وكالة شينخوا الصينية - الأمم المتحدة: نحو 5 ملايين شخص في اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد وكالة شينخوا الصينية - الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مدمرة أمريكية في خليج عمان وينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت التلفزيون العربي - تحذيرات غربية جديدة.. هل باتت إيران على أعتاب القنبلة النووية؟ وكالة شينخوا الصينية - مجلس النواب الأمريكي يقيد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - زعيم كوريا الشمالية يعلن الانتهاء من خطة لتعزيز القوى النووية لبلاده العربي الجديد - خرائط ترامب وعناد الديمقراطيين تخيّم على الانتخابات التمهيدية العربي الجديد - وثائق ماندلسون: إسرائيل دولة مارقة ترتكب جرائم حرب قناة الجزيرة مباشر - Doctors Without Borders: Militarization of humanitarian aid has exposed civilians in the Gaza Str... قناة القاهرة الإخبارية - إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف إطلاق النار
عامة

كيف يتحول أنصار الشاه إلى طوق نجاة لنظام يحتضر

سما عدن الإخبارية
سما عدن الإخبارية منذ 3 أسابيع
2

تتهاوى أركان النظام الإيراني تحت وطأة الانهيار الاقتصادي، والإذلال العسكري، وحالة الغليان في صفوف شعب أرهقته عقود من حكم الولي الفقيه. ومع ذلك، لطالما ارتكزت استراتيجية بقاء النظام على انتصار صامت واح...

ملخص مرصد
يشهد النظام الإيراني تراجعاً تحت ضغط اقتصادي وعسكري، بينما يستغل أنصار الشاه الدعوات العلنية لإحياء جهاز السافاك القمعي السابق لتقديم خدمة دعائية للنظام الحاكم. ففي ألمانيا، نظم أنصار الشاه مسيرة ارتدى خلالها المشاركون قمصاناً تحمل شعارات السافاك، مما عزز رسالة النظام بأن البديل سيكون أسوأ. كما انتشرت أغانٍ على منصات التواصل الاجتماعي تروج لأجهزة القمع القديمة، في ظل غياب أي بديل حقيقي يطرح الحرية.
  • مسيرة في ألمانيا لأنصار الشاه ترفع شعارات السافاك علناً (نهاية الأسبوع الماضي)
  • أغنية راب بريطاني-إيراني تروج لأجهزة قمع قديمة وتحولت إلى إعلان للنظام
  • إفلاس التيار الشاهنشاهي بعد اعتراف مدير مكتب فرح بهلوي بعدم جدواه (9 مايو 2026)
من: أنصار الشاه، رضا تقي زاده، النظام الإيراني أين: ألمانيا، لندن، برلين، لوس أنجلوس

تتهاوى أركان النظام الإيراني تحت وطأة الانهيار الاقتصادي، والإذلال العسكري، وحالة الغليان في صفوف شعب أرهقته عقود من حكم الولي الفقيه.

ومع ذلك، لطالما ارتكزت استراتيجية بقاء النظام على انتصار صامت واحد: إقناع الإيرانيين بأن البديل سيكون أسوأ.

وفي هذا الفراغ تحديداً، يتدخل أنصار الشاه بدعواتهم للعودة إلى ديكتاتورية نظام الشاه السابقة وإحياء وحشية جهاز السافاك سيئ السمعة، ليقدموا أكبر خدمة مجانية للنظام الحاكم.

إن أوضح دليل على هذا التوجه لا يكمن في شبكات سرية داخل إيران، بل في الاستعراضات العلنية.

ففي نهاية الأسبوع الماضي، شهدت ألمانيا مسيرة لأنصار الشاه ارتدى فيها المشاركون قمصاناً تحمل شعارات السافاك، ملوحين براياتهم وممجدين بشكل علني جهاز الأمن التابع لعهد الشاه، والمسؤول عن عمليات التعذيب الممنهج والإخفاء القسري.

وتفيض منصات التواصل الاجتماعي بتباهي هؤلاء بإعادة السافاك وتصفية المنتقدين.

هذه الممارسات ليست تكتيكات تعبئة، بل هي استعراضات مجانية تمنح النظام الحاكم لقطات جاهزة لبثها على شاشاته الحكومية، لتوجيه رسالة مفادها: هذا هو ما ينتظركم إذا سقطت الجمهورية الإسلامية.

إنها رسالة تصيب هدفها بدقة لدى شعب لا يزال يتذكر وحشية الديكتاتورية القديمة تماماً كما يكتوي بنار الديكتاتورية الحالية.

وقد تسلل هذا الهوس بالسافاك إلى المشهد الثقافي أيضاً.

فقد أصدر مغني راب بريطاني-إيراني أغنية تدعو في ظاهرها إلى سحق حرس النظام وميليشيا الباسيج، لكنها سرعان ما تحولت إلى مساواة الملالي بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، داعية إلى إبادتهم بلا رحمة.

وتضمن العرض المصور ارتداء قمصان السافاك، مما حوّل الأغنية إلى إعلان ترويجي لأداة القمع التي يمجّدها أنصار الشاه.

إن هذا الاستعراض ليس مجرد حنين بريء؛ فقد كان السافاك واحداً من أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في العالم خلال السبعينيات، حيث وثقت منظمة العفو الدولية آنذاك استخدامه الواسع لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي لانتزاع الاعترافات القسرية.

وعندما يرتدي أنصار الشاه بفخر رموز السافاك ويروجون لعودته، فهم لا يشكلون أي تحدٍ حقيقي للملالي، بل يقومون بالعمل الدعائي للنظام مجاناً، ويرسخون الثنائية الزائفة التي يروج لها: اختارونا، أو عودوا إلى جلادي نظام الشاه القديم.

والأدهى من ذلك أن الدائرة الداخلية لأنصار الشاه باتت تعترف بهذا الإفلاس.

ففي التاسع من مايو 2026، ظهر رضا تقي زاده، المدير السابق لمكتب فرح بهلوي والمستشار المقرب لرضا بهلوي نفسه، على شاشة صوت أمريكا ليطلق حكماً مدوياً قائلاً: لن أصوت لرضا بهلوي! طوال هذه السنوات، لم يضع حتى لبنة فوق أخرى، بل إن أفعاله قدمت أكبر خدمة للجمهورية الإسلامية.

عندما يصدر مثل هذا الاعتراف من شخصية داخلية، فهو يثبت أن هذا التيار ليس معارضة حقيقية تتحرك على الأرض، بل مجرد واجهة راكدة.

ويفسر علم الاجتماع السياسي كيف يخدم هذا الركود مصلحة النظام.

فبينما يقدم أبطال المقاومة المنظمة أرواحهم وتُنفذ الإعدامات بحقهم في الداخل، يكتفي أنصار الشاه القابعون في لندن وبرلين ولوس أنجلوس ببيع الحنين وإطلاق التهديدات والتلويح بشعارات السافاك.

إنهم ليسوا منافسين للمقاومة المنظمة، بل هم مجرد أصوات مزعجة يستخدمها الولي الفقيه لتخويف الشعب من مغبة التغيير الفعلي.

وفي النهاية، فإن الرصيد الأكبر للنظام القمعي ليس في أجهزته الأمنية، بل في وجود تيار يدّعي المعارضة ويثبت باستمرار أن الخيار الذي يقدمه ليس الحرية، بل نسخة مكررة من الاستبداد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك