطلفيهما في قرية طمون قبل شهرين، وقد تذرعت المحكمة بأن الكاميرات تشير إلى أن سيارتهما اقتربت من المعتدين، وأن العائلة شكلت خطراً على حياتهم، مما استدعاهم إلى الدفاع عن أنفسهم وقتل عائلة بأكملها.

هكذا بكل بساطة يبرر الجيش الجرائم التي يدعمها ثم يحظى بدعم المحكمة الإسرائيلية التي تبقي، بصورة عامة، الفلسطيني متهماً بتهديد اليهود وتشكيل خطر على حياتهم.

زامير حذر أكثر من مرة من سياسة الحكومة الداعمة للمستوطنين واليمين من خلال وصفه لما يحدث بـ" الجريمة"، وفي خطوة استثنائية كشف عنها أمس الإثنين، اتخذ الجيش قراراً بوضع حد لما سموه" الفوضى المنفلتة في الميدان"، أي في الضفة، وقام بتخفيف القوات التي كانت منتشرة في مختلف المناطق بمهمة حماية المستوطنين والدفاع عنهم.

القناة الـ12 الإسرائيلية التي كشفت عن هذا القرار، الذي حاول الجيش الترويج له بأنه ملاءمة لانتشار قوات الجيش في المناطق، أفادت بأن خلف هذا القرار تختبئ حقيقة أخرى لدافع تقليص القوات، وهي محاولة للجم المستوطنين ووضع حد للفوضى المنتشرة بينهم، ولا سيما أولئك الذين جرى دمجهم في الأجهزة الأمنية كمتطوعين ويتخذون القانون بأيديهم.

التقرير كشف عن المشاركة الفعلية للجيش في هذه الأحداث، وأشار إلى أن شهادات صعبة تراكمت في الجيش والمؤسسة الأمنية تفيد بأن قسماً من الجنود، وأيضاً من المتطوعين الذين جندوا من داخل البلدات، استغلوا الصلاحية التي منحت لهم، والسلاح التابع للجيش والزي العسكري، من أجل السماح بأعمال شغب وانتقام ضد السكان الفلسطينيين، ووفق الادعاءات، " فإن بعضهم شارك حتى في هذه الأفعال".

الخطوة لا تقتصر فقط على تسريح جنود إلى بيوتهم، إذ تقرر في الجيش الإسرائيلي أنه من الآن فصاعداً، كل من سيبقى في المنظومة أو سيطلب الانضمام إليها، سيمر بإجراء فرز غير مسبوق.

وكل جندي في الدفاع سيمر بفحص دقيق لخلفيته من قبل الشرطة و" الشاباك" (جهاز المن الداخلي الإسرائيلي)، للتأكد من أنه غير متورط في نشاط متطرف أو في أعمال شغب، ومن لا يستوفي المعايير الأمنية، سيسحب سلاحه، وسيطلب منه خلع زيه العسكري فوراً، وفق ما اتضح من القرار الذي اتخذه الجيش للحد من اعتداءات المستوطنين ودعم الجيش والمتطوعين لهم.

هؤلاء اندمجوا في إطار أطلق عليه" ألوية داوود في الضفة" التي أقيمت قبل نحو السنة كجزء من دروس السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، وهي تتكون من مقاتلين تراوح أعمارهم ما بين 38 و58 سنة، وغير مدرجين في خدمة الاحتياط العادية.

وسمحت الأجهزة الأمنية لهم بحمل السلاح، لكن معظمهم استغل السلاح للانتقام من الفلسطينيين تحت ذريعة حماية المستوطنين.

من يحاول أن يتكلم يتلقى قنابل غازالناشط اليساري شاحر سموحا كان شاهداً على أحداث عدة لاعتداءات على فلسطينيين تحديداً في بلدة الريحية الفلسطينية، جنوب جبل الخليل، جنوب الضفة الغبية، حيث يصل بصورة دائمة نشطاء إسرائيليون وفلسطينيون لمساندة وحماية الفلسطينيين من المستوطنين وأيضاً، كما قال من الجنود.

كان واحداً من 10 إسرائيليين ونحو 30 فلسطينياً تعرضوا لقنابل الغاز المسيلة من الدموع من قبل الجيش، باتهامهم بأنهم يهددون حياتهم وحياة المستوطنين في المكان.

والريحية تتعرض، بصورة مستمرة، لاعتداءات مستوطنين، وقد نقل سموحا معاناة أحمد طوباسي (71 سنة) الذي اعتقل مع خمسة من الفلسطينيين بذريعة أنهم تصرفوا بعنف تجاه المستوطنين الذي اقتحموا كرم الزيتون، ملكه.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)المستوطنون هجموا على المجموعة التي وصلت إلى كرم الزيتون التابع لعائلة طوباسي واعتدت على الموجودين" من دون أن يحرك أي عنصر في الجيش وعناصر شرطة الذين وُجدوا في المكان ساكناً لحماية أصحاب الأرض أو منع المستوطنين"، وأضاف سموحا في تقرير أعده عن الموضوع" شكل عناصر الجيش والشرطة خطاً مستقيماً بين الأشجار في وقت واصل المستوطنون اعتداءاتهم وقاموا بتفكيك جدار حجارة أقيم في المكان لمنع الاقتراب من الأرض، وبدلاً من منعهم، ألقى الجيش القنابل على أصحاب الأرض والمتضامنين معهم".

وتابع شاحر سموحا" أردنا أن نستوضح ماذا يحدث مع الفلسطينيين، لأن الجنود قالوا لنا أن رجال الإدارة المدنية يريدون فقط التحدث معهم، ثم اعتقلوهم، لكن من يحاول أن يتكلم يتلقى قنابل غاز.

هذا إحساس بالعجز.

أناس يأتون للعمل في أرضهم ويتم اعتقالهم.

عندما نسأل ماذا سيحدث لهم، يكون الرد غازاً مسيلاً للدموع".

طوباسي ومن معه من الفلسطينيين كبلوا بالأصفاد، وغطيت أعينهم وأخذوهم إلى قاعدة قريبة، هناك أجلسوهم ساعات على الأرض" مثل الكلاب"، كما وصف، مضيفاً" قالوا لنا إذا تحدثنا مع بعضنا فسيضربوننا، لكن لم يأتِ أحد ليتحدث معنا أو ليسأل أسئلة.

بعد بضع ساعات تحت الشمس، على الأرض، وضعونا في مركبة، وببساطة رمونا عند مفرق مدخل مخيم الفوار، قرب القرية.

سرقوا حقيبتي التي كانت تحوي الوثائق التي تظهر أنني أملك الأرض ولم يعيدوها لي.

لم يعاملني أحد في حياتي بهذه الطريقة أبداً"، وفق طوباسي.

استفحال الجريمة وارتفاع متزايدوفق معطيات قيادة المركز للجيش الإسرائيلي، من يناير (كانون الثاني) هذه السنة، فقد طرأ عام 2025 ارتفاع بنسبة 27 في المئة في حجم الجريمة القومية في الضفة (نحو 870 حادثاً)، وتفاقم في طبيعة العنف، 120 حادثة صنفت خطرة مقارنة بـ83 حادثة عام 2024.

في السنة الماضية قتل مستوطنون خمسة فلسطينيين وأصابوا نحو 350 وتسببوا باقتلاع أكثر من 300 عائلة فلسطينية (نحو 1700 شخص) من بيوتها.

أما المعطيات التي نشرتها الأمم المتحدة فتعرض صورة أخطر بكثير، " بينما بلغ عدد الحوادث العنيفة لمواطنين إسرائيليين ضد فلسطينيين عام 2021، 540 حادثة، فقد ارتفع العدد بعد سنة إلى 856 حادثة، وعام 2023 سجلت 1189 حادثة كهذه، وسنة 2024 تم توثيق نحو 1420 حادثة، وهو العدد الأعلى منذ عام 2006، حين بدأت المنظمة بتوثيق هذه الظاهرة، وفي السنة الماضية كسر الرقم القياسي مرة أخرى، مع أكثر من 1770 اعتداءً.

بالتوازي، أظهرت المعطيات أنه خلافاً للرواية الرائجة في اليمين، التي تقول إن المستوطنين فقط يردون على هجمات ضدهم، في الربع الأول من عام 2025 قفز عدد الاعتداءات ضد الفلسطينيين نحو 30 في المئة مقارنة بالفترة الموازية في السنة السابقة، على رغم أنه في الوقت نفسه طرأ، بالذات، انخفاض بنسبة 44 في المئة بعدد الهجمات الفلسطينية في الضفة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك