أكدت النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى جهاد عبدالله الفاضل أن الكلمة التي ألقاها الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، اتسمت بالوضوح والمسؤولية الوطنية، وقدمت قراءة صريحة لجملة التحديات التي واجهتها مملكة البحرين عبر مراحل مختلفة، في إطار من الشفافية التي تعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة وقدرتها على حماية أمن الوطن واستقراره.
وقالت الفاضل إن أهمية الكلمة تكمن في أنها لم تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل حملت أبعادًا وطنية وفكرية واجتماعية تؤكد أن الدولة البحرينية قامت منذ تأسيسها الحديثة على فكرة المواطنة الجامعة واحترام التعدد والتنوع المجتمعي، بعيدًا عن أي مشاريع أو ولاءات تتجاوز حدود الدولة الوطنية أو تنتقص من سيادتها.
وأضافت أن ما طرحه وزير الداخلية بشأن المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، يعكس حجم التحولات الوطنية التي شهدتها البحرين خلال العقود الماضية، والتي أسست لمساحة واسعة من المشاركة والانفتاح والتسامح، مؤكدة أن هذا النهج الإصلاحي شكل صمام أمان حقيقي عزز الاستقرار ورسخ دولة المؤسسات والقانون.
وأشارت الفاضل إلى أن التحديات الراهنة تستوجب رفع مستوى الوعي المجتمعي بخطورة الخطابات التي تسعى إلى تأجيج الانقسام أو استغلال البعد الطائفي لتحقيق أهداف سياسية، مؤكدة أن المجتمع البحريني يمتلك من الوعي والتماسك ما يجعله قادرًا على تجاوز مختلف التحديات والحفاظ على وحدته الوطنية.
كما نوهت بما تبذله الأجهزة الأمنية من جهود احترافية متواصلة في حماية أمن المجتمع والحفاظ على الاستقرار، مشيدة بالكفاءة العالية والجاهزية التي أظهرتها وزارة الداخلية في التعامل مع مختلف الملفات الأمنية، بما يعكس تطور المنظومة الأمنية في مملكة البحرين.
وأكدت النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التكاتف الوطني وترسيخ خطاب الاعتدال والمسؤولية، بما يحفظ أمن البحرين واستقرارها ويصون مكتسباتها التنموية والحضارية في ظل القيادة الحكيمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك