Euronews عــربي - السويداء على صفيح ساخن.. هروب أسرى بتواطؤ داخلي يثير مخاوف الاقتتال DW عربية - وفاة 49 شخصا عطشا في الصحراء الكبرى.. اثنان لم يستسلما للموت رويترز العربية - مسؤول بالبيت الأبيض: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول الولايات المتحدة الجزيرة نت - بلد النفط والمعادن.. لماذا يعيش أغلب النيجيريين تحت خط الفقر؟ قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثامنة مساءً من القاهرة الإخبارية قناة القاهرة الإخبارية - عون يفتح ملف النفوذ الإيراني في لبنان ولعبة ترامب الخفية مع طهران يني شفق العربية - فيدان: أوضاع مسلمي الروهينغا في مخيمات كوكس بازار مأساوية وكالة الأناضول - أردوغان: نعمل من أجل تركيا أكثر خضرة ونقاء العربي الجديد - أميركا ستضيف 40 مليون برميل إلى احتياطي النفط بعد انتهاء الحرب قناة التليفزيون العربي - ما هدف الولايات المتحدة من محاولة إدانة إيران قبل اجتماع مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟
عامة

كيف يتحول أنصار الشاه إلى طوق نجاة لنظام يحتضر

سما عدن الإخبارية
سما عدن الإخبارية منذ 3 أسابيع
1

تتهاوى أركان النظام الإيراني تحت وطأة الانهيار الاقتصادي، والإذلال العسكري، وحالة الغليان في صفوف شعب أرهقته عقود من حكم الولي الفقيه. ومع ذلك، لطالما ارتكزت استراتيجية بقاء النظام على انتصار صامت واح...

ملخص مرصد
يشهد النظام الإيراني تراجعاً تحت ضغط اقتصادي وعسكري، بينما يستغل أنصار الشاه الدعوات العلنية لإحياء جهاز السافاك القمعي السابق لتقديم خدمة دعائية للنظام الحاكم. ففي ألمانيا، نظم أنصار الشاه مسيرة ارتدى خلالها المشاركون قمصاناً تحمل شعارات السافاك، مما عزز رسالة النظام بأن البديل سيكون أسوأ. كما انتشرت دعوات مماثلة عبر منصات التواصل الاجتماعي، متجاهلة وحشية النظام السابق.
  • أنصار الشاه نظموا مسيرة في ألمانيا بلباس السافاك لتعزيز دعاية النظام الإيراني
  • أغنية راب بريطاني-إيراني روجت للسافاك عبر ارتداء قمصان تحمل شعاراته
  • مدير مكتب فرح بهلوي اعترف بفشل رضا بهلوي في تقديم بديل حقيقي للنظام الحالي
من: أنصار الشاه، رضا بهلوي، رضا تقي زاده، النظام الإيراني أين: ألمانيا، لندن، برلين، لوس أنجلوس

تتهاوى أركان النظام الإيراني تحت وطأة الانهيار الاقتصادي، والإذلال العسكري، وحالة الغليان في صفوف شعب أرهقته عقود من حكم الولي الفقيه.

ومع ذلك، لطالما ارتكزت استراتيجية بقاء النظام على انتصار صامت واحد: إقناع الإيرانيين بأن البديل سيكون أسوأ.

وفي هذا الفراغ تحديداً، يتدخل أنصار الشاه بدعواتهم للعودة إلى ديكتاتورية نظام الشاه السابقة وإحياء وحشية جهاز السافاك سيئ السمعة، ليقدموا أكبر خدمة مجانية للنظام الحاكم.

إن أوضح دليل على هذا التوجه لا يكمن في شبكات سرية داخل إيران، بل في الاستعراضات العلنية.

ففي نهاية الأسبوع الماضي، شهدت ألمانيا مسيرة لأنصار الشاه ارتدى فيها المشاركون قمصاناً تحمل شعارات السافاك، ملوحين براياتهم وممجدين بشكل علني جهاز الأمن التابع لعهد الشاه، والمسؤول عن عمليات التعذيب الممنهج والإخفاء القسري.

وتفيض منصات التواصل الاجتماعي بتباهي هؤلاء بإعادة السافاك وتصفية المنتقدين.

هذه الممارسات ليست تكتيكات تعبئة، بل هي استعراضات مجانية تمنح النظام الحاكم لقطات جاهزة لبثها على شاشاته الحكومية، لتوجيه رسالة مفادها: هذا هو ما ينتظركم إذا سقطت الجمهورية الإسلامية.

إنها رسالة تصيب هدفها بدقة لدى شعب لا يزال يتذكر وحشية الديكتاتورية القديمة تماماً كما يكتوي بنار الديكتاتورية الحالية.

وقد تسلل هذا الهوس بالسافاك إلى المشهد الثقافي أيضاً.

فقد أصدر مغني راب بريطاني-إيراني أغنية تدعو في ظاهرها إلى سحق حرس النظام وميليشيا الباسيج، لكنها سرعان ما تحولت إلى مساواة الملالي بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، داعية إلى إبادتهم بلا رحمة.

وتضمن العرض المصور ارتداء قمصان السافاك، مما حوّل الأغنية إلى إعلان ترويجي لأداة القمع التي يمجّدها أنصار الشاه.

إن هذا الاستعراض ليس مجرد حنين بريء؛ فقد كان السافاك واحداً من أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في العالم خلال السبعينيات، حيث وثقت منظمة العفو الدولية آنذاك استخدامه الواسع لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي لانتزاع الاعترافات القسرية.

وعندما يرتدي أنصار الشاه بفخر رموز السافاك ويروجون لعودته، فهم لا يشكلون أي تحدٍ حقيقي للملالي، بل يقومون بالعمل الدعائي للنظام مجاناً، ويرسخون الثنائية الزائفة التي يروج لها: اختارونا، أو عودوا إلى جلادي نظام الشاه القديم.

والأدهى من ذلك أن الدائرة الداخلية لأنصار الشاه باتت تعترف بهذا الإفلاس.

ففي التاسع من مايو 2026، ظهر رضا تقي زاده، المدير السابق لمكتب فرح بهلوي والمستشار المقرب لرضا بهلوي نفسه، على شاشة صوت أمريكا ليطلق حكماً مدوياً قائلاً: لن أصوت لرضا بهلوي! طوال هذه السنوات، لم يضع حتى لبنة فوق أخرى، بل إن أفعاله قدمت أكبر خدمة للجمهورية الإسلامية.

عندما يصدر مثل هذا الاعتراف من شخصية داخلية، فهو يثبت أن هذا التيار ليس معارضة حقيقية تتحرك على الأرض، بل مجرد واجهة راكدة.

ويفسر علم الاجتماع السياسي كيف يخدم هذا الركود مصلحة النظام.

فبينما يقدم أبطال المقاومة المنظمة أرواحهم وتُنفذ الإعدامات بحقهم في الداخل، يكتفي أنصار الشاه القابعون في لندن وبرلين ولوس أنجلوس ببيع الحنين وإطلاق التهديدات والتلويح بشعارات السافاك.

إنهم ليسوا منافسين للمقاومة المنظمة، بل هم مجرد أصوات مزعجة يستخدمها الولي الفقيه لتخويف الشعب من مغبة التغيير الفعلي.

وفي النهاية، فإن الرصيد الأكبر للنظام القمعي ليس في أجهزته الأمنية، بل في وجود تيار يدّعي المعارضة ويثبت باستمرار أن الخيار الذي يقدمه ليس الحرية، بل نسخة مكررة من الاستبداد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك