إيلاف - الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه القدس العربي - تقرير: مسؤولون أمريكيون يتطلعون لحصص للحكومة في شركات الذكاء الاصطناعي القدس العربي - الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توترات الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة قناه الحدث - خامنئي مختفي.. وعراقجي يؤكد التواصل معه وتنفيذ توجيهاته روسيا اليوم - الأسباب الرئيسية لرائحة الفم الكريهة العربية نت - عراقجي يؤكد: نتواصل مع خامنئي وننفذ توجيهاته بدقة روسيا اليوم - أستراليا.. اتهام السوري أحمد الأحمد "بطل شاطئ بوندي" بالاعتداء على والده روسيا اليوم - "نظام الطيبات" ينتقل من عيادة الطبيب إلى المطاعم.. وبرلماني مصري يحذر من "دعاية قاتلة" روسيا اليوم - كسوفان كليان متتاليان في غضون عام.. ودولة عربية تقدم أفضل رؤية لأطول كسوف في التاريخ الحديث روسيا اليوم - ماروتشكو: القوات الأوكرانية تستخدم مواد "مشعة" من تشيرنوبيل لتشييد خطها الدفاعي من كييف إلى سومي
عامة

العدوان يستعرض مشروع توثيق 350 قرية أردنية بلقاء ثقافي

الغد
الغد منذ 3 أسابيع
2

عمان - في إطار نقاش أكاديمي وثقافي حول أهمية الذاكرة الشفوية في توثيق الحياة الاجتماعية وحفظ التراث غير المكتوب. نظمت جمعية تواصل الثقافية جلسة حوارية تناولت موضوع" التاريخ الشفوي وعلاقته بالسردية ووا...

ملخص مرصد
نظمت جمعية تواصل الثقافية جلسة حوارية حول التاريخ الشفوي وعلاقته بالسردية الثقافية الأردنية، استعرضت خلالها تجارب توثيقية مثل كتاب "بوح القرى: عمان القرى" للكاتب مفلح العدوان. تناول اللقاء أهمية الذاكرة الشفوية في حفظ التراث غير المكتوب، ودور السردية في صون الهوية الثقافية، مع تسليط الضوء على توثيق 350 قرية أردنية. شارك في النقاش أكاديميون وفنانون، بينهم الدكتور سالم الفقير والدكتور سالم ساري، الذين ناقشوا المنهجيات والأبعاد الثقافية لهذه التوثيقات.
  • نظمت جمعية تواصل الثقافية جلسة حوارية حول التاريخ الشفوي والسردية الثقافية الأردنية
  • استعرض اللقاء تجارب توثيقية مثل كتاب "بوح القرى: عمان القرى" لمفلح العدوان لتوثيق 350 قرية أردنية
  • شارك في النقاش أكاديميون وفنانون، بينهم الدكتور سالم الفقير والدكتور سالم ساري
من: مفلح العدوان، الدكتور سالم الفقير، الدكتور سالم ساري، جمعية تواصل الثقافية أين: الأردن

عمان - في إطار نقاش أكاديمي وثقافي حول أهمية الذاكرة الشفوية في توثيق الحياة الاجتماعية وحفظ التراث غير المكتوب.

نظمت جمعية تواصل الثقافية جلسة حوارية تناولت موضوع" التاريخ الشفوي وعلاقته بالسردية وواقعنا المعاصر".

وجاءت الجلسة لتسلط الضوء على تجارب بحثية وأدبية تعنى بتدوين الروايات الشفوية وربطها بالسردية الثقافية الأردنية.

ناقشت الحوارية، كتاب" بوح القرى: عمان القرى" للكاتب مفلح العدوان، الذي يعد من أبرز الأعمال التوثيقية المعتمدة على جمع الحكايات والروايات الشفوية من القرى الأردنية، في إطار مشروع يسعى إلى حفظ الذاكرة الشعبية وإعادة قراءتها بوصفها جزءًا من السردية الثقافية الوطنية.

كما شهدت الجلسة مداخلات أكاديمية تناولت مفاهيم السردية والتاريخ الشفوي، وأبعادهما المنهجية والثقافية، إلى جانب استعراض تجارب بحثية لافتة في هذا الحقل المعرفي.

وتوزعت النقاشات بين قراءات نقدية وتحليلية تناولت دور السردية في صون الهوية الثقافية، وأهمية التوثيق الميداني للذاكرة الشعبية، بما يعكس اهتمامًا متزايدًا بإعادة الاعتبار للتاريخ الشفوي باعتباره مصدرًا حيًا للمعرفة، يساهم في فهم التحولات الاجتماعية والإنسانية داخل المجتمعات المحلية.

وشارك في اللقاء، الذي أدار فعالياته مدير مديرية ثقافة محافظة الطفيلة الدكتور سالم الفقير، أستاذ علم الاجتماع في جامعة فيلادلفيا سابقًا الدكتور سالم ساري، فيما قدم المؤلف مفلح العدوان شهادة حول تجربته ومؤلفاته.

وقد سلط الفقير، الضوء على مفهوم التاريخ الشفوي وأهميته وأهدافه وعلاقته بالسردية الأردنية، مشيرا إلى تجربة العدوان في توثيق سير الأمكنة واشتغالاته الأدبية والمسرحية، ولافتًا إلى جهوده في توثيق ما يقارب 350 قرية أردنية، شكلت أرشيفًا مكتوبا استند فيه إلى روايات كبار السن وذاكرة المعمرين.

كما لفت الفقير، إلى فرادة هذه التجربة التي ساهمت في حفظ جوانب متعددة من التراث والفنون والطقوس والمواسم، إضافة إلى تفاصيل الحياة اليومية ومعيشة الناس في الماضي.

من جانبه، ميز مفلح العدوان خلال اللقاء، الذي شارك فيه عدد من الأكاديميين والكتاب والفنانين، بين السردية والرواية والقصة والحكاية، موضحا ارتباط هذه الأشكال الكتابية بحقول الأدب والتوثيق، ومبينًا أن السردية تعنى بالتوثيق، وهي فضاء مفتوح للجميع، وتتداخل في وقائعها مع أزمنة وأمكنة متعددة.

وأشار العدوان، إلى أن دوافع توثيق السردية انطلقت من إحساسه بالخوف على خصوصية الهوية، لافتًا إلى تجربته في جمع حكايات القرى والبوادي، وما تحمله من تفاصيل تتعلق بالشعر واللهجة، وطرق الحصاد، وأنماط البناء والعمارة، إضافة إلى مشاغل الناس ووسائل النقل والتنقل والاتصال والتواصل، فضلًا عن الطقوس والمواسم.

وأضاف أن كثيرًا من الكتابات تأثرت بالمنظور الغربي، وأن بعض القراءات للأماكن تتم بعين استشراقية لا تلامس روح المكان، مشيرًا إلى وجود أخطاء وحكايات مشوهة، وأخرى تفتقر إلى الدقة في نقل الواقع.

وألمح العدوان إلى تجربة الكاتب الرائد روكس بن زائد العزيزي في توثيق التاريخ الشفوي، ولا سيما في موسوعته" معلمة التراث الأردني"، التي تقع في خمسة أجزاء، وتتناول موضوعات متعددة من بينها الأمثال والأحكام، والأسماء والألغاز، والعادات والتقاليد، والاعتقادات والنذور، والطب الشعبي، والبيت الأردني، إضافة إلى الشعر وتطوره، والخيل والإبل، واللغة والقواعد.

وقال العدوان" إننا خسرنا الكثير من الرواة"، لافتًا إلى أن النقوش والفنون البصرية والأزياء والعمارة والحرف اليدوية تُعد جزءًا من التاريخ الشفوي، ونصح بعدم الانغلاق في الزمان والمكان، لأن التواصل والانفتاح يُكملان الحكاية الناقصة.

كما دعا إلى تدوين لهجة الصيادين/العصافير وإدراجها ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو.

ومن جهته، تحدث أستاذ علم الاجتماع في جامعة فيلادلفيا سابقًا الدكتور سالم ساري، مسلطًا الضوء على المنهج المتبع في تجربة العدوان في كتابه الموسوعي" بوح القرى"، الصادر عن المؤسسة الصحفية الأردنية (الرأي)، متوقفًا عند المهتمين بالتراث الشفوي، ومنهم المستشرقون والأنثروبولوجيون والمؤرخون وعلماء الاجتماع، الذين اقتصرت دراساتهم في البلدان العربية على عدد من الموضوعات، مشيرًا إلى أن تلك الدراسات ظلت في إطار نقد الثقافة العربية.

ورأى ساري أن التوجه الراهن نحو القرية الأردنية التاريخية لا يمكن اختزاله في كونه مطلبًا رسميًا يقتصر على مزيد من التسجيل والتوثيق، أو على إنشاء قواعد بيانات تُعنى بتحديد عراقة الأصول والمنابت، أو حتى بتوثيق مسارات الولاء والانتماء.

وأضاف ساري أن هذا التوجه ليس مجرد محاولة تجارية لاستثمار مادة غنية وجاذبة للسياحة والتسويق، بل هو في جوهره اتجاه بحثي يسعى إلى استكشاف ما يمكن الوصول إليه من ملامح" العذرية التاريخية" و" النقاء المعرفي"، في سياق تحولات كبرى يشهدها العالم.

وأوضح ساري أن هذه التحولات المتسارعة باتت تهدد الإنسان والزمان والمكان بفقدان الذاكرة، وتُنتج حالة من فوضى المفاهيم واختلاط الثوابت بالمتغيرات، ما يجعل من العودة إلى القرية الأردنية فعلًا معرفيًا يحاول استعادة المعنى في مواجهة التبدد والضياع.

وقرأ الدكتور سالم ساري جزءا مما قدم به الجزء الثالث من كتاب" بوح القرى"، لاستظهار منهج العدوان الذي وصفه بأنه يقوم على معاينة الواقع وقراءة روح المكان من خلال أصحابه.

وقال ساري" إن العدوان استطاع، بشكل منفرد، إنجاز عمل موسوعي ضخم يحتاج عادة إلى فريق بحثي متكامل وتمويل مؤسسي واسع"، مشيرًا إلى أن هذا الجهد جعل من الباحث العدوان بمثابة" حارس أمين"، على ذاكرة القرية الأردنية.

وأضاف أن العدوان مسكون بسحر الأنثروبولوجيا الميدانية، ويحرص على أن يكون جزءًا من البحث ذاته، وهي ما وصفها ساري بمنهجية البوح الذاتي التي يتبناها مفلح العدوان وهو في حضرة إحدى قراه المحببة.

وشهد اللقاء، حوارًا ومداخلات من المشاركين، ساهمت في إثرائه عبر مقاربات مفاهيمية واصطلاحية، وأخرى تناولت المنهج والتاريخ الشفوي، والحكايات والرواية والسردية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك