قال نائب الرئيس للاستراتيجية في الخطوط السعودية للشحن، هاشم الشريف، إن الشركة أطلقت مبادرة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة منصة لوجستية عالمية، وضمان استمرار تدفق السلع الأساسية، خاصة المنتجات الدوائية، إلى السوق السعودية، إلى جانب تعزيز الموثوقية مع الشركاء الدوليين.
وأضاف الشريف، في مقابلة مع" العربية Business"، أن المبادرة تتضمن تقديم خصومات لجميع المستوردين داخل المملكة والمصدرين من الخارج، تصل إلى 50%، وتستهدف السلع الأساسية والمنتجات عالية الأهمية لضمان انسيابية تدفقها إلى السوق السعودية.
وأوضح أن المنتجات الدوائية تتطلب مستويات عالية من العناية والنقل المتخصص، مشيراً إلى أن" السعودية للشحن" استثمرت بشكل كبير في البنية التحتية الخاصة بالقطاع الدوائي، من خلال حاويات متخصصة تسمح بتتبع الشحنات والتحكم بدرجات الحرارة التي قد تصل إلى 60 درجة مئوية تحت الصفر.
وأشار الشريف إلى أن الشركة حصلت على شهادات اعتماد من الاتحاد الدولي للنقل الجوي في قطاع شحن الأدوية، كما استفادت من خبراتها خلال جائحة كورونا، ما منحها مرونة تشغيلية كبيرة وجعلها من الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال.
وبيّن أن المبادرة تأتي بالشراكة مع الهيئة العامة للغذاء والدواء، حيث يمكن لمستوردي الأدوية في المملكة التقديم عبر منصة مخصصة، ليتم تقييم الطلبات وفق أهمية الشحنات وحساسيتها ومدى الحاجة إليها في الأسواق المحلية، ومن ثم منح الخصومات المناسبة.
وأكد أن المبادرة تهدف أيضاً إلى مساعدة شركات الأدوية على مواجهة التذبذب في أسعار المنتجات الدوائية، ودعمها في تخطيط الطلبات وإعادة بناء المخزون الاستراتيجي داخل المملكة.
وحول تأثير التوترات الجيوسياسية على قطاع الشحن الجوي، أوضح الشريف أن الأزمة الأخيرة أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن نتيجة زيادة أسعار وقود الطائرات، إلا أن الشركة عملت على تقليل الأثر على المستهلك النهائي عبر تقديم الخصومات والحفاظ على مرونة العمليات التشغيلية.
وأضاف أن" السعودية للشحن" تأثرت بشكل محدود نتيجة تعديل بعض المسارات الجوية، لكنها تمكنت من الحفاظ على متوسط دقة رحلات بلغ 90% خلال الفترة الماضية، إلى جانب نقل أكثر من 4 ملايين كيلوغرام من الأدوية والمستلزمات الطبية عبر أكثر من ألف رحلة.
وأشار الشريف إلى أن الشركة استفادت من قوة البنية التحتية اللوجستية في المملكة واستمرارية حركة الطيران، ما ساهم في الحد من تأثيرات الأزمة وضمان استمرارية تدفق الشحنات.
وأكد أن" السعودية للشحن" لاحظت تحول جزء من الشحنات من النقل البحري والبري إلى الشحن الجوي خلال الفترة الأخيرة، في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بمضيق هرمز، موضحاً أن الشركة عززت دورها في ربط الشرق بالغرب عبر المملكة، خاصة من خلال محوري الرياض وجدة، للحفاظ على تدفق البضائع إلى الأسواق السعودية والأوروبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك