كشفت اوساط سياسية مطلعة عن مساع حثيثة يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتعيين محاميه الخاص ميخائيل رابييلو في منصب مراقب الدولة، وسط مخاوف من ان تكون هذه الخطوة تهدف الى وضع ملف التحقيقات المتعلقة باخفاقات السابع من اكتوبر تحت سيطرة شخصية موالية له.
واظهرت التحركات الاخيرة داخل الكنيست رغبة نتنياهو في تجنب تشكيل لجنة تحقيق مستقلة برئاسة قاض من المحكمة العليا، مفضلا بدلا من ذلك اختيار شخصية تضمن له التلاعب بمجريات التحقيق وتحديد المسؤوليات بما يخدم بقاءه السياسي.
وبينت المصادر ان نتنياهو يسعى من خلال هذا التعيين الى تخفيف حدة الاتهامات الموجهة اليه وتحويل بوصلة المسؤولية نحو قيادات الجيش والاجهزة الامنية.
تفاصيل المعركة القانونية والسياسية حول منصب المراقبواكد مراقبون ان دعم نتنياهو لمحاميه الشخصي جاء على حساب مرشحين اخرين، حيث خاض معركة شرسة في الكنيست لضمان فوز رابييلو رغم وجود منافسين يتمتعون بسيرة مهنية مستقلة.
واوضح انصار التوجه المعارض ان الضغوط التي مارسها نتنياهو على نواب حزبه، بما في ذلك مطالبتهم بتوثيق تصويتهم لصالح مرشحه، تعد خرقا صارخا لقواعد التصويت السري وتجاوزا للقوانين المرعية.
واضافت تقارير ان هذه الممارسات اثارت حالة من الغضب لدى المعارضة التي لوحت باللجوء الى القضاء لابطال نتائج التصويت والطعن في شرعية العملية الانتخابية داخل البرلمان.
مخاوف من طمس الحقائق وتوظيف الرقابة لخدمة اهداف شخصيةوشدد خبراء قانونيون على ان رابييلو، الذي تربطه بنتنياهو علاقة دفاع قانوني امتدت لعقود، لن يكون قادرا على ممارسة دور رقابي نزيه في قضية حساسة بحجم اخفاقات الحرب.
واشار محققون صحفيون الى ان نتنياهو استغل حالة الانشغال بالحرب والاضطراب الامني لفرض ترشيح محاميه، في محاولة استباقية لعرقلة اي هيئات تدقيق قد تكشف عن تقصيره او تدينه في ادارة الازمة.
واكدت المصادر ان هذا التوجه يعكس رغبة واضحة في تحويل منصب مراقب الدولة الى اداة سياسية تهدف الى حماية نتنياهو من المحاسبة القانونية والسياسية التي تلاحقه منذ اندلاع الاحداث الاخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك