فرانس 24 - فرنسا: العثور على جثة يُعتقد أنها للطفلة لهيانا بعد ستة أيام من اختفائها القدس العربي - انتخاب محامي العائلة مراقباً لـ”جمهورية الموز”.. و”بائع الخردة” الأمريكي تنبه لخطة نتنياهو القاضية بقصف “الضاحية” وكالة سبوتنيك - خبير: مستقبل الاقتصاد العالمي يتجه نحو التعددية بقيادة مجموعة "بريكس" BBC عربي - القيادة المركزية الأمريكية تنفي إطلاق إيران طلقات تحذيرية على سفن حربية في خليج عُمان الجزيرة نت - ثأر عمره 20 عاما.. هل تكسر السعودية لعنة هذا المنتخب بكأس العالم؟ فرانس 24 - "حزب الصراصير" في الهند: من سخرية على الإنترنت إلى حركة احتجاج شبابية قناة الجزيرة مباشر - Networks | Panic in Japan: Bear attacks on the rise يني شفق العربية - فيدان يزور المستشفى التركي في مخيم لاجئي الروهينغيا بكوكس بازار Independent عربية - مجلس الشيوخ يمنح ترمب انتصارا بشأن الهجرة وكالة سبوتنيك - الجيش الإيراني يعلن إجبار مدمرتين أميركيتين على مغادرة بحر عُمان إلى المحيط الهندي
عامة

جريمة قتل أم عقاب لامرأة قررت الرحيل؟

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 أسابيع
1

في كل مرة تُقتل فيها امرأة على يد زوجها أو طليقها، يخرج علينا جيش كامل من المبررين، لا ليدين الجريمة، بل ليفتش في سلوك الضحية، ملابسها، صوتها، حياتها الشخصية، أو حتى القوانين التي تحمي حقوقها وكأن الم...

ملخص مرصد
تسلط جريمة قتل امرأة على يد طليقها الضوء على ثقافة مجتمعية تبرر العنف ضد النساء، إذ تحول بعض الرجال دونهن إلى ممتلكات خاصة، فيقتلن عند محاولتهن الانفصال أو طلب الطلاق.Case study الأخيرة أظهرت تبريرات القاتل بسلوك الضحية، بينما يتهم المجتمع الضحية بدلاً من القاتل، متجاهلاً حقوق النساء في الحياة والاختيار.
  • رجل قتل طليقته بدم بارد ثم تشهير بها بعد وفاتها بحسب تقارير إعلامية.
  • بعض الرجال يعتبرون الطلاق جريمة عقوبتها الإعدام بحسب تحليلات اجتماعية.
  • المجتمع يتهم الضحية بدلاً من القاتل بحسب دعوات حقوقية.
من: امرأة (ضحية) ورجل (قاتل) بحسب التقرير

في كل مرة تُقتل فيها امرأة على يد زوجها أو طليقها، يخرج علينا جيش كامل من المبررين، لا ليدين الجريمة، بل ليفتش في سلوك الضحية، ملابسها، صوتها، حياتها الشخصية، أو حتى القوانين التي تحمي حقوقها وكأن المشكلة ليست في يدٍ ضغطت الزناد، بل في امرأة قررت أن تقول “لا”، أو طلبت الطلاق، أو حاولت النجاة بنفسها من علاقة مؤذية.

المخيف في الأمر أن بعض الرجال لم يعودوا يرون المرأة إنسانًا كامل الحقوق، بل “ممتلكًا خاصًا”، إذا حاولت الانفصال أو الاعتراض أو النجاة، اعتبروا ذلك تمردًا يستحق العقاب، أي عقل هذا الذي يحول الخلافات الأسرية إلى جنازات؟ وأي مجتمع هذا الذي يناقش أسباب غضب القاتل أكثر مما يبكي على الضحية؟القضية الأخيرة التي هزت الرأي العام لم تكن مجرد جريمة قتل جديدة، بل كانت نموذجًا مرعبًا لعقلية مريضة تتصور أن التشهير بالمرأة بعد قتلها قد يمنح القاتل مخرجًا أخلاقيًا.

رجل أطلق الرصاص على طليقته بسلاح غير مرخص، بعدما ترصد لها وأنهى حياتها بدم بارد، ثم وقف يتحدث عن “سمعتها” و”سلوكها” وكأن قتل النساء أصبح وجهة نظر قابلة للنقاش.

والأكثر فجاجة أن البعض بدأ يختلق المبررات: “قانون الأسرة ظلم الرجال”، “هي أكيد استفزته”، “أكيد كانت عاملة حاجة” وكأن القتل رد فعل طبيعي يمكن تفهمه.

منذ متى أصبح الطلاق جريمة عقوبتها الإعدام؟ ومن أعطى أي رجل الحق في أن يتحول إلى قاضٍ وجلاد ومنفذ حكم في لحظة واحدة؟لا يوجد قانون على الأرض يبرر رصاصة في صدر امرأةلا يوجد دين سماوي يبيح قتل النساء لأنهن طلبن الرحيللا توجد رجولة في رجل يطارد امرأة أعزل ليقتلها ثم يشوه سمعتها بعد موتها.

الحقيقة التي يهرب منها كثيرون أن بعض الرجال تربوا على فكرة خطيرة: “إما أن تبقى لي، أو تُدفن” وهذه ليست غيرة، ولا حبًا، ولا قهرًا من قانون الأسرة، بل عنف صريح وامتلاك مرضي وشعور متجذر بأن المرأة أقل إنسانية وأقل حقًا في الحياة والاختيار.

والمجتمع شريك في الجريمة حين يصمت، حين يلوم الضحية بدلًا من القاتل، حين يصف القاتل بأنه “اتعصب” أو “اتقهرت رجولته”، حين يحول الدم إلى نقاش أخلاقي عن المرأة بدلًا من مواجهة الوحشية الذكورية المتزايدة.

كم امرأة يجب أن تُقتل حتى نفهم أن المشكلة ليست في القوانين، بل في العقول التي ترفض فكرة أن المرأة كائن حر؟كم سيدة يجب أن تُدفن لأن رجلًا لم يتحمل فكرة الرفض؟ وكم قاتلًا سيخرج من المحكمة وهو واثق أن هناك من سيدافع عنه فقط لأنه رجل؟النساء لا يحتجن خطبًا عن الصبر، بل أمانًا حقيقيًا، لا يحتجن من يسألهن “ماذا فعلتِ ليستفزك؟ ”، بل من يسأل القاتل: “بأي حق قتلت؟ ”والمرأة ليست هدفًا مباحًا لكل رجل فشل في السيطرة على غضبه أو غروره أو شعوره بالامتلاك.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك