كشف تقرير حديث حول الاستثمار الجريء المؤسسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن تنامي دور المستثمرين المؤسسيين في دعم الشركات الناشئة وتمويل الابتكار خلال الفترة بين عامي 2021 و2025.
وأشار التقرير الصادر عن شركة ماغنيت (MAGNITT) ومجموعة (STC) إلى أن إجمالي قيمة الاستثمارات الجريئة في المنطقة بلغ نحو 15.
4 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية، موزعة على أكثر من 3300 صفقة استثمارية.
وأوضح التقرير أن المستثمرين المؤسسيين ضخوا استثمارات تتراوح بين 200 و500 مليون دولار سنوياً في سوق الاستثمار الجريء بالمنطقة، كما أظهرت أن المستثمرين المؤسسيين شكّلوا في المتوسط نحو 10% من إجمالي قاعدة المستثمرين في المنطقة.
من جانبها، قالت مديرة قسم الأبحاث في MAGNITT فرح النحلاوي، إن تقرير الشركة حول المستثمرين المؤسسيين في قطاع الشركات الناشئة اعتمد منهجية خاصة لتحديد الجهات التي يشملها التصنيف، موضحة أن الدراسة ركزت على المؤسسات الاستثمارية الربحية واستبعدت الجهات غير الربحية والمؤسسات الخيرية.
وأوضحت النحلاوي، خلال مقابلة مع" العربية Business"، أن التقرير شمل الاستثمارات المباشرة للشركات والمؤسسات المالية والبنوك، إضافة إلى صناديق رأس المال الجريء المدعومة من المؤسسات، وأذرع الاستثمار الجريء التابعة للشركات، والمسرعات والحاضنات المؤسسية، فضلاً عن الشركات القابضة الخاصة.
وأضافت أن التقرير استبعد المؤسسات غير الربحية والمنظمات غير الحكومية، مع التركيز فقط على الجهات التي تستهدف تحقيق عوائد واستثمارات ربحية في قطاع الشركات الناشئة.
حصة مستقرة رغم تقلبات سوق التمويل الجريءوأشارت النحلاوي إلى أن حصة المستثمرين المؤسسيين من إجمالي التمويل الموجه للشركات الناشئة بقيت مستقرة نسبياً خلال السنوات الخمس الماضية، حيث شكلت نحو 12% من إجمالي عدد الصفقات وقيمة الاستثمارات في قطاع رأس المال الجريء.
وأضافت أن إجمالي استثمارات المستثمرين المؤسسيين بلغ نحو 1.
9 مليار دولار موزعة على 414 صفقة، بمشاركة نحو 165 مستثمراً مؤسسياً شملهم التقرير.
وأوضحت أن ذروة نشاط المستثمرين المؤسسيين كانت خلال عام 2022، مع تعافي الأسواق بعد جائحة كورونا وعودة النشاط الاستثماري، قبل أن تتراجع الاستثمارات في عامي 2023 و2024 بالتزامن مع تباطؤ قطاع التمويل الجريء عالمياً.
وأكدت أن عام 2025 شهد عودة قوية للاستثمارات المؤسسية، حيث بلغت قيمة الاستثمارات نحو 381 مليون دولار عبر 73 صفقة، مسجلة نمواً بنحو 56% مقارنة بالفترة السابقة.
المستثمر المؤسسي يقدم أكثر من التمويلوأوضحت النحلاوي أن هناك إمكانات كبيرة لزيادة مساهمة المستثمرين المؤسسيين في قطاع الشركات الناشئة بالمنطقة، خصوصاً عند مقارنة مستويات المشاركة الحالية بالأسواق العالمية، حيث تتراوح مساهمة المستثمرين المؤسسيين عالمياً بين 15% و17% من إجمالي الاستثمارات في رأس المال الجريء.
وأضافت أن المستثمرين المؤسسيين غالباً ما يشاركون في الصفقات الكبرى كشركاء استثماريين، مشيرة إلى أن عدداً من الشركات الناشئة البارزة في المنطقة، مثل" فلاورد" و" نعناع" و" حالا"، تضم مستثمرين مؤسسيين ضمن هياكلها الاستثمارية.
وأكدت أن دور المستثمر المؤسسي لا يقتصر على توفير رأس المال فقط، بل يمتد إلى تقديم الدعم التشغيلي والتقني، والمساعدة في الوصول إلى الأسواق، وتعزيز النمو والإيرادات.
وأشارت إلى أن أذرع الاستثمار التابعة للشركات الكبرى، مثل" تالي فنشرز" التابعة لSTC، تلعب دوراً محورياً في نقل التكنولوجيا والخبرات إلى الشركات الناشئة، إضافة إلى دعم التوسع التجاري وتعزيز الشراكات وقيادة النمو، ما يمنح الشركات الناشئة قيمة مضافة تتجاوز التمويل التقليدي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك