أكدت دعاء مبروك المدير التنفيذي لمؤسسة «بصيرة» لذوي الإعاقات البصرية، أن تحقيق الدمج الحقيقي داخل المنظومة التعليمية لا يقتصر على إصدار السياسات أو توفير الأطر التشريعية فقط، وإنما يتطلب ترجمة هذه السياسات إلى إجراءات وممارسات عملية تضمن الإتاحة الكاملة لجميع الطلاب، وخاصة الأشخاص ذوي الإعاقات البصرية.
جاء ذلك خلال مشاركة مؤسسة «بصيرة» في فعاليات مؤتمر «الاستثمار في تشكيل مستقبل التعليم في مصر»، الذي نظمته الغرفة التجارية الأمريكية في مصر، بحضور محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ونخبة من صُنّاع القرار والخبراء ورواد الاستثمار وممثلي المؤسسات التعليمية والتنموية، وذلك في إطار دعم الجهود الرامية إلى تطوير منظومة التعليم وتعزيز مفاهيم الدمج والإتاحة داخل المجتمع.
شاركت “دعاء مبروك” ضمن أعمال الجلسة الرابعة للمؤتمر، والتي جاءت بعنوان «الحماية والدمج: من الالتزام بالسياسات إلى التطبيق العملي»، حيث ناقشت الجلسة آليات تحويل السياسات الداعمة للدمج إلى ممارسات فعلية داخل المؤسسات التعليمية، بما يضمن توفير بيئة تعليمية أكثر شمولًا وأمانًا لجميع الطلاب دون تمييز.
أوضحت المدير التنفيذي لمؤسسة «بصيرة» أن بناء بيئة تعليمية شاملة يبدأ من إتاحة المحتوى التعليمي والتكنولوجيا المساعدة، مرورًا بتأهيل المعلمين ورفع وعي المجتمع المدرسي، وصولًا إلى تمكين الطلاب من المشاركة الفعالة والاستقلالية داخل العملية التعليمية.
أضافت أن الاستثمار في التعليم الدامج يمثل استثمارًا مباشرًا في بناء مجتمع أكثر عدالة واستدامة، قادر على الاستفادة من طاقات جميع أفراده دون استثناء، مؤكدة أهمية الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص لدعم جهود الدمج والإتاحة وتحقيق تكافؤ الفرص في التعليم.
تأتي مشاركة مؤسسة «بصيرة» في إطار دورها المتواصل في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقات البصرية، والعمل على ترسيخ مفاهيم الدمج الحقيقي والإتاحة داخل المؤسسات التعليمية والمجتمعية، بما يسهم في بناء بيئة أكثر شمولًا وإنصافًا للجميع.
يُعد مؤتمر «الاستثمار في تشكيل مستقبل التعليم في مصر» من أبرز الفعاليات المتخصصة التي تناقش مستقبل تطوير التعليم في مصر، ودور الاستثمار والشراكات المؤسسية في دعم جودة التعليم وربطه بمتطلبات التنمية وسوق العمل، إلى جانب تعزيز مفاهيم الحماية والشمول داخل العملية التعليمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك