قناة القاهرة الإخبارية - العالم في سانت بطرسبرج.. نقاشات حول مستقبل الاقتصاد الجديد| صباح جديد العربية نت - خوفاً من الانهيار.. إخلاء عقارين سكنيين مائلين في مصر قناة التليفزيون العربي - ضُمّنت في الاتفاق بين إسرائيل ولبنان.. ما قصة "المناطق التجريبية" وأي دور للجيش اللبناني فيها؟ الجزيرة نت - هل تطبق إسرائيل إستراتيجية الشتات على حاضنة حزب الله بلبنان؟ العربية نت - الصين تنتقد رسوماً جمركية أميركية مقترحة على صادراتها العربي الجديد - 3 قتلى بقصف روسي على أوكرانيا العربية نت - تلاق لبناني-إسرائيلي-أميركي على عدم شرعية سلاح "حزب الله" وضرورة سحبه. يني شفق العربية - عقوبات أمريكية على كوبا تشمل الرئيس دياز كانيل وزوجته ومؤسسات حكومية الجزيرة نت - قانون ممتلكات الغائبين في أفغانستان بين تنظيم الملكية وإشكال التطبيق العربية نت - هل تصبح الشمسُ مصدرَ كهرباء العالَم؟
عامة

مهرجان الإسكندرية السينمائي.. تاريخ عريق يبحث عن إنصاف بقلم مصطفى البلك

الجمهورية أون لاين
الجمهورية أون لاين منذ 3 أسابيع
2

حين يتداخل العمل المهني برباط الصداقة المتين، تصبح الكلمات أكثر صدقاً وعمقاً، وقد سعدت كثيراً بخبر تجديد الثقة من الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما في الصديق العزيز، الكاتب والناقد الفني الكبير أمير...

ملخص مرصد
جددت الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما الثقة في الكاتب والناقد الفني أمير أباظة رئيساً لمهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي لدورته الثانية والأربعين. واجه المهرجان صعوبات كبيرة منذ 2013 بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية، لكنه استعاد مكانته بفضل جهود أباظة ودعم محافظ الإسكندرية آنذاك. يعاني المهرجان من ميزانية ثابتة منذ 2016 لا تتجاوز 2.2 مليون جنيه، ما يعيق استضافته للنجوم الدوليين مقارنة بمهرجانات أخرى تحظى بدعم أكبر.
  • تجديد الثقة في أمير أباظة رئيساً لمهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي
  • ميزانية المهرجان ثابتة منذ 2016 (2.2 مليون جنيه)
  • نداء لوزارة الثقافة لزيادة دعم المهرجان ورفع ميزانيته
من: أمير أباظة، الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، وزارة الثقافة، جيهان زكي أين: الإسكندرية، مصر

حين يتداخل العمل المهني برباط الصداقة المتين، تصبح الكلمات أكثر صدقاً وعمقاً، وقد سعدت كثيراً بخبر تجديد الثقة من الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما في الصديق العزيز، الكاتب والناقد الفني الكبير أمير أباظة، رئيساً لمهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي لدول البحر المتوسط في دورته الثانية والأربعين، وإذا كنت قد بدأت حديثي بكلمة صديقي، فلأن ما بيني وبين الأمير هو صداقة عمر ممتدة ومواقف لا تنسى، وللعلم فأنا منذ أحداث يناير ٢٠١١ اتخذت قراراً بمقاطعة المهرجانات السينمائية والاعتذار عن كافة الدعوات التي تصلني، لكنني اليوم أتحدث عن صديق عزيز ورفيق رحلة بدأت ملامحها المهنية منذ سنوات بعيدة، حين ذهبت إليه يوماً للعمل معه في دار التعاون للطبع والنشر، تلك القلعة التي كانت تزخر بالإصدارات المتنوعة ومنها" جورنال السياسي" الذي تحول فيما بعد للمسائية، وهناك رأيت عن قرب كيف يدرك هذا الرجل قيمة الكلمة وفن الإدارة، فهو تلميذ مخلص في مدرسة العمالقة، صقل موهبته حين عمل مع الراحل الكبير سعد الدين وهبة في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وتشرب منه أسرار صناعة المهرجانات الكبرى وكيفية الحفاظ على هيبتها.

وبحكم هذه الصداقة الطويلة، فأنا متابع عن قرب وشاهد عيان على حجم المعاناة القاسية التي عاناها أمير أباظة، خاصة حين تولى المسؤولية في عام ٢٠١٣، وهي السنة الأصعب في تاريخ مصر الحديث، حيث كان التحدي يفوق قدرة البشر، ففي الوقت الذي قال فيه وزير الداخلية آنذاك إن الظروف الأمنية لا تسمح بإقامة أي فعاليات، وفي ظل حظر التجول وحصار دولي كان مفروضاً على مصر، لم يكن حتى وزير الثقافة يصدق أن المهرجان يمكن أن يعود للحياة وسط هذه الألغام، ومع ذلك تحمل الأمير على عاتقه وبشجاعة يحسد عليها مهمة عودة المهرجان، واستطاع بجهد دؤوب وصبر أيوب أن يعيد للمهرجان مكانته ودوره الريادي، وهنا لا بد أن أذكر بالحق والتقدير دور الصديق العزيز اللواء أركان حرب طارق المهدي، محافظ الإسكندرية في ذلك الوقت، الذي آمن بعمق بدور المهرجان وكان سنداً حقيقياً في تلك المرحلة المفصلية، وأدرك مبكراً أن إقامة المهرجان في تلك الظروف هي رسالة للعالم بأن الدولة المصرية قوية وقادرة وقواها الناعمة لا تنحني.

إن ما يثير الدهشة والألم في آن واحد هو حجم المعاناة المستمرة التي يواجهها مهرجان الإسكندرية من قلة الدعم المقدم من وزارة الثقافة، فنحن هنا أمام مفارقة غريبة وصادمة تتطلب وقفة صريحة، فكيف يعقل أن تظل ميزانية ثاني أقدم مهرجان سينمائي في تاريخ مصر ثابتة" محلك سر" منذ عام ٢٠١٦ وحتى يومنا هذا؟ إنها ميزانية هزيلة لا تتجاوز ٢ مليون و٢٠٠ ألف جنيه، وهو رقم كان زهيداً حينها، فما بالك اليوم في ظل التغيرات الاقتصادية الرهيبة وتضاعف تكاليف الطيران والإقامة والتجهيزات الفنية؟ فكيف يطلب من أمير أباظة أن يصنع معجزة دولية بميزانية تقشفية لا تغطي نفقات استضافة عدد محدود من النجوم، بينما نرى في المقابل مهرجانات أخرى ما أنزل الله بها من سلطان، تظهر فجأة على الساحة وتُغدق عليها الأموال وتُفتح لها خزائن الدعم بلا حساب، إنها لمأساة حقيقية أن نرى فعاليات" موسمية" عابرة تُهدر فيها الموارد، بينما يظل مهرجان الإسكندرية العريق يصارع من أجل البقاء، إن الفجوة بين مهرجان أصيل ومهرجانات" اللقطة" تعكس خللاً في ترتيب الأولويات الوطنية يجب تداركه فوراً.

إن مهرجان الإسكندرية يمثل جوهر القوة الناعمة لمصر، والحفاظ عليه ليس ترفاً بل هو واجب وطني لضمان استمرارية ريادتنا، ولابد أن ندرك جميعاً أن الإسكندرية ليست مجرد مدينة ساحلية، بل هي العاصمة الثانية لمصر والقلب النابض على خريطة السياحة العالمية، وقد رأينا منذ أيام قليلة كيف كانت الإسكندرية محط أنظار العالم وهي تستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته، حيث زارا قلعة قايتباي وعدداً من المزارات السياحية، وفي ظل مناخ من الأمن والأمان والاستقرار الذي تنعم به مصر، خرج الرئيس ماكرون وزوجته للجري في شوارع الإسكندرية، وتناقلت وكالات الأنباء والصحافة العالمية هذه الصور التي تعتبر أضخم ترويج سياحي وجذب عالمي لعروس المتوسط، كما شهدنا افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نظيره الفرنسي لجامعة سنجور في برج العرب، وهو ما يثبت أن المدينة جاهزة تماماً لاستقبال الفعاليات الكبرى، والمهرجان السينمائي هو الفعل الثقافي الموازي الذي يستثمر هذا الزخم السياسي والدبلوماسي ليحوله إلى دعاية ثقافية مستدامة تليق بتوجهات الجمهورية الجديدة.

ومن أجل هذه الأهمية الاستثنائية، فإنني أناشد الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن تنظر لمهرجان الإسكندرية نظرة مختلفة تماماً، فمن غير المقبول أن يظل المهرجان رهين ميزانية عام ٢٠١٦، إننا نضع أمام معاليك" خارطة طريق" واضحة تبدأ بضرورة تشكيل لجنة دائمة ومستقلة لدعم المهرجان وتعديل ميزانيته بما يتواكب مع الواقع الاقتصادي، مع تفعيل بروتوكولات تعاون لتخصيص رعاية كريمة من كبرى الشركات الوطنية، إننا ننتظر من معاليك وضع المهرجان في المكانة التي يستحقها دولياً وتاريخياً، فدعم أمير أباظة في مهمته هو دعم لمؤسسة ثقافية عريقة تقاوم من أجل البقاء، وتوفير الموارد لهذا المهرجان هو استثمار في صورتنا أمام العالم.

إن الإسكندرية التي جرى في شوارعها رئيس فرنسا بكل طمأنينة، قادرة على أن تبهر العالم بمهرجان سينمائي عالمي إذا ما توفرت له الإرادة والدعم المادي الحقيقي، وأنا على ثقة أن أمير أباظة، هذا المقاتل الذي صقله العمل في مدرسة سعد الدين وهبة وممرات دار التعاون والعمل الصحفي كناقد فني، سيظل مخلصاً لرسالته، ولكن الإخلاص وحده لا يبني مهرجاناً ينافس دولياً، نحن نحتاج إلى قرار شجاع ينهي سنوات المعاناة ويؤمن مستقبل هذا الكيان، ليبقى مهرجان الإسكندرية دائماً منارة تضيء شواطئ المتوسط، وشاهداً حياً على عظمة الفن المصري وقدرته على البقاء والتميز رغم كل الصعاب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك