في خطوة تعكس الحضور المتنامي للكفاءات السعودية بالمؤسسات الأكاديمية والطبية العالمية، التحقت باحثة سعودية في مجال الدواء ببرنامج الإقامة التخصصية لاستكشاف الدواء، والأبحاث السريرية، في هارفارد الأميركية.
وتروي الباحثة قصة رحلتها نحو الوصول إلى برنامج الإقامة التخصصية في هارفارد - أعرق مؤسسات التعليم الأميركية -، إذ بدأت في وقت سابق عبر برنامج التجسير للالتحاق ببرنامج الإقامة، قبل سنوات بيد أن جائحة كورونا دفعتها إلى التوجه لولاية ماساتشوستس - الأميركية - من أجل دراسة برنامج الدكتوراه المسرّعة، لتنال عقب ذلك درجة دكتور صيدلي (PharmD) من جامعة ماساتشوستس للصيدلة والعلوم الصحية.
وأوضحت أن تجربتها المهنية عززت قناعتها بأهمية الدور البحثي للصيدلي في تطوير المنظومة الصحية، ما دفعها إلى صقل مهاراتها السريرية والبحثية عبر برنامج الإقامة العامة (PGY1) في مستشفى جامعة تافتس MelroseWakefield، إلى جانب عملها في مستشفى Brigham and Women’s، وهو ما مهد الطريق أمامها للقبول في هذا التخصص الدقيق الذي يجمع بين الممارسة الإكلينيكية المتقدمة ومنهجيات البحث العلمي.
وتحدثت عبدالحق عن أبرز التحديات التي واجهتها خلال مسيرتها، موضحة أن الموازنة بين المتطلبات السريرية المكثفة ومعايير البحث العلمي الصارمة، إلى جانب مسؤولياتها الشخصية والعائلية، كانت من أصعب المراحل.
وأضافت أنها تجاوزتها عبر الالتزام بالمنهجية العلمية، والعمل تحت الضغط بهدوء، واعتماد استراتيجيات دقيقة لإدارة الوقت وتحديد الأولويات، مؤكدة أن الانضباط المهني يبقى العامل الأهم لتجاوز التعقيدات التقنية والعملية في البيئات الطبية المتقدمة.
وتقول إن الأبحاث السريرية تعد حجر الزاوية في بناء قطاع صحي قوي ومستدام، إثر قدرتها في توطين صناعة الدواء، وصوغ بروتوكولات علاجية تستند إلى دراسات دقيقة مرتبطة باحتياجات المجتمع المحلي.
وأضافت د.
آمنة عبدالحق، أن هذا المجال (الأبحاث السريرية) يسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، في الجانب العلمي، عبر دعم منظومة الرعاية الصحية القائمة على البحث والابتكار، وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي للتميز الطبي والأبحاث السريرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك