في صالات الانتظار تبدأ قراءة البشر كما تُقرأ الكتب المفتوحة ترى من غرق في أفكاره حتى تشعر أنه غادر المكان قبل أن تغادره خطواته وترى من يحدق في نقطة بعيدة وكأنه يبحث عن إجابة لسؤال لم يطرحه بعد وهناك من يبدو مفكراً صامتاً متأملاً وكأن داخله حوار لا يسمعه أحد.
ومع اقتراب موعد الإقلاع، يبدأ المشهد بالتغير تتحرك الخطوات سريعاً، تُغلق بعض البوابات، ويجلس الجميع في مقاعدهم يحمل كل منهم قصته وذكرياته وأسئلته وربما بعض أمنياته المؤجلة ثم تقلع الطائرة وفي لحظة الارتفاع تلك يبدو الزمن وكأنه توقف قليلاً فقط ليذكرنا بأن كل نهاية تحمل في داخلها بداية أخرى.
وعندما نلوح للحياة بوداعنا الأخير يبقى الأمل بالله أن تكون نهاية الرحلة سعيدة مطمئنة ممتنة لكل ما كان وكأن آخر هبوط لنا… هو أجمل وصول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك