تتجه الانظار خلال الساعات القادمة نحو العاصمة المصرية القاهرة التي تستعد لاستقبال وفد قيادي من حركة حماس لبحث سبل دفع مفاوضات وقف اطلاق النار في قطاع غزة وسط اجواء من التكتم الشديد على المواعيد الدقيقة.
وكشفت مصادر مطلعة ان الانباء التي تحدثت عن الغاء الزيارة تفتقر للدقة مؤكدة ان الترتيبات لا تزال قائمة لعقد لقاءات جوهرية قد تبدأ مطلع عطلة نهاية الاسبوع الجاري.
واضافت المصادر ان هناك حالة من التنسيق المكثف بين مختلف الاطراف والوسطاء لتجنب تكرار تجارب اللقاءات الشكلية التي لم تفض الى نتائج ملموسة في السابق.
وبينت ان الجهود الحالية تركز على صياغة رؤية موحدة تدمج المقترحات المصرية مع الرؤى التركية للخروج بمقاربة متماسكة وقابلة للتطبيق على ارض الواقع.
واوضحت ان المشاورات تهدف الى الوصول لصيغة توافقية اقل حدة فيما يخص الملفات الشائكة وعلى رأسها ملف السلاح ومستقبل الموظفين في غزة.
وشددت على ان الهدف هو الوصول لاتفاق شامل يضمن حقوق المدنيين ويؤسس لمرحلة جديدة بعيدا عن لغة التصعيد المباشر.
مستقبل التهدئة وموقف حماس من ملف السلاحواكدت المصادر ان قيادة حماس تتعامل مع الملفات المطروحة بعقلية سياسية براغماتية دون المساس بالثوابت التنظيمية للحركة.
واشارت الى ان الحركة تدرك اهمية انتزاع معاهدات ملزمة تضمن وقف العدوان وتأمين احتياجات القطاع بعيدا عن خيارات الاستسلام التي ترفضها الحركة جملة وتفصيلا.
وبينت ان العقبة الرئيسية لا تزال تكمن في تباعد المواقف المتعلقة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار.
واوضحت ان اسرائيل تصر على نزع السلاح كأولوية مطلقة بينما تتمسك حماس بضرورة تنفيذ الالتزامات المتعلقة بفتح المعابر وزيادة المساعدات وانسحاب القوات من مناطق التوغل.
واضافت المصادر ان التخوف الحقيقي يكمن في مدى التزام الجانب الاسرائيلي بأي تفاهمات محتملة في ظل غياب الضمانات الدولية الكافية.
واختتمت بالقول ان الاطراف المعنية تحاول ايجاد مخرج يحفظ توازن القوى ويمنع انهيار مسار المفاوضات في ظل ظروف اقليمية بالغة التعقيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك