في البداية.
يجب الإشارة إلى أن النجم السويدي روني بردغجي، انضم إلى العملاق الكتالوني برشلونة، صيف عام 2025؛ قادمًا من صفوف نادي كوبنهاجن الدنماركي، مقابل 2.
5 مليون يورو.
ويُعتبر بردغجي رهانًا شخصيًا للبرتغالي ديكو، المدير الرياضي لبرشلونة؛ والذي رأى أن هذا الجناح السويدي الموهوب، يمتلك مهارات فنية قادرة على مساعدة الفريق الأول.
إلا أن المشكلة الكبيرة؛ هي أن بردغجي يلعب في نفس مركز الجوهرة الإسبانية لامين يامال، جناح فريق برشلونة الأول.
وبالطبع.
عندما يلعب نجم ما في نفس مركز يامال، فإن فرص حصوله على دقائق عديدة، سيكون أمرًا صعبًا للغاية؛ وهو الأمر الذي اعترف به الألماني هانزي فليك، المدير الفني للعملاق الكتالوني.
ولذا.
لم يُشارك بردغجي كثيرًا مع برشلونة، في الموسم الرياضي الحالي 2025-2026؛ حيث جاءت أرقامه على النحو التالي:وتُعتبر أفضل فترة لروني بردغجي مع برشلونة، هي من أكتوبر 2025 إلى يناير 2026؛ حيث كان يتحصل على بعض الدقائق، مع تألُقه في مباريات مهمة.
أبرز هذه المباريات بالطبع؛ كانت عندما سجل هدفًا وصنع اثنين ضد نادي أتلتيك بيلباو، في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني.
استكمالًا للنقطة سالفة الذكر.
نستطيع القول إن الفترة التي تألق فيها النجم السويدي روني بردغجي، مع العملاق الكتالوني برشلونة؛ لفتت أنظار منتخب السويد الأول لكرة القدم، إليه بقوة.
هُنا.
قام الجهاز الفني لمنتخب السويد، باستدعاء بردغجي لأول مرة، في شهر أكتوبر من عام 2025؛ وذلك بعد تمثّيله الفئات السنية، في السنوات الماضية.
وشارك بردغجي في 3 مباريات مع منتخب السويد الأول، في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى بطولة كأس العالم 2026؛ وتحديدًا في شهر أكتوبر ثم توقف نوفمبر الدولي، دون أن يسجل أو يصنع أي هدف.
المهم.
بعد نهاية توقف نوفمبر 2025، لم تتجمع المنتخبات مجددًا حتى شهر مارس 2026؛ وهُنا مر بردغجي بمرحلتين مهمتين مع برشلونة، على النحو التالي:* أولًا: إثبات نفسه بقوة ضد نادي أتلتيك بيلباو، في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني يناير 2026؛ ثم الابتعاد عن الظهور في مباريات برشلونة، بعد ذلك.
* ثانيًا: العودة إلى المشاركة في مباريات برشلونة مؤخرًا، وتحديدًا في أبريل 2024؛ وذلك بعد إصابة الجوهرة الإسبانية لامين يامال، جناح الفريق الأول.
ونتيجة لهذه المرحلة الصعبة؛ تم استدعاء بردغجي إلى قائمة منتخب السويد في شهر مارس 2026 - دون أن يلعب -، ثم استبعاده من بطولة كأس العالم.
والاستبعاد من قائمة كأس العالم 2026، قد يكون أمرًا طبيعيًا؛ حيث أهدر اللاعب فرصة كبيرة للغاية، بعد إصابة يامال.
روني بردغجي لم يقدّم أي شيء يذكر مع برشلونة؛ بعدما أعطاه المدير الفني الألماني هانزي فليك دقائق عديدة، عقب إصابة يامال الأخيرة.
ولو تألق النجم السويدي، خلال فترة إصابة الجوهرة الإسبانية؛ كان من المؤكد أنه سينضم إلى قائمة منتخب السويد المونديالية، بالإضافة إلى إعادة برشلونة التفكير في إعارته خلال الصيف القادم.
الآن.
لنتجه إلى الجزء الأكثر إثارة من القصة؛ وهو اقتحام السوريين ملف استبعاد النجم الشاب روني بردغجي من منتخب السويد، في بطولة كأس العالم 2026.
وللحديث عن هذه الجزئية، يجب أن نقف عند حقيقة مهمة للغاية؛ وهي أن بردغجي يمتلك 3 جنسيات، على النحو التالي:* الجنسية السورية: حيث تعود أصوله.
* الجنسية الكويتية: حيث وُلِد هُناك.
* الجنسية السويدية: حيث هاجر مع عائلته في سن السابعة.
وفضل بردغجي أن يُمثّل منتخب السويد في النهاية؛ حيث لعب في مختلف الفئات السنية، إلى أن تم استدعائه للفريق الأول في أكتوبر 2025.
ومن هُنا.
طالب السوريون، المسؤولين عن الرياضة في البلاد، بضرورة إقناع بردغجي بتمثّيل المنتخب الوطني؛ وذلك بعد تلقيه ضربة سويدية قاسية، باستبعاده من بطولة كأس العالم 2026.
وبعد هذه المطالبات السورية؛ أصبح السؤال الآن: " هل الموقف القانوني للاعب يسمح له بتغيير منتخبه".
وللإجابة على هذا السؤال، يجب العودة إلى تعديلات الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا" عام 2020؛ والتي منحت اللاعبين الذين يملكون أكثر من جنسية، حق تغيير منتخباتهم بشكلٍ رسمي، لكن بشروط هي:* 1/ أن لا يكون قد شارك في أكثر من 3 مباريات، مع المنتخب الأول الذي يريد تركه.
* 2/ أن تكون آخر مباراة مع المنتحب الأول الذي يريد تركه، قبل بلوغه سن الـ21.
* 3/ أن تكون آخر مباراة مع المنتخب الأول الذي يريد تركه، قبل أكثر من 3 سنوات.
* 4/ أن لا يكون قد شارك مع المنتخب الأول الذي يريد تركه، في بطولة قارية أو كأس العالم.
وبالفعل.
بردغجي لم يشارك سوى في 3 مباريات مع منتخب السويد الأول لكرة القدم، وجميعها كانت في التصفيات؛ وهو يبلغ من العمر 20 سنة فقط، حاليًا.
أخيرًا وبعد كل ما استعرضناه في السطور الماضية؛ يجب التأكيد على أن النجم السوري روني بردغجي، لا يزال صغيرًا جدًا.
بمعنى.
بردغجي رغم انطباق جميع الشروط عليه؛ إلا أنه لن يستطيع اللعب مع منتخب سوريا، قبل 3 سنوات من الآن.
وخلال هذه السنوات الثلاث؛ قد يتألق بردغجي ويتم استدعاؤه إلى منتخب السويد الأول لكرة القدم، من جديد.
أي أن الاستبعاد من كأس العالم 2026، ليست النهاية بالنسبة لهذا النجم السويدي الشاب؛ فهو مع حلول المونديال القادم، سيبلغ من العمر 24 سنة فقط.
وبالتالي.
من المُستبعد أن يتخذ بردغجي قرار تغيير منتخبه، وأن يمثّل سوريا بدلًا من السويد، في هذه المرحلة من مسيرته.
والأمر قد يكون مُمكنًا، إذ لم يتم استدعاء بردغجي ولو مرة واحدة، من هُنا إلى كأس العالم 2030 مثلًا؛ فوقتها قد يشعر اللاعب أن كل فرصه مع المنتخب السويدي، قد انتهت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك