أكدت دار الإفتاء المصرية جواز عدد من التيسيرات الشرعية المتعلقة بأداء مناسك الحج، بما يحقق مصلحة الحجاج ويحافظ على سلامتهم، خاصة في ظل الأعداد الكبيرة داخل المشاعر المقدسة، مشددة على أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج.
وأوضحت الإفتاء، في بيان توعوي، أنه يجوز شرعًا للجهات المسؤولة في الأراضي المقدسة تنظيم نفرة الحجيج وإفاضتهم من عرفات وفق ما تقتضيه المصلحة العامة، بما يمنع التكدس والزحام ويحافظ على أرواح الحجاج وسلامتهم.
كما أكدت جواز تأخير طواف الإفاضة إلى آخر إقامة الحاج بمكة المكرمة ليغني عن طواف الوداع، موضحة أن أداء السعي بعده لا يضر بصحة النسك، مشيرة إلى أن المالكية والحنابلة أجازوا كذلك الجمع بين طوافي الإفاضة والوداع في طواف واحد دون حرج.
وفيما يتعلق برمي الجمرات، أوضحت دار الإفتاء أن التوكيل في رمي الجمار جائز شرعًا للضعفاء والمرضى والنساء، استنادًا إلى جواز الاستنابة في الحج، معتبرة أن الاستنابة في الرمي أولى بالجواز.
وأضافت أن رمي جمرة العقبة الكبرى يوم النحر يجوز بعد منتصف الليل للقادر وغير القادر، مستدلة بحديث السيدة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، الذي يفيد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرسل أم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم أفاضت.
وأكدت الإفتاء أن المبيت بمنى خلال ليالي التشريق سُنَّة وليس واجبًا، وبالتالي يجوز تركه لأصحاب الأعذار الشرعية مثل التعب الشديد أو الزحام أو الخوف من المرض، لافتة إلى أن من ترك المبيت لا إثم عليه، وأن جبره يكون على سبيل الاستحباب لا الوجوب.
كما أوضحت أن المبيت بالمزدلفة مشروع على جهة السنة إذا ناسب حال الحاج واستطاعته وتنظيم فوجه، مؤكدة أنه لا فدية على من تركه، خاصة أصحاب الأعذار، في إطار ما راعته الشريعة من التخفيف والتيسير على الحجاج أثناء أداء المناسك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك