الخصوصية في عصر السوشيال ميدياوأوضحت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج" البيت"، على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الحياة الاجتماعية سابقًا كانت تتسم بقدر كبير من التحفظ، حيث لم يكن من المعتاد أن يعرف الآخرون تفاصيل الحياة اليومية داخل المنازل، فكانت الخلافات والمشاعر تُدار داخل نطاق الأسرة دون تدخل أو اطلاع من الخارج، وكان يُنظر إلى البيوت باعتبارها" د" أسرارًا" لا يجوز كشفها.
وأضافت أن هناك سلوكيات بسيطة كانت تعكس قيمة الخصوصية، مثل تخصيص غرفة للضيوف وعدم استقبالهم بملابس المنزل، إلى جانب مراعاة عدم عرض تفاصيل الحياة الأسرية أمامهم، بل وحتى الحرص على عدم طرح بعض الأمور الخاصة أمام الأبناء، وهو ما كان يُدار أحيانًا بلغة الإشارات أو التفاهم غير المباشر داخل الأسرة.
وأشارت إلى أن هذه الحدود الفاصلة تراجعت بشكل ملحوظ في الوقت الحالي، حيث لم تعد الخصوصية كما كانت، لافتة إلى أن الخلافات لم تعد تقتصر على نطاق الأسرة، بل أصبحت تُعرض أحيانًا بشكل علني، بل وتُبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وبيّنت أن التحول لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد ليشمل تفاصيل الحياة اليومية، حيث أصبح من الشائع مشاركة أدق تفاصيل اليوم، من لحظات الاستيقاظ وحتى الأنشطة المنزلية المختلفة، بما في ذلك الطعام وتنظيف المنزل والزيارات، بل وحتى طلب آراء المتابعين في اختيارات شخصية.
وشددت على أن القضية لم تعد تتعلق بوجود خصوصية من عدمه، بل أصبحت مرتبطة بكيفية تنظيم ما يتم عرضه للعلن، في ظل تلاشي الحدود التقليدية بين الحياة الخاصة والمجال العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك