عمان- رحب الفلسطينيون بقرار دول الاتحاد الأوروبي الذي اتخذ بالإجماع بشأن اعتماد حزمة جديدة من العقوبات بحق عدد من المنظمات والشخصيات الاستيطانية المتطرفة الداعمة للحركة الاستيطانية الضخمة في الضفة الغربية.
اضافة اعلانبالتزامن أقر الكنيست في كيان الاحتلال مساء أول من أمس قانونا يقضي بإنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة مئات المقاومين الفلسطينيين الذين شاركوا في" طوفان الأقصى".
القرار الأوروبي جاء في ظل تصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية بشكل غير مسبوق منذ تشكيل حكومة" بنيامين نتنياهو" نهاية 2022 مما أدى إلى ارتفاع عدد المستوطنين إلى حوالي 750 ألفا بينهم نحو 250 ألفا في شرقي القدس وفق تقديرات فلسطينية في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية.
واعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن" القرار يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز آليات المساءلة في مواجهة منظومة الاستيطان وعناصر الإرهاب الاستيطاني التي تمارس الجرائم والنهب والسرقة اليومية بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم وأرضهم ومقدساتهم".
ودعت" الخارجية الفلسطينية" إلى" تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وكيان الاحتلال بشكل كامل وتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية ومقاطعة بضائع المستوطنات وفرض إجراءات لمحاسبة الاحتلال وجميع المتورطين بالإرهاب والدعم والحماية لهذه المنظومة".
كما دعت دول الاتحاد الأوروبي إلى" البناء على هذه الخطوة من خلال فرض حظر تام على التعامل مع منظومة الاستيطان بكافة أشكالها ومنع دخول منتجات المستوطنات إلى الأسواق الأوروبية ووقف أي دعم أو تعاون مباشر أو غير مباشر مع المؤسسات والشركات المرتبطة بالاستيطان بما ينسجم مع التزامات الاتحاد الأوروبي القانونية والأخلاقية".
وقد وثقت منظمة" البيدر للدفاع عن حقوق البدو" الفلسطينية تصاعدا غير مسبوق باعتداءاتهم بحق التجمعات البدوية والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
ويتزامن ذلك في ظل اتساع ما يعرف بـ" الاستيطان الرعوي والزراعي" من خلال تسجيل 690 انتهاكا خلال شهر نيسان (أبريل) الماضي وسط تحذيرات من سياسة تهجير قسري ممنهجة تستهدف الفلسطينيين وأراضيهم.
وقالت المنظمة الفلسطينية في تصريح لها أمس إن ما تشهده التجمعات الفلسطينية تجاوز إطار الاعتداءات الفردية والمتفرقة حيث يعكس سياسة منظمة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية من خلال التضييق على السكان الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل بالتزامن مع توسيع البؤر الاستيطانية وفرض وقائع ميدانية جديدة.
وبينت أن الانتهاكات شملت إطلاق النار والاعتداءات ورش غاز الفلفل والتهديد بالقتل إضافة إلى إحراق منازل وخيام ومركبات وسرقة معدات زراعية وممتلكات خاصة فضلا عن تخريب شبكات المياه والكهرباء في عدد من التجمعات البدوية الفلسطينية.
ورصدت المنظمة عمليات تجريف واسعة للأراضي الزراعية واقتلاع آلاف أشجار الزيتون ما ألحق أضرارا كبيرة بمصادر رزق الفلسطينيين إلى جانب تسجيل إصابات بين أطفال خلال هجمات نفذها مستوطنون على قرى وتجمعات سكنية.
وفي واحدة من أبرز الاعتداءات أشارت المنظمة الفلسطينية إلى تعرض قرية المغير شمال شرق رام الله لهجوم مسلح قرب مدرسة أسفر عن سقوط شهداء وإصابات بينهم طفل.
وبشأن إقرار الكنيست لقانون يقضي بإنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة المشاركين بـ" طوفان الأقصى" فيمكن لتلك المحكمة والتي ستترأسها هيئة من 3 قضاة في القدس المحتلة أن تحاكم أيضا آخرين تم أسرهم لاحقا في غزة ويشتبه في مشاركتهم بالهجوم أو في احتجازهم أو إساءة معاملتهم لرهائن من الكيان المحتل.
وحظي القانون الجديد بتأييد أغلبية ساحقة بلغت 93 من أصل 120 نائبا في الكنيست في عرض نادر للوحدة السياسية الإسرائيلية.
وصاغ نواب من كل من الائتلاف الحاكم والمعارضة في دولة الاحتلال مشروع القانون بهدف ضمان تقديم جميع من شاركوا في الهجوم إلى العدالة بموجب القوانين الجنائية في دولة الاحتلال.
وقالت ياعارا موردخاي خبيرة القانون الدولي في كلية الحقوق بجامعة ييل إن القانون الجديد يثير بعض المخاوف بشأن الإجراءات القانونية السليمة بالنظر إلى الإطار القضائي العسكري فضلا عن خطر تحول إجراءات المحاكمة لـ" محاكمات صورية" مسيسة أو رمزية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك