سعدتُ يوم الاثنين الماضي، مع كوكبة من رجال الأعمال ورواد القطاع الاقتصادي ونواب وشوريين ووجهاء وأعيان في مملكتنا الغالية، بحضور مجلس معالي الشيخ خالد بن حمود آل خليفة، محافظ محافظة العاصمة.
واكتشف أن هذا الملتقى لم يكن مجرد تقليد اجتماعي أصيل نعتز به في البحرين فحسب، بل كان منصة وطنية بامتياز، تجلت فيها أسمى معاني التواصل بين القيادة والمواطن، وبرزت خلاله رؤىً مشتركة وآراء متناغمة وجادة حول حاضر الوطن ومستقبله.
إن ما شهدناه من إشادة واسعة بكفاءة وجهود الأجهزة الأمنية في التصدي الاستباقي لكل ما يهدد أمن واستقرار المملكة، يبعث في نفوسنا كمستثمرين ورجال أعمال رسالة طمأنينة عميقة.
فالأمن هو الركيزة الأساسية التي يقوم عليها اقتصادنا؛ فلا تنمية بلا استقرار، ولا ازدهار بلا سيادة للقانون.
إن يقظة مؤسساتنا الأمنية المخلصة والواعية هي الحصن المنيع الذي يحمي مكتسباتنا الوطنية ويحفز بيئة الأعمال على النمو والاستمرارية.
إن الدول الواثقة من قدراتها ونضوج مؤسساتها، كمملكة البحرين وشقيقاتها دول مجلس التعاون الخليجي، قد تمر ببعض التحديات أو الصعوبات التي تحاول التأثير على مسيرتها، لكن الفارق يكمن في «إرادة النهوض».
لقد أكدت أحاديث المجلس أن البحرين وشقيقاتها دول مجلس التعاون لا تتوقف عند مواجهة التحديات وتجاوزها فحسب، بل تحولها إلى فرص لمضاعفة البناء وتعظيم المكتسبات.
إن عجلة التنمية في ظل قيادة سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وبدعم ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تمضي بثبات لتطوير المرافق الاقتصادية في مختلف القطاعات.
وبصفتنا جزءاً من المنظومة الاقتصادية، نؤمن يقيناً بأن الحفاظ على أمن البحرين واستقرارها هو «مسؤولية وطنية مشتركة»، وإن دورنا كرجال أعمال لا يقتصر على إدارة الاستثمارات، بل يمتد ليكون رافداً أساسياً في دعم مسيرة النهضة، ووضع كافة مقدراتنا لخدمة الوطن، والالتفاف المخلص حول قيادتنا الحكيمة وحكومتنا الرشيدة.
إن التزامنا بمواصلة العمل وتطوير القطاعات الحيوية هو الرد العملي على كل من يحاول النيل من نسيجنا المجتمعي أو عرقلة مسيرتنا.
فالمجتمع البحريني، الذي عرف بقوته وتماسكه، سيظل دائماً عصياً على الانقسام، موحداً خلف رايته، ومصراً على أن يظل وطناً للسلام والازدهار، وبيئة تنتج التسامح والتعايش بشكل طبيعي، وجنباً الى جنب مع انتاجها للأفكار الرائدة والهمم العالية والثوابت الحضارية وروافع العمل ضمن فريق وطني مشترك ومتنوع في سبيل النهضة الاقتصادية والتنمية المستدامة.
ختاماً، نخرج من حوارات وآراء وطروحات مجلس العاصمة وملتقاها الاسبوعي برعاية معالي المحافظ الشيخ خالد بن حمود آل خليفة؛ هذا الشاب الدمث والمسؤول النشيط والمضيف النبيل.
، نخرج بروح معنوية عالية، وثقة إيجابية وعزيمة متجددة بأن القادم أجمل، وأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تحت مظلة الأمن والأمان، هي الضمانة الأكيدة لاستدامة التنمية والرخاء لكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك