روسيا اليوم - ابتكار طبي جديد يعتمد على الموجات فوق الصوتية لعلاج اضطرابات نظم القلب BBC عربي - مكالمة هاتفية بين ترامب ونتنياهو تُعقّد المحادثات مع إيران سكاي نيوز عربية - ترامب يعلن ترشيح محاميه السابق لمنصب وزير العدل قناة الجزيرة مباشر - نافذة تحليلية| لبنان بين روايتين.. التصعيد الإسرائيلي ضرورة أمنية والضبط الأمريكي حاجة تفاوضية CNN بالعربية - مدى تعاون الإمارات والكويت.. وزير خارجية إيران يرد على روبيو وتصريحه أمام لجنة بالكونغرس القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا روسيا اليوم - رفع الأثقال وأثره المفاجئ على صحة القلب والعمر روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية
عامة

التنصت عبر الضوء.. حرب التجسس تنتقل إلى قلب الألياف الضوئية

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أسابيع
2

لطالما ساد اعتقاد في الأوساط التقنية وبين جمهور المستخدمين أن كابلات الألياف الضوئية (Fiber Optics) هي" المنطقة المحصنة" في عالم الاتصالات. فخلافا للكابلات النحاسية التي تطلق إشعاعات كهرومغناطيسية يمك...

ملخص مرصد
أثبتت تقنيات التجسس الحديثة أن كابلات الألياف الضوئية ليست حصينة، حيث يمكن استغلال انحناءات دقيقة في الكابلات لالتقاط إشارات ضوئية مسربة بنسبة فقد تصل إلى 0.1 ديسيبل. بحسب تقارير، يمكن تحويل الكابلات إلى أجهزة استشعار صوتية عبر تحليل اهتزازات الزجاج، مما يسمح بإعادة تركيب محادثات صوتية بدقة. كما تركز الدول على نقاط الهبوط للكابلات البحرية، حيث تُنسخ حركة المرور بالكامل دون تأثير ملحوظ على الأداء.
  • انحناء طفيف في الكابلات يغير زاوية انعكاس الضوء ويسمح بالتقاط إشارات ضوئية مسربة
  • تقنية الاستشعار الصوتي الموزع تحول الكابلات إلى ميكروفونات لإعادة تركيب المحادثات
  • وكالات استخبارات كبرى تمتلك قدرات للوصول إلى الكابلات البحرية عبر نقاط الهبوط
من: وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA)، مقر الاتصالات الحكومية البريطانية (GCHQ)، المعهد البحري الأمريكي أين: كابلات بحرية، نقاط هبوط دولية، أعماق المحيطات

لطالما ساد اعتقاد في الأوساط التقنية وبين جمهور المستخدمين أن كابلات الألياف الضوئية (Fiber Optics) هي" المنطقة المحصنة" في عالم الاتصالات.

فخلافا للكابلات النحاسية التي تطلق إشعاعات كهرومغناطيسية يمكن التقاطها عن بعد، تعتمد الألياف على نبضات من الليزر داخل أنابيب زجاجية دقيقة.

لكن هذا الاعتقاد بالحصانة المطلقة بدأ يتلاشى أمام جيل جديد من تقنيات التجسس الفيزيائي التي لا تستهدف كسر التشفير الرقمي فحسب، بل تستهدف الوسط الناقل نفسه.

الثغرة الفيزيائية.

" التنصت الضوئي"تعتمد عملية التجسس الأساسية على حقيقة فيزيائية بسيطة، وهي أن الضوء لا يحتاج إلى قطع الكابل ليتسرب، وتعرف هذه التقنية بالتنصت الضوئي.

ووفقا لتقارير تقنية من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية الأمريكي (Center for Strategic and International Studies – CSIS)، يمكن للمخترقين إحداث انحناء بسيط جدا في الكابل، وهذا الانحناء لا يؤدي لكسر الزجاج، ولكنه يغير زاوية انعكاس الضوء بالداخل، مما يؤدي إلى تسرب جزء ضئيل من الفوتونات (الإشارة) خارج النواة الزجاجية.

وباستخدام أجهزة استقبال ضوئية عالية الحساسية، يُلتقَط هذا الضوء المسرب ويحول إلى بيانات رقمية مرة أخرى، والمذهل في الأمر أن هذه العملية قد لا تسبب فقدا في الإشارة يتجاوز 0.

1 ديسيبل، وهو ما يجعله غير مرئي تماما لأنظمة مراقبة الشبكة التقليدية التي تتجاهل التذبذبات الطفيفة.

التطور الأخطر الذي ناقشته أبحاث حديثة نشرت في مجلة ساينس (Science) الأمريكية وجامعة هونغ كونغ، هو تحويل الكابل إلى ميكروفون عملاق عبر تقنية الاستشعار الصوتي الموزع.

حيث تعمل هذه التقنية عبر إرسال نبضات ليزر عبر الكابل ورصد الارتباكات التي تعود نتيجة الاهتزازات المحيطة، وعندما يتحدث شخص ما بجوار كابل ألياف ضوئية مخفي في الجدار، فإن الموجات الصوتية لصوته تسبب اهتزازات مجهرية في الزجاج.

وهذه الاهتزازات تغير من خصائص ارتداد الضوء، وباستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي، يمكن للمتجسسين معالجة هذه الارتدادات لإعادة تركيب المحادثات الصوتية بدقة مذهلة، مما يعني أن البنية التحتية التي تمنحك الإنترنت هي ذاتها التي تسجل أنفاسك.

جغرافيا التجسس.

الكابلات البحرية ونقاط الهبوطعلى الصعيد الدولي، تكمن المعركة الحقيقية في أعماق المحيطات، حيث تنقل الكابلات البحرية أكثر من 99% من حركة المرور الدولية، وبحسب وثائق كشف عنها سابقا، وأكدتها تقارير من صحيفة الغارديان البريطانية ووكالة رويترز هذا العام، فإن وكالات استخبارات كبرى مثل وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) ومقر الاتصالات الحكومية البريطانية (GCHQ) تمتلك قدرات للوصول المباشر إلى هذه الكابلات عبر" نقاط الهبوط".

وفي هذه النقاط، يُفَك تجميع الإشارات الضوئية وتحول إلى إشارات كهربائية لمعالجتها.

وهنا، تركب أجهزة تسمى" المقسمات" (Splitters) تنسخ كامل حركة المرور وتوجه نسخة منها إلى خوادم ضخمة للتحليل والتخزين، فيما يكمل الأصل طريقه للمستلم دون أن يشعر بوجود تأخير يذكر.

التهديدات السيادية.

حرب الغواصاتاليوم، لم يعد التجسس يقتصر فقط على السواحل، بل انتقل إلى قاع البحر، حيث تشير تقارير عسكرية من المعهد البحري الأمريكي إلى أن غواصات متخصصة مثل الغواصة الروسية" يانتار" أو الغواصة الأمريكية" يو إس إس جيمي كارتر" مصممة خصيصا للارتباط بالكابلات البحرية في الأعماق السحيقة.

وهذه العمليات تعد من أكثر المهام سرية في العالم، حيث تركب أجهزة تنصت تعمل بالطاقة الذاتية على الكابل وتستمر في بث البيانات لاسلكيا إلى عوامات على السطح أو عبر سفن قريبة.

يعتقد البعض أن التشفير من طرف إلى طرف يجعل هذا التجسس بلا قيمة، وهذا صحيح جزئيا، لكنه لا يغطي كل شيء، فتحليل البيانات الوصفية حتى لو لم يعرف المتجسس" محتوى" الرسالة، فإنه يعرف من اتصل بمن، ومتى، ومن أي موقع، وهي معلومات كافية لبناء ملفات استخباراتية كاملة.

كما أن فك التشفير المستقبلي، حيث تخزن كميات هائلة من البيانات المشفرة، هو حاليا في انتظار تطور الحواسب الكمومية التي ستتمكن من فك أقوى أنواع التشفير الحالية في ثوان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك