قال رئيس قسم تداولات الشرق الأوسط لدى ساكسو بنك، ياسر الرواشدة، إن آلية تبادل العملات بين البنوك المركزية الآسيوية والفيدرالي الأميركي بدأ الحديث يتزايد حولها، خاصة بالنسبة لليابان.
وأضاف الرواشدة في مقابلة مع" العربية Business" أنه حتى الآن، لا يبدو أن هذه الخطوط جرى تفعيلها بشكل فعلي، لكن في حال استمرار الضغط على الين مع ارتفاع التضخم وأسعار الطاقة، فمن المرجح أن تصبح هذه الأداة مطروحة بقوة.
الدولار يستقر مع تراجع الآمال بشأن إنهاء الحرب في الشرق الأوسطوتابع: بوجود تنسيق مع وزارة الخزانة الأميركية، والدعم المستمر من الجانب الأميركي، فإن هذا السيناريو يصبح أكثر احتمالاً.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة لديها مصلحة واضحة في عدم استمرار ضعف الين، كما أن الحكومة اليابانية تسعى إلى ذلك أيضاً، وإن كانت الدوافع تختلف؛ فاليابان تركز على التضخم وتأثير العملة، بينما تنظر الولايات المتحدة إلى تأثير ذلك على التجارة والاستيراد والتصدير.
وشدد الرواشدة على أنه مع استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة، التي تعد عاملاً محورياً في تحديد اتجاه الين، خاصة باعتبار اليابان مستورداً رئيسياً للطاقة، فمن الطبيعي أن يزداد الحديث عن هذا الخيار.
وقال: حالياً، لم يعد التركيز فقط على التقلبات، بل أيضاً على مستوى سعر الصرف نفسه.
يبدو أن مستوى 160 ين مقابل الدولار يمثل نقطة حساسة، وكلما اقتربنا منها تزداد احتمالات التدخل، خاصة مع تصاعد المخاطر في أسواق الأسهم وارتفاع أسعار الطاقة.
يُذكر أن اليابان وأميركا تنسقان بشأن سوق العملات وسط تحركات لدعم الين، حيث أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، عقب اجتماعها مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في طوكيو، إن الجانبين اتفقا على مواصلة التنسيق الوثيق بشأن تحركات العملات الأجنبية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تراقب فيه الأسواق تحركات السلطات اليابانية بعد الاشتباه بقيام طوكيو بتدخلات واسعة النطاق لدعم الين، عقب تراجع العملة اليابانية إلى ما دون مستوى 160 يناً مقابل الدولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك