أكد مولاي المصطفى الناجي، أخصائي في علم الفروسات ورئيس الجمعية الدولية للفيروسيات والامراض الفيروسية الناشئة، أن فيروس “هانتا”، “ليس جديدا”، مشيرا إلى أنه موجود منذ سبعينيات القرن الماضي، وتم تشخيصه منذ ستينيات القرن الماضي، مضيفا أن النقاش عاد حوله مؤخرا بسبب تسجيل حالات مرتبطة بسفينة سياحية.
وأوضح البروفيسور الناجي، في تصريح لموقع “كيفاش”، أن هذا الفيروس موجود منذ سنوات في عدة مناطق من العالم، من بينها أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأوروبا وجنوب روسيا وإفريقيا، مشيرا إلى أن تسجيل بعض الحالات في فرنسا وإسبانيا “لا يعني وجود وضع يدعو إلى الهلع”.
وقال البروفيسور إن فيروس “هانتا” “خطير فعلا”، لكنه “لا يستدعي الخوف أو الهلع بالشكل الذي حصل خلال جائحة كوفيد-19″، مضيفا أن “الناس خاصها ما تخافش أكثر من القياس”، مع التشديد في المقابل على ضرورة اتخاذ التدابير الاحترازية لمنع انتشار الفيروس ومنع دخوله.
وأضاف المتحدث أن هناك إجراءات احترازية يمكن أن تحد من انتشار الفيروس، مشيرا إلى أن “الوضع الحالي بعيد عن السيناريو الذي عاشه العالم مع كوفيد-19”.
وفي ما يتعلق بإمكانية تحول الفيروس إلى وباء عالمي مقلق، أوضح المتحدث أن “الفيروس معروف منذ عقود، وسُجلت بخصوصه حالات في عدة دول ومناطق”، مؤكدا أن “الأمر لا يدعو إلى الهلع، بل إلى التعامل بحذر ووعي”.
وبخصوص العلاج أو اللقاح، أكد البروفيسور أنه لا يوجد حاليا علاج أو لقاح فعال ضد فيروس “هانتا”.
كما وجه البروفيسور رسالة إلى المواطنين دعا فيها إلى تفادي الخوف المفرط “ولا داعي للحرب السيكولوجية”، مؤكدا أن هذا الفيروس يختلف عن فيروس كورونا، سواء من حيث طريقة التطور أو من الناحية الجينية.
وأوضح الأخصائي في علم الفروسات أن فيروس كورونا ما يزال يعرف طفرات وتغيرات مستمرة، في حين أن فيروس “هانتا” لا يعرف طفرات جينية مماثلة، وهو ما يجعل وضعيته مختلفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك