سكاي نيوز عربية - رغم اتفاق وقف النار.. قتلى إثر غارات إسرائيلية على لبنان BBC عربي - أندرو: الأمير البريطاني السابق "كان يؤجر منازل في قصر رويال لودج من الباطن" يني شفق العربية - فيدان في بنغلاديش: نعمل لحل دائم لقضية الروهنغيا وكالة الأناضول - وزير خارجية بنغلاديش: الدور التركي بشأن أزمة الروهينغا محط تقدير روسيا اليوم - حل لغز "الطنين" الغامض.. صوت يسمعه الملايين حول العالم التلفزيون العربي - في يوم البيئة العالمي.. لماذا تبدو مدننا أكثر سخونة من الطقس؟ قناة الشرق للأخبار - قمة أوروبية تبحث مستقبل انضمام دول البلقان إلى التكتل.. مراسل الشرق يرصد الكواليس روسيا اليوم - بيسكوف يرفض الكشف عن رد بوتين على رسالة زيلينسكي روسيا اليوم - بيسكوف: اهتمام الشركات الغربية بروسيا لم يختف العربي الجديد - مقتل الممثل الأميركي جيمس هاندي بعد طعنه من نجل حبيبته
عامة

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم ..12 مايو 1901.. وفاة عبده الحامولى والأحزان تعم على فقد كبير مطربى القرن الـ19 الذى فرض احترامه على الكبراء وأقام للموسيقى والغناء العربى بناء رفيع المقام

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 أسابيع
4

كان الوقت فجر يوم 12 مايو، مثل هذا اليوم، 1901 حين توفى المطرب عبده الحامولى بحلوان مصابا بالسل الرئوى، ولما شاع الخبر عمت الأحزان على الذى «صنع فى حياته العظائم، وأقام للموسيقى الشرقية والغناء العربى...

ملخص مرصد
توفي المطرب المصري عبده الحامولى فجر 12 مايو 1901 بحلوان إثر إصابته بالسل الرئوى. عمت الأحزان مصر بعد وفاته، حيث وصفته جريدة الأهرام بأنه "فخارها ومعلى منارها" في الموسيقى العربية. شيعت جثته من حلوان إلى القاهرة ودفن بباب الوزير بعد صلاة الجنازة.
  • توفي عبده الحامولى في 12 مايو 1901 بحلوان بسبب السل الرئوى (بحسب جريدة الأهرام).
  • وصفته الأهرام بأنه "فخارها ومعلى منارها" في الموسيقى العربية.
  • شيعت جثته من حلوان إلى القاهرة ودفن بباب الوزير بعد صلاة الجنازة.
من: عبده الحامولى أين: حلوان، القاهرة

كان الوقت فجر يوم 12 مايو، مثل هذا اليوم، 1901 حين توفى المطرب عبده الحامولى بحلوان مصابا بالسل الرئوى، ولما شاع الخبر عمت الأحزان على الذى «صنع فى حياته العظائم، وأقام للموسيقى الشرقية والغناء العربى بناء رفيع الدعائم»، بوصف «قسطندى رزق» فى كتابه «الموسيقى الشرقية والغناء العربى».

وعن وفاته كتبت الأهرام، يوم 13 مايو 1901: «فاضت روح المطرب المبدع والموسيقى الشهير عبده أفندى الحامولى على أثر داء عياء، فحق لمصر أن تحزن لوفاته بقدر ما كانت تطرب بنغماته بل حق للموسيقى العربية أن تبكيه وتستعظم الخطب فيه فقد كان فخارها ومعلى منارها فى هذا القطر بل فى كل قطر نطق أهله بالضاد، وكان رحمه الله كريم الشيم عزيز النفس رقيق الجانب، ونال الحظوة لدى الأمراء والكبراء، وما انتشر نعيه حتى شمل الأسف كل عارفيه وكثير ما هم، وفى الساعة الثالثة بعد الظهر أمس نقلت جثته من حلوان إلى القاهرة، وشيعت بمشهد لائق، وبعد أن صلى عليه دفن فى مدفنه بباب الوزير»، وقالت جريدة «المقطم»: «خرست الدفوف وقطعت أوصال الأعواد حزنا وأسى على أشهر من اشتهر فى مصر بالغناء والتلحين، قضى رحمه الله مناهزا الستين من عمره بعدما بسم له الدهر، فنال الحظوة من الملوك والأمراء والعظماء».

عاش عبده الحامولى خادما للموسيقى والغناء منذ فراره من والده لخلاف بينهما، وانتهى به المطاف فى طنطا عند عازف القانون المعلم شعبان، الذى فتن بصوته فأخذه للقاهرة، واشتغل معه فى قهوة عثمان أغا المشهورة، وكانت مكان حديقة الأزبكية، وطار صيت عبده حتى وصل إلى الخديو إسماعيل الذى كان يحب الفنون فقربه منه واصطحبه فى رحلاته إلى الآستانة عاصمة الخلافة العثمانية.

أصبح عبده الحامولى كبير مطربى القرن التاسع عشر بشهادة من عاصروه وعاصروا أولئك المطربين، وفقا للكاتب الناقد الموسيقى كمال النجمى فى كتابه «تراث الغناء العربى»، بينما يراه الموسيقار محمد عبدالوهاب صاحب أثر موسيقى ممتد، قائلا فى مقاله «عبده الحامولى ومحمد عثمان وأثرهما فى الغناء العربى»، بمجلة «الكواكب»، عدد 61، فى 30 سبتمبر 1952: «فى اعتقادى أن أكثر الأشخاص أثرا فى الغناء والموسيقى هم عبده الحامولى ومحمد عثمان بالنسبة للتخت، والشيخ سلامة حجازى وسيد درويش بالنسبة للغناء المسرحى».

ويضيف: «قبل ظهور عبده الحامولى لم تكن هناك موسيقى مصرية جديرة بأن تدخل الصالونات وتصادق الطبقات الراقية والمتوسطة، وكانت الموسيقى التى تدخل القصور العامرة بالعائلات التركية كلها بدورها من الواردات التركية كالبشارف والسماعيات وبعض التواشيح، وكانت الطبقات المتوسطة لا تجد لها موسيقى نفهمها وتلائم ذوقها ومزاجها، أما الطبقة الدنيا فكانت الموسيقى بالنسبة لها تتمثل فى طائفة «الصهبجية» التى تغنى فى المواخير والأفراح خليطا من التواشيح يلحنها المشايخ، ويقحمون فيها بعض الألفاظ التركية تزلفا للأسياد الأتراك، وفى وسط هذا كله كانت الموسيقى المصرية الخالصة هى الموسيقى الدينية التى تتمثل فى ترتيل القرآن الكريم، وما ينشد فى الأذكار».

ويرى عبدالوهاب: «وهب الله عبده الحامولى من المزايا الفنية والخلقية ما جعله أهلا لحمل عبء الرسالة الأولى لنهضة الغناء الحديث، أما مزاياه الخلقية فكان أخصها الكبرياء والاعتزاز بالكرامة إلى أبعد حد، كان المغنى محسوبا على الكبراء، فأبى عبده الحامولى إلا أن يكون صديقا لهم، كان المكان الطبيعى للمطرب وأقصى ما يطمع إليه أن يكون فى حاشية كبير أو عظيم، ولكن الحامولى تمسك بأهداب كبرياء عتيقة، ففرض احترامه على الكبراء وساكنى القصور الذين فتحوا له أبوابها كصديق».

يضيف عبدالوهاب: «يروى عن اعتزازه بكرامته أنه كان يخرج مع والد الأمير يوسف كمال فيصر على أن يدفع هو الحساب، ويروى أنه كان يغنى فى حضرة الخديو إسماعيل فى جلسة خاصة، وقام الخديو لبعض شأنه فى وسط الغناء، فأمسك الحامولى بطرف ثوبه وأعاده إلى مجلسه وهو يقول له: أقعد اسمع عبده الحامولى»، ويرى عبدالوهاب أن الحامولى بتمسكه بكبريائه وكرامته «فرض احترامه واحترام فنه على الناس جميعا، وهو فضل كبير لا يقل عن فضله فى نهضة الفن نفسه».

وعن الجانب الفنى، يذكر عبدالوهاب: «كان عبده الحامولى موهوبا وعبقريا، جمع بين الموهبة وبين المقدرة، صوت كامل يبعث الطرب، وأدخل على الموسيقى أنغاما تركية وساهم مع محمد عثمان فى إدخال الحوار الغنائى بين المغنى والكورس، ومن هذا التطعيم بين الألحان استخرج موسيقى نظيفة تحتفظ بالطابع والروح المصرى، موسيقى تعجب الخاصة وتهضمها العامة، والحامولى هو صاحب الفضل فى ابتكار «الدور» فى الأغانى، وإدخال العاطفة فى الغناء، فلحن وغنى أدورا تتحدث عن الحب، وتترجم عن هذه العاطفة الشخصية، التى هى أعمق العواطف الانسانية جميعا»، ويضيف: «لصداقة الحامولى وصلته بكبار الشعراء والأدباء كتبوا له الأغانى، فلحن لشوقى «يا ما انت وحشنى» وغير ذلك من الأغانى، وهكذا استطاع أن يرقى بكلام الغناء، ويجدد فى أسلوبه ومعانيه».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك