Independent عربية - رئيس وزراء الصومال السابق: قوات حكومية هاجمتني في مقديشو CNN بالعربية - بين شعارات الفِرق والتطريز.. مصمم بريطاني يحوّل القمصان الرياضية إلى أعمال فنية روسيا اليوم - جلسة الشؤون الخارجية بالكونغرس تتحول إلى سجال حول حذاء الوزير (فيديو) وكالة الأناضول - سيول.. وزير خارجية تركيا يلتقي نظيره الكوري الجنوبي روسيا اليوم - إيران تحيي الذكرى السابعة والثلاثين لرحيل الإمام الخميني Independent عربية - غارات على جنوب لبنان بعد ساعات على التوصل لوقف مشروط لإطلاق النار وكالة الأناضول - ترامب يتحدث عن احتمال التوصل لاتفاق مع إيران نهاية الأسبوع التلفزيون العربي - الجيش الأميركي يعلن مقتل شخصين باستهداف قارب في المحيط الهادىء CNN بالعربية - الكويت.. تداول فيديو يرصد تعامل الدفاعات الجوية مع صواريخ والداخلية تتحرك روسيا اليوم - فنلندا: كنا مستعدين لإسقاط المسيّرات الأوكرانية المتجهة نحو بطرسبورغ الروسية
عامة

إفريقيا التى لا يعرفها الكثيرون بقلم نشأت الديهي

الجمهورية أون لاين
الجمهورية أون لاين منذ 3 أسابيع
1

جميعنا يتحدث عن القارة السمراء، وعن أهميتها الاستراتيجية، وعن العمق التاريخى والجغرافى لمصر داخل إفريقيا، فى إطار ما يمكن تسميته بـ«فقه الينبغيات» ذلك الفقه الذى يزدهر فيه الكلام وتلمع فيه الشعارات، ب...

ملخص مرصد
ناقش الكاتب حجم التعاون الفعلي بين مصر والدول الإفريقية خارج الإطار النظري، مؤكداً وجود إرادة سياسية مصرية تجاه القارة السمراء لكنها تحتاج إلى ترجمة على أرض الواقع. أشار إلى أن إفريقيا تمثل قارة المستقبل بفرصها الاقتصادية والبشرية، معتبراً أن الرصيد المعنوي المصري في إفريقيا أهم من الحسابات الضيقة. ودعا إلى تحويل الطموحات إلى سياسات ومشروعات حقيقية لتحقيق نفوذ مستدام.
  • إرادة سياسية مصرية تجاه إفريقيا باعتبارها قضية أمن قومي استراتيجي
  • زيارة الرئيس السيسي الأولى بعد توليه الرئاسة كانت لقمة إفريقية في مالابو
  • إفريقيا قارة المستقبل بفرص اقتصادية ضخمة وثروات هائلة
من: الرئيس السيسي، الكاتب نشأت الديهي أين: إفريقيا، مالابو (غينيا الاستوائية)، الجزائر

جميعنا يتحدث عن القارة السمراء، وعن أهميتها الاستراتيجية، وعن العمق التاريخى والجغرافى لمصر داخل إفريقيا، فى إطار ما يمكن تسميته بـ«فقه الينبغيات» ذلك الفقه الذى يزدهر فيه الكلام وتلمع فيه الشعارات، بينما يبقى الواقع فى مكانه لا يتحرك خطوة واحدة إلى الأمام.

الكلمات جميلة، والأفكار براقة، والطموحات تحلق فى السماء، لكن الحقائق لا تُقاس بالأمنيات، وإنما بالأرقام والمصالح وحجم الحضور الحقيقى على الأرض.

بعيدًا عن الجدل النظرى بين فريق الواقع وفريق المأمول، دعونا نفتح دفتر الحسابات الذى لا يكذب.

كم يبلغ حجم التجارة البينية بين مصر والدول الإفريقية؟ وما حجم الاستثمارات المتبادلة؟ وكيف تبدو خريطة التعاون العلمى والثقافى والإعلامي؟ وهل نحن بالفعل فى موقعنا الطبيعى داخل القارة التى ننتمى إليها جغرافيا وتاريخيا وسياسيا؟ أم أننا ما زلنا نتحرك بأقل كثيرًا من إمكاناتنا الحقيقية؟إذا كانت الإجابة بأن كل شيء على ما يرام، وأن الوضع مثالى وليس فى الإمكان أبدع مما كان، فخير وبركة، ويمكن اعتبار هذا المقال لغوًا لا قيمة له، وكفى الله المؤمنين شر التساؤلات.

أما إذا كانت الإجابة بالنفي، وهى الأقرب إلى الواقع، فإن السؤال الحتمى يصبح: ماذا نحن فاعلون إذن؟ وأين نريد أن نصل؟ وكيف نصل؟ ومن يملك القدرة على تحويل الطموحات إلى سياسات ومشروعات ومصالح متبادلة؟الحقيقة التى لا يمكن إنكارها أن الإرادة السياسية المصرية تنظر إلى إفريقيا باعتبارها قضية أمن قومى ومجالًا استراتيجيًا بالغ الأهمية.

ويكفى التذكير بأن أول زيارة خارجية قام بها الرئيس السيسى بعد توليه المسؤولية كانت إلى لحضور قمة إفريقية فى العاصمة مالابو، وقبلها توقف فى الجزائر فى رسالة سياسية تحمل دلالات واضحة.

كما أن مراجعة بسيطة لخريطة الزيارات الخارجية واللقاءات الرئاسية تكشف بوضوح أن القادة الأفارقة يحتلون مساحة كبيرة فى التحرك الدبلوماسى المصرى خلال السنوات الأخيرة.

الخلاصة أن الإرادة السياسية موجودة، والرؤية الاستراتيجية واضحة، لكن السؤال الأهم: هل تتحرك باقى المؤسسات والهيئات والقطاعات بنفس الدرجة من الوعى والحماس؟ وهل لدينا خطة متكاملة لتحويل هذا الحضور السياسى إلى نفوذ اقتصادى وثقافى وعلمى وإعلامى دائم ومستدام؟إفريقيا ليست مجرد سوق كبيرة، وليست فقط ملفًا مرتبطًا بالمياه أو الأمن، بل هى قارة المستقبل بكل المقاييس.

قارة تمتلك ثروات هائلة، وكتلة بشرية شابة، وفرصًا اقتصادية ضخمة، وأسواقًا واعدة، ومساحات مفتوحة للتأثير والتعاون والشراكة الحقيقية.

الحقيقة أننى الآن فى زيارة إلى عدة دول إفريقية، ولمست بيدى حجم الفرص المتاحة أمام مصر، كما لمست بقلبى حجم الحب والتقدير الذى يحمله الأفارقة لمصر وشعبها وتاريخها.

وهذا الرصيد المعنوى الكبير أخطر من الذهب وأثمن من كثير من الحسابات الضيقة، لكنه يحتاج إلى من يحسن استثماره والبناء عليه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك