الجزيرة نت - السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على الجوائز الدولية القدس العربي - البرلمانية إلهان عمر تصوّت ضد مشروع دعم أوكرانيا وتفرض نفسها الصوت الديمقراطي الوحيد الرافض للعقوبات على روسيا قناة الجزيرة مباشر - Senegal's new government holds its first meeting after taking office قناة الشرق للأخبار - إنجاز صناعي جديد.. المغرب يتربع على عرش الصناعة في أفريقيا الجزيرة نت - ماذا سيفعل الأردن أمام هذا المقترح الخبيث؟ DW عربية - "وادي موسى ".. سكان بلدة هولندية ضد منح شوارعهم أسماء عربية الجزيرة نت - مباراة مصر ضد البرازيل قناه الحدث - العربية تستطلع آراء اللبنانيين حول إعلان وقف إطلاق النار CNN بالعربية - وسط مفاوضات إيران.. ويتكوف وكوشنر يلتقيان خبراء في منشأة نووية أمريكية التلفزيون العربي - لقاح ابتُكر بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي.. ماذا قيل عن فاعليته؟
عامة

"الإدارة المحلية".. تعزيز الحوكمة والمشاركة المجتمعية

الغد
الغد منذ 3 أسابيع
2

دعوة لمنح الإدارات المحلية استقلالا في القرار والتمويلأثارت مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية نقاشاً واسعاً بين مختصين وخبراء في الشأن البلدي، مع تباين القراءات حول قدرتها على إحداث تحول فعلي في بني...

ملخص مرصد
أثار مسودة قانون الإدارة المحلية جدلاً بين خبراء حول مدى قدرتها على منح البلديات استقلالاً حقيقياً في القرار والتمويل، حيث رأت آراء متضاربة أنها قد تعزز الحوكمة والمشاركة المجتمعية أو تبقى ضمن إطار المركزية التقليدية. وأكد مختصون أن نجاح القانون يرتبط بتمويل مستقر وكفاءات إدارية، بينما نبهوا إلى ثغرات مثل صلاحيات حل المجالس من مجلس الوزراء وربط التمويل بقرارات حكومية. وأبرزت المسودة توسيع أدوار البلديات لتشمل التنمية والاستثمار والتخطيط الحضري، مع إلزامها بنشر تقارير دورية لتعزيز الشفافية والمساءلة.
  • مسودة قانون الإدارة المحلية تثير جدلاً حول استقلال البلديات في القرار والتمويل
  • المشروع يوسع أدوار البلديات ليشمل التنمية والاستثمار والتخطيط الحضري
  • نص القانون يلزم البلديات بنشر تقارير دورية لتعزيز الشفافية والمساءلة
من: د. أسامة العزام، مختصون، مجلس الوزراء

دعوة لمنح الإدارات المحلية استقلالا في القرار والتمويلأثارت مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية نقاشاً واسعاً بين مختصين وخبراء في الشأن البلدي، مع تباين القراءات حول قدرتها على إحداث تحول فعلي في بنية الإدارة المحلية.

اضافة اعلانوتتراوح القراءات بين من ينظر إليها كخطوة متقدمة نحو تحديث العمل البلدي وتعزيز الحوكمة والمشاركة المجتمعية، ومن يعتبر أن المشروع ما يزال يتحرك ضمن حدود المركزية التقليدية، دون منح الإدارات المحلية استقلالاً كافياً في القرار والتمويل.

وتقاطعت آراء المختصين عند اعتبار أن المشروع يحمل توجهاً لإعادة تنظيم العلاقة بين المجالس المنتخبة والإدارة التنفيذية، وتوسيع أدوار البلديات لتشمل ملفات التنمية والاستثمار والتخطيط الحضري، إلى جانب تعزيز أدوات الرقابة والإفصاح المالي والإداري.

كما برزت آراء أخرى تعتبر أن استحداث موقع المدير التنفيذي وتوسيع مفهوم التخطيط المحلي يعكسان محاولة لبناء نموذج أكثر مؤسسية في إدارة البلديات.

في المقابل، حضرت تساؤلات مرتبطة باستمرار هيمنة السلطة التنفيذية على مفاصل رئيسية في الإدارة المحلية، سواء من خلال صلاحيات حل المجالس، أو طبيعة تشكيل مجالس المحافظات، أو آليات التمويل المرتبطة بقرارات حكومية، في وقت أثيرت فيه مخاوف من بقاء التداخل قائماً بين الأدوار التنفيذية والرقابية، بما قد يحد من قدرة المجالس المحلية على ممارسة دورها الرقابي بصورة مستقلة وفاعلة.

وذهبت طروحات مختصين لـ" الغد" إلى أن نجاح المشروع لن يتوقف عند إقرار النصوص القانونية، بل يرتبط بمدى قدرة الدولة على توفير تمويل مستقر للإدارات المحلية، وبناء كفاءات إدارية قادرة على إدارة التحول المطلوب، إلى جانب تطوير أنظمة تنفيذية تضمن وضوح الصلاحيات وتعزز المشاركة الشعبية والمساءلة المحلية.

الحفاظ على المسار الديمقراطيوحول أبرز الإيجابيات التي أوردتها مسودة القانون في رأي الخبير بالشأن البلدي د.

أسامة العزام، أنها حافظت على" المسار الديمقراطي" الراسخ عبر الإبقاء على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضائه، ليكونوا الممثلين" الشرعيين" لإرادة المواطنين، واضعي السياسات والإستراتيجيات، والجهة الأصيلة في اتخاذ القرارات الرقابية.

كما وأرسى القانون، بحسبه، مبادئ" المساءلة" وحدّد آلية تطبيقها، من خلال" إلزام" الإدارة التنفيذية بنظام تقارير دورية ومؤسسية.

وشدد العزام على أن المسودة أحدثت ما أسماه" طفرة تشريعية" في مجال الشفافية والإفصاح العام، إذ ألزمت البلديات بنشر تقارير أدائها المالي والإداري بصورة دورية، وإتاحتها للجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية الرسمية.

وأسهم استحداث منصب المدير التنفيذي بصلاحيات آمر الصرف في" حماية" المؤسسة البلدية من" التسييس"، وأتاح للقيادة المنتخبة التفرغ للتخطيط الإستراتيجي، تبعا له.

ولفت إلى أن رفع كوتا النساء إلى 30 % مع ضمان تمثيلهن في المكتب التنفيذي شكّل خطوة" إيجابية ملموسة"، في حين أن توسيع مفهوم الخطة الحضرية ليشمل قطاعي النقل والنفايات في منح البلدية قدرة تكريس مظلة شاملة لتنظيم الفضاء الحضري.

لكن، وفق العزام، فإن القانون لم يخل من السلبيات التي أجملها بـمنح مجلس الوزراء صلاحية" مطلقة" لحل المجالس المنتخبة دون" تقييدها" بأسباب قانونية حصرية، ما يُعدّ" مخالفةً لأفضل الممارسات في الحكم المحلي".

وأضاف أن التحول الكامل إلى التعيين في مجالس المحافظات يؤدي إلى" سلب الناخب حقه" الدستوري في الاقتراع المباشر ومحاسبة المجلس على موازنة محافظته.

ومن بين السلبيات، التي أوردها كذلك، إتاحة الخيار بين نسبتين متفاوتتين (50 % من عوائد المحروقات، أو 3 % من الموازنة العامة) وربطهما بعبارة" وحسب ما يقرره مجلس الوزراء" تُشكّل" ثغرةً تشريعية"؛ إذ تحوّل هذا التمويل من" حق قانوني ثابت" إلى" منحة متذبذبة" خاضعة للاعتبارات المالية والتقديرية للحكومة.

ولضمان الاستقرار المالي الضروري للتخطيط التنموي، دعا العزام إلى تعديل النص بتحديد إحدى النسبتين بشكل قاطع، أو إضافة قيد قانوني ملزم يعتمد" أيهما أعلى".

ورغم استحداث منصب المدير التنفيذي، أبقت المسودة على تشكيل اللجان التنفيذية البحتة كلجنتي العطاءات والاستثمار بيد المجلس البلدي التشريعي، ما يجعله" منفذاً ورقيباً" في آن واحد، ويُفضي إلى" تضارب صريح" في المصالح، كما ذكر.

ولفت إلى أن المسودة وضعت معايير جيدة لتوزيع المخصصات، غير أنها" لم تلزم" الوزارة بنشر المعادلة الحسابية وأوزانها للعموم، ما يفتح الباب أمام" الاسترضاء السياسي ويُضعف شفافية التنافس".

وقد يُدخل إخضاع مشاريع الشراكة البلدية لأحكام قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص المركزي الاستثماراتَ المحلية الصغيرة في" نفق بيروقراطي طارد للمستثمرين"، في رأيه.

بيد أن العزام يرى في المسودة أنها تلبي الطموحَ" نظرياً" بوضعها هيكلاً مؤسسياً عصرياً، غير أن النقلة الفعلية لن تتحقق بمجرد إقرار النص، بل بتغيير هندسة العمل البلدي عبر ثلاثة مسارات.

وأوضح أن هذه المسارات لن تحقق النقلة التنموية إلا حين" تحرر" رئيس البلدية من توقيع معاملات الرخص والمشتريات اليومية التي ستُنقل إلى المدير التنفيذي، فيتفرغ لبناء شراكات مع الغرف التجارية والمستثمرين، وتسويق الميزة التنافسية لمدينته.

وأما النقلة الرقابية فإنها تتحقق حين تتحول تقارير البلدية من التقارير السردية إلى نظام تقييم رقمي يُطبّق مفهوم" القيمة الأفضل" المعمول به دولياً، بحيث يُحاسَب المدير التنفيذي على تكلفة الخدمة ووقت إنجازها وعمرها الافتراضي، وفقه.

وربط العزام نجاح المسودة بتفعيل الموازنة التشاركية" إلكترونياً وبشفافية تامة"، بحيث يتيقن المواطن من أن أولويات حيّه السكني قد تُرجمت فعلياً إلى أرقام في الموازنة المعتمدة، فالنقلة الحقيقية رهينة" بمرونة الأنظمة التنفيذية" التي ستصدر لاحقاً.

ومن البنود التي يجب حذفها من المسودة الحالية، في رؤيته، إلغاء صلاحية مجلس الوزراء المنفردة بحل المجالس، واستبدالها بآلية تستلزم حكماً قضائياً، أو إثبات مخالفات جسيمة وحصرية.

وحث على إلغاء منح أي موظف تنفيذي حق التصويت داخل لجنة الحوكمة والمتابعة، حماية لمراقبة المنفذ نفسه.

ومن البنود التي يجب تعديلها، وفق قوله، تحويل صيغة المشاركة المجتمعية من" للمجلس البلدي إجراء المشاورات" إلى" يلتزم المجلس البلدي بإجراء المشاورات"، لسد ذريعة" التهرب من المساءلة الشعبية".

وشدد كذلك على اعتماد النظام المختلط في مجالس المحافظات بانتخاب 70 % من الأعضاء مباشرةً لضمان الرقابة الشعبية، وتعيين 30 % تمثيلاً وظيفياً من رؤساء البلديات والنقابات لضمان الكفاءة الفنية.

ودعا إلى نقل رئاسة لجان العطاءات والمشتريات والتنظيم إلى المدير التنفيذي، وحصر دور المجلس البلدي في رسم السياسات والمصادقة النهائية، كما هو الحال في الجهات الحكومية.

وطالب بتعديل القيد المطلق بقانون الشراكة المركزي، بإضافة نص يُعفي مشاريع البلديات الأقل من سقف مالي محدد من أحكامه، ويُخضعها لنظام استثمار وشراكات، انسجاماً مع التجارب الدولية التي تُميّز بين المشاريع الوطنية الكبرى والمشاريع المحلية الصغيرة.

وحول البنود التي يجب إضافتها، فيوضحها العزام بأنها النص صراحةً على تشكيل لجنة تدقيق مالي ورقابة دائمة، تضم خبراء ماليين وقانونيين مستقلين من المجتمع المحلي، وإلزام الحكومة قانونياً بنشر المعادلة الحسابية والأوزان النقطية المعتمدة في توزيع الأموال، ونشر تقييم أداء كل بلدية على الملأ.

ومن بين المقترحات كذلك، إلزام البلديات بتطبيق مصفوفة مؤشرات أداء وطنية موحدة لقياس جودة الخدمات (كتلك المطبقة في الموازنة العامة)، كشرط أساسي لتقييم المدير التنفيذي وتوزيع المنح الحكومية.

وفي تقدير الأمين العام الأسبق لوزارة الإدارة المحلية م.

مروان الفاعوري، فإن مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية يحمل" محاولة جادة" لإعادة بناء فلسفة الإدارة المحلية في الأردن على أسس أكثر" حداثة وتشاركية وتنموية".

لكنه يرى بأن المشروع ما يزال يواجه تحديات تتعلق بطبيعة المركزية السياسية والإدارية، ومدى قدرة النصوص وحدها على إنتاج تحول حقيقي على الأرض.

ومن الإيجابيات التي أوردتها المسودة، بحسبه، الانتقال من الدور الخدمي التقليدي إلى الدور التنموي، فالقانون عمل على توسيع وظيفة البلدية من مجرد تعبيد شوارع وجمع نفايات، إلى تقلد أدوار تنموية واستثمارية، وتخطيطية شاملة.

وضرب مثالاً على ذلك بما أدرج في المسودة من الخطط الإستراتيجية التنموية، والعمرانية الشمولية، والاستثمار، والتحول الرقمي، والشراكة مع القطاع الخاص، والتنمية المحلية والمشاركة المجتمعية.

وأكد أن ذلك الأمر يعد تطورا مهما في فلسفة الإدارة المحلية، لا سيما في ظل إنشاء لجان الحوكمة والمتابعة المؤسسية، والرقابة الداخلية، ونشر الموازنات والمشاريع، وتنفيذ جلسات الاستماع المجتمعية، التي تعد" خطوة متقدمة" نحو تعزيز الشفافية والمساءلة.

وحول تعزيز المشاركة المجتمعية، أشار إلى أن هذه الخطوة جاءت عبر إنشاء لجان الأحياء، وإشراك المجتمع المحلي، والموازنة التشاركية، وتمثيل الشباب والنساء وذوي الإعاقة، وهي من أهم عناصر نجاح الإدارة المحلية الحديثة.

وأضاف أن التوجه نحو الاستثمار والاستدامة المالية يفتح الباب أمام الشراكة مع القطاع الخاص، معتبرا أن التحالفات بين البلديات والشركات الاستثمارية ربما تساعد كل بلدية على الخروج من أزماتها المالية المزمنة.

ولخص الفاعوري أبرز السلبيات الواردة في مسودة المشروع باستمرار" هيمنة السلطة التنفيذية" المركزية رغم الحديث عن اللامركزية.

واستند في رأيه إلى أن الوزير، ومجلس الوزراء، والحاكم الإداري، ما يزالون يملكون سلطات واسعة في قضايا الحل، والتعيين، والتأجيل، والموافقات، وإعادة الهيكلة، والإشراف المالي والإداري، ما يعني أن اللامركزية ما تزال" مقيدة" وليست" استقلالاً محلياً حقيقياً"، وكل ذلك، يضعف الشرعية الشعبية، والرقابة المجتمعية، والتنافس البرامجي والسياسي.

وحذر الفاعوري من عدم وضوح العلاقة بين المجالس والإدارة التنفيذية، إذ ما يزال هناك تداخل محتمل بين عمل رئيس البلدية، والمدير التنفيذي، والمجلس البلدي، والوزارة، والحاكم الإداري، وهو ما قد يقود ذلك إلى" تضارب صلاحيات، أو تعطيل القرار المحلي".

وفي المجمل، يعتبر الفاعوري المشروع خطوة إصلاحية متقدمة مقارنة بالقوانين السابقة، لكنه لا يصل بعد إلى مستوى التحول الجذري المطلوب.

وقال إن المشروع يمكن أن يُحدث نقلة نوعية، شريطة وجود إرادة سياسية حقيقية لتفويض الصلاحيات، فالنصوص وحدها لا تكفي، فإذا بقيت الوزارات والمحافظون يتحكمون فعلياً بالقرار المحلي، فلن تتغير الثقافة الإدارية.

ومن بين الشروط، التي حددها، بناء قيادات محلية كفؤة، لأن نجاح القانون مرتبط بوجود رؤساء بلديات أصحاب رؤى، ومجالس برامجية، وكفاءات إدارية، ضمن مشاركة حزبية وتنموية حقيقية.

وأما الشرط الثالث فيكمن بتوفير تمويل حقيقي ومستدام، إذ لا يمكن الحديث عن تنمية محلية دون موارد مستقرة، واستقلال مالي، وعدالة في التوزيع، وتحفيز الاستثمار المحلي، تبعا له.

لكن مسودة المشروع، في رؤيته، يمكن أن تحدث نقلة نوعية إذا طُبقت بصورة صحيحة، إذ ربما تسهم بنقل التنمية من العاصمة إلى المحافظات، وتعزيز المشاركة الشعبية، وتحسين الخدمات، وخلق فرص عمل محلية، وتعزيز الاقتصاد المحلي.

لكن ذلك الأمر يربطه الفاعوري بإضافة بنود من بينها تعزيز اللامركزية السياسية إذ كان يجب انتخاب مجالس المحافظات مباشرة من الشعب، أو على الأقل جعل الأغلبية منتخبة.

وأضاف إلى ذلك، ربط الإدارة المحلية بالحياة الحزبية، فالقانون لم يعالج بشكل واضح دور الأحزاب، والقوائم البرامجية، والتحول من الفردية إلى العمل السياسي المحلي المنظم، وهذه نقطة محورية في تحديث الحياة السياسية.

وتابع: " ولم تكن هنالك معايير واضحة للمساءلة والتقييم، حيث خلا القانون من أدوات قوية لمحاسبة، من أبرزها للمجالس التي لا تقوم بمهامها، ولرؤساء البلديات، وللأداء التنموي الحقيقي.

"وأكد أن هنالك حاجة لتعزيز استقلالية البلديات مالياً في ضوء الاعتماد كثيراً على الحكومة المركزية والتحويلات المالية.

ووصف الفاعوري صلاحية حل المجالس وتأجيل الانتخابات بأنها" واسعة وقد تُضعف الاستقرار الديمقراطي المحلي"، في حين أن التوسع الكبير في التعيين خصوصاً في بعض تركيبات مجالس المحافظات، " يضعف التمثيل الشعبي الحقيقي".

وتابع قائلاً: " الرقابة مطلوبة، لكن تضخم المرجعيات قد يعيد إنتاج المركزية بصورة جديدة".

ومن وجهة نظر وزير البلديات الأسبق د.

حازم قشوع، فإن التغيير الذي جاء في مسودة مشروع القانون يمكن أن يطلق عليه" إجرائياً" أو" تحسينيا"، لكنه ليس" جوهرياً".

وللاستدلال على رأيه، قدم قشوع بعض البنود الإجرائية المعدلة" المهمة" مثل مدير البلدية التنفيذي، والذي يوائم ما بين مخرجات الحالة الديمقراطية، ومقتضيات الحالة الوظيفية، لكنه يجب أن يرفق بنظام يصدر لهذه الغاية ويحدد تفصيلات عمله.

وبيّن أن تضمين القانون إجراءات حول الخطط التنظيمية والحضرية والرقابة وما يماثلها، بحاجة إلى شخص يحمل شهادة جامعية في مجال الهندسة وغيرها للقيام بهذه الأدوار على أكمل وجه.

وأكد أن هذه الإجراءات كان يمكن إصدارها من خلال أنظمة تقر من قبل مجلس الوزراء دون الحاجة لتعديل القانون، لكونها تتضمن الكثير من التفاصيل.

ولفت إلى أن تمكين الشباب وإعطاءهم دورا كبيرا في القانون، يضمن مبادئ توسيع المشاركة الشعبية في صناعة القرار.

وأضاف أن منح المرأة مساحة أكبر للمشاركة وزيادة نسبة تمثيلها إلى 30 % من المفترض أن يكون محط ترحيب من قبل الجهات كافة.

ومن بين الإيجابيات كذلك التي تحدث عنها قشوع، " إغناء روح الشفافية"، أي أن المجلس البلدي سيصبح صاحب الصلاحية في التقييم، ليصبح دوره قائماً على التشاركية بينه وبين الوزارة.

ولفت إلى أن تلك الخطوة تتسم بأنها" جريئة" لكنها تستدعي من الوزارة إعداد نظام بهدف تحديد الصلاحيات، منعا لتغول الرؤساء والأعضاء مستقبلاً، والاعتياد على حالة التعيينات" العشوائية" و" استغلال السلطة" كما كان الأمر سابقاً.

وشدد على أن بقاء الوزارة المظلة المرجعية سيمنع ذلك الأمر من الحدوث، خاصة في ظل الظروف الحالية وارتفاع نسب البطالة التي قد تدفع رؤساء بلديات للتعيينات كنوع من الخدمة والدعم لهم.

وفيما يتعلق بالتمويل والاستثمارات والتشاركية مع القطاع الخاص، فإن القانون تنقصه بعض المسائل ذات العلاقة بالتنمية، وخاصة عند الحديث عن تطوير العمل البلدي، بحسبه.

ولفت إلى أن الشراكة بين البلديات والقطاع الخاص تتطلب إعداد إستراتيجية جديدة لبنك تنمية المدن والقرى تحوله من ذراع تمويلية إلى تنموية، على ألا يكون البنك مرتبطاً في رئاسته بوزارة الإدارة المحلية، بحيث يكون قرار التعيين من مجلس الوزراء للرئيس ومجلس إدارته.

وفي رأي قشوع، لم يكن هنالك داع لتعديل القانون إلا في حالة تطبيق الحكم المحلي واللامركزية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك