في حياة الفنانين الكثير من التفاصيل التي تشبه السيناريوهات الخيالية، وواحدة من أبرز المحطات المجهولة في حياة فتى الشاشة الراحل أحمد رمزي هي ابتعاده عن الفن في أكثر فترات شهرته، لسبب غير متوقع، حيث اختفى اسمه من أعمدة الأخبار الفنية، وغابت أيضاً إعلانات السينما بعد أن كان قاسماً مشتركاً لمعظم الأفلام المصرية الناجحة، في ذلك الوقت كان قد بلغ الخامسة والثلاثين من عمره، وسر اختفاء «رمزي» لا يعرفه إلا أقرب المقربين إليه، كشفه في حوار سابق لـ«الكواكب».
في العدد الصادر لمجلة الكواكب عام 1969، قال الفنان أحمد رمزي لـ«الكواكب»، إن اختفاءه لعدة أشهر في أوج شهرته، كان بسبب تلقيه فجأة برقية من لندن تخبره بأن «خالته» هناك، كانت حالتها خطرة جداً، وقبل أن يصل إلى لندن فارقت الحياة، وكانت أمام أحمد رمزي مفاجأة تنتظره.
هي «الوصية التي كتبتها خالته»، وأوصت له فيها بمبلغ 30 ألف جنيه إسترليني، بعد أن اختارته ليكون الوريث الوحيد لها، على الرغم من وجود شقيقه الدكتور حسن بيومي الذي يقيم في بريطانيا بصفة دائمة، وقد ساءت الحالة الصحية لـ«خالته» جداً في أيامها الأخيرة، ما اضطر أحمد رمزي للسفر إلى لندن، وترك كل شيء خلفه حتى الأفلام التي كان قد بدأ تصويرها.
في نفس الوقت كان أحمد رمزي قبل مغادرته القاهرة قد تزوج من فتاة يونانية تعيش مع أسرتها في القاهرة منذ زمن بعيد، وعاشا معاً قصة حب انتهت بالزواج، وبعد هذا الزواج بشهرين أو ثلاثة ورث أحمد رمزي الثلاثين ألف جنيه إسترليني، وربما كانت هذه الزيجة قدم السعد على رمزي لأنه كان في الأيام الأخيرة يشكو من قلة العمل مع اقتراب قدوم طفلته.
وعلى الرغم من وجود أحمد رمزي في لندن في ذلك الوقت، إلا أن عدداً من المنتجين مثل عباس حلمي وحلمي رفلة أرسلوا له برقيات يستعجلون حضوره إلى القاهرة للقيام ببطولة عدد من الأفلام، ولكن أحمد رمزي لم يرد على هذه البرقيات، على عكس ذلك كان يعيش في سعادة بعد الثروة التي هبطت عليه من السماء فجأة، ونوى أن يجرب حظه في السينما العالمية، وقد قام فعلاً بعدة اتصالات مع سكرتيرة عمر الشريف، صديقه القديم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك