رفعت ولاية تكساس الأميركية دعوى قضائية ضد شركة «نتفليكس»، متهمة منصة البث الشهيرة بالتجسس على الأطفال ومستخدمين آخرين عبر جمع بياناتهم من دون موافقتهم، إضافة إلى تصميم منصتها بطريقة تُسبب الإدمان للمشاهدين.
وقال المدعي العام لولاية تكساس، كين باكستون، إن «نتفليكس» ضللت المستخدمين لسنوات بادعائها أنها لا تجمع أو تشارك بياناتهم، بينما كانت في الواقع تتعقب عادات المشاهدة والتفضيلات الخاصة بالمستخدمين، ثم تبيع هذه البيانات لشركات وساطة البيانات وتقنيات الإعلانات، محققة مليارات الدولارات سنوياً.
كما اتهمت الدعوى الشركة، التي تتخذ من مدينة لوس غاتوس في كاليفورنيا مقراً لها، باستخدام ما يُعرف بـ«الأنماط المظلمة» لإبقاء المستخدمين متصلين لفترات أطول، ومن بينها ميزة التشغيل التلقائي التي تبدأ عرض برنامج جديد فور انتهاء البرنامج السابق.
وقال متحدث باسم «نتفليكس» إن الشركة سترد على الاتهامات أمام المحكمة.
وأضاف في بيان: «مع كامل الاحترام لولاية تكساس والمدعي العام باكستون، فإن هذه الدعوى تفتقر إلى الأساس القانوني وتعتمد على معلومات غير دقيقة ومضللة».
وأكد أن «نتفليكس» تأخذ خصوصية المستخدمين على محمل الجد، وتلتزم بقوانين حماية البيانات والخصوصية في جميع الدول التي تعمل بها.
وتأتي القضية ضمن سلسلة دعاوى تستهدف شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي، تتهمها بتتبع المستخدمين سراً وبيع بياناتهم لأطراف ثالثة تُستخدم لاحقاً في الإعلانات الموجهة.
واستشهدت دعوى تكساس بتصريح أدلى به المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة «نتفليكس» ريد هاستينغز عام 2020 قال فيه: «نحن لا نجمع أي شيء»، في محاولة للتمييز بين نهج الشركة ونهج شركات مثل «أمازون» و«فيسبوك» و«غوغل» في جمع البيانات.
وجاء في نص الدعوى: «هدف نتفليكس بسيط ومربح: إبقاء الأطفال والعائلات ملتصقين بالشاشات، وجمع بياناتهم أثناء وجودهم هناك، ثم تحقيق أرباح ضخمة من هذه البيانات».
وأضافت: «عندما تشاهد نتفليكس، فإن نتفليكس تشاهدك أيضاً».
وقال باكستون إن ممارسات «نتفليكس» المزعومة تنتهك قانون الممارسات التجارية الخادعة في ولاية تكساس.
وطالب المدعي العام الشركة بحذف البيانات التي جُمعت بشكل غير قانوني، وعدم استخدامها في الإعلانات الموجهة دون موافقة المستخدمين، إضافة إلى دفع غرامات مدنية تصل إلى 10 آلاف دولار عن كل انتهاك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك