دعت قطر وتركيا، اليوم الثلاثاء، إلى تجنب استخدام مضيق هرمز سلاحاً، وأكدتا دعمهما لجهود وساطة باكستان بين الولايات المتحدة وإيران بهدف حل الأزمة في المنطقة.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك في الدوحة، أعقب لقاء رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثانيمع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قال رئيس الوزراء القطري إن زيارة الوزير التركي إلى الدوحة" تأتي في إطار التشاور في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة".
وأضاف الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: " ناقشنا تداعيات ما يحدث في المنطقة، وخصوصاً إغلاق مضيق هرمز والتداعيات الاقتصادية على الخليج"، مشدداً على أن قطر وتركيا" تدعمان الوساطة الباكستانية لحل الأزمة في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز"، لافتاً إلى أنه ناقش في لقائه اليوم مع فيدان أيضاً الحرب الإسرائيلية على لبنان، وما يجري في قطاع غزة.
وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إنّ" على إيران ألا تستغل مضيق هرمز للابتزاز"، مضيفاً: " زيارتي لواشنطن كانت لدعم جهود باكستان وشرح آثار الحرب على المنطقة للجانب الأميركي".
من جانبه، قال فيدان، في المؤتمر الصحافي المشترك، إنّ علاقات بلاده مع قطر" متينة وصمدت في جميع المراحل"، لافتاً إلى أنّ" تطورات المنطقة تفرض علينا مزيداً من التنسيق والاتصالات مع قطر ودول المنطقة".
وأشار إلى أن الطرفين الأميركي والإيراني يرغبان بإيقاف الحرب وفتح مضيق هرمز، مؤكداً ضرورة تجنّب" استئناف الحرب لأنها لن تخلف سوى مزيد من الدمار".
وشدد فيدان على أن تركيا مستعدة" لتقديم كل أنواع الدعم للجهود الباكستانية، والحرب ليست الحل، ونأمل أن تؤدي الدبلوماسية إلى نتيجة".
وأردف أنّ" استمرار إغلاق مضيق هرمز يضغط على الاقتصاد العالمي، والجهود الدولية مستمرة للتوصل لاتفاق وعودة الملاحة إليه".
وتابع وزير الخارجية التركي: " تشعر حكومات العالم بهذا الضغط الاقتصادي بكل جوانبه، ويتمثل المطلب الأساسي للرأي العام العالمي في التوصل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن، ويعد منع استخدام مضيق هرمز سلاحاً أمراً بالغ الأهمية للاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي على حد سواء".
وأوضح أن الجهود منصبّة حالياً على" التنفيذ الفوري لضمان الملاحة الآمنة، ومنع عودة الحرب، وفتح مضيق هرمز، ويعد منع استخدام المضيق سلاحاً أمراً في غاية الأهمية، وتركيا تدعم الجهود المبذولة لضمان المرور الآمن ومنع عودة هذا الوضع".
وتطرق فيدان للممارسات الإسرائيلية التوسعية بالمنطقة، معتبرا أنها السبب الرئيسي لحالة عدم الاستقرار في المنطقة من خلال التوسعات في قطاع غزة والضفة الغربية وسورية ولبنان.
وأكد أن" سياسات إسرائيل تمثل مشكلة أمنية عالمية، وبلغت انتهاكات وقف إطلاق النار في غزة مستويات غير مسبوقة".
واستدرك" هذه الظروف الاستثنائية تحتم التشاور بشكل أوسع في جميع المسائل".
وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد استقبل، في وقت سابق اليوم الثلاثاء بمكتبه في لوسيل، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حسب ما أفاد الديوان الأميري القطري.
وأفاد الديوان الأميري، في بيان له، بأنّه جرى خلال اللقاء" استعراض علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها"، كما نوقشت تطورات الأوضاع في المنطقة، لا سيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، و" الجهود المبذولة من أجل خفض التصعيد وترسيخ مبدأ الحل الدبلوماسي بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الدولي"، وفق البيان.
سمو الأمير المفدى يستقبل سعادة السيد هاكان فيدان وزير خارجية الجمهورية التركية الشقيقة، بمكتبه في قصر لوسيل.
https: //t.
co/3rfY6KxrX0 pic.
twitter.
com/I8cNZL8ckR— الديوان الأميري (@AmiriDiwan) May 12, 2026وكانت وكالة الأناضول، أفادت في وقت سابق بأنّ فيدان سيبحث في قطر التحضيرات الخاصة بالاجتماع الـ12 للجنة الاستراتيجية العليا التركية-القطرية، المقرر عقده هذا العام في تركيا.
جدير بالذكر أنّ" اللجنة الاستراتيجية العليا" تُعد الإطار المؤسسي الأعلى للعلاقات الثنائية بين البلدين، وتعقد اجتماعاتها سنوياً منذ عام 2015 برئاسة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالتناوب بين البلدين.
وتتمتع العلاقات بين تركيا وقطر بمستوى استثنائي، إذ تتعزز الشراكة الاستراتيجية التي تأسست بين البلدين عام 2014 في جميع المجالات.
وتعقد اللجنة الاستراتيجية العليا، التي تمثل أعلى إطار مؤسسي للعلاقات التركية القطرية، سنوياً منذ عام 2015 برئاسة الرئيس التركي وأمير دولة قطر.
ويتناوب البلدان على استضافة هذه الاجتماعات، التي وقعت حتى الآن 115 اتفاقية تغطي مختلف مجالات التعاون الثنائي.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وقطر 1.
15 مليار دولار أميركي العام الماضي، ويهدف البلدان إلى رفعه إلى خمسة مليارات دولار أميركي في الفترة المقبلة، فيما دخلت اتفاقية الشراكة التجارية والاقتصادية بين البلدين حيز التنفيذ في الأول من أغسطس/آب من العام الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك