تترقب الأسواق العالمية قمة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ في العاصمة الصينية بكين، وسط تصاعد التوتر مع إيران، فيما استقر الذهب وتراجع النفط قليلاً بعد موجة ارتفاعات، بينما حافظ الدولار على قوته.
واستقرت أسعار الذهب في بداية التعاملات الآسيوية، اليوم الأربعاء، إذ يترقب المستثمرون القمة الأميركية الصينية في بكين، مع متابعة التطورات المتعلقة بالحرب في المنطقة.
وبقي الذهب في المعاملات الفورية من دون تغيّر يذكر عند 4713.
39 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01: 00 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو/ حزيران بنسبة 0.
7% إلى 4721.
80 دولاراً.
وقال ترامب، أمس الثلاثاء، إنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب مع إيران، حتى مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى اتفاق دائم وتشديد طهران قبضتها على مضيق هرمز.
كما ذكر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أنّ ترامب وشي سيتباحثان بشأن الحرب مع إيران، داعياً الصين إلى" الانضمام إلينا في هذه العملية الدولية" لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وفي سياق متصل، رفعت الهند الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة من 6% إلى 15%، في إطار جهودها للحد من المشتريات الخارجية وتخفيف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 87.
40 دولاراً للأوقية، بينما تراجع البلاتين 0.
1% إلى 2124.
70 دولاراً، في حين صعد البلاديوم 0.
4% إلى 1497 دولاراً.
وتراجعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، بعد ارتفاعها خلال ثلاث جلسات متتالية، إذ يترقب المستثمرون تطورات وقف إطلاق النار الهش في الحرب مع إيران، بالتزامن مع توجه ترامب إلى الصين.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 82 سنتاً، أو 0.
76%، إلى 106.
95 دولارات للبرميل بحلول الساعة 0051 بتوقيت غرينتش، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 66 سنتاً، أو 0.
65%، إلى 101.
52 دولار للبرميل.
وحومت أسعار الخامين فوق مستوى 100 دولار للبرميل منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في نهاية فبراير/ شباط، وإغلاق طهران مضيق هرمز فعلياً.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بأكثر من 3% أمس الثلاثاء، مع تراجع الآمال بالتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ما أضعف احتمالات إعادة فتح المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وقالت مجموعة أوراسيا، في مذكرة لعملائها، إنّ" طول أمد الاضطرابات وحجم خسائر الإمدادات، الذي تجاوز بالفعل مليار برميل، يعني أن أسعار النفط مرشحة للبقاء فوق 80 دولاراً للبرميل خلال بقية العام".
وبدأت الحرب مع إيران تؤثر سلباً على الاقتصاد الأميركي، إذ يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة أسعار الوقود، بينما يتوقع اقتصاديون ظهور آثار ثانوية خلال الأشهر المقبلة.
وسجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعاً حاداً في إبريل/ نيسان للشهر الثاني على التوالي، في أكبر زيادة سنوية للتضخم منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، ما عزز التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة من دون تغيير لفترة أطول.
وقالت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، في مذكرة لعملائها، إنّ" الارتفاع الملحوظ في التضخم في الاقتصادات المتقدمة لم يسبّب بعدُ انكماشَ الإنفاق الحقيقي، لكن التراجع الواسع في ثقة المستهلكين ونيّات التوظيف يشير إلى أن الأسوأ لم يأت بعد".
وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الاقتراض، ما قد يضعف الطلب على النفط.
ومع استمرار الحرب مع إيران، انخفضت مخزونات النفط الخام الأميركية للأسبوع الرابع على التوالي الأسبوع الماضي، كما تراجعت مخزونات نواتج التقطير، وفقاً لمصادر في السوق استندت إلى بيانات معهد البترول الأميركي.
ومن المقرر صدور البيانات الرسمية للمخزونات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الذراع الإحصائي لوزارة الطاقة الأميركية، الساعة 14: 30 بتوقيت غرينتش اليوم الأربعاء.
وأظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز توقعات بانخفاض المخزونات.
إلى ذلك، استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوع، اليوم الأربعاء، مع تراجع شهية المخاطرة بعد بيانات تضخم أميركية مرتفعة دفعت عوائد سندات الخزانة إلى الصعود، بينما ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف بفعل تجدد الضبابية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
وتداول اليورو عند 1.
1735 دولار، فيما سجل الجنيه الإسترليني 1.
3532 دولار، بانخفاض طفيف بلغ نحو 0.
05% لكليهما مقابل الدولار في التعاملات الآسيوية المبكرة.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عند 98.
335 نقطة، بالقرب من أعلى مستوى له في أسبوع.
وقال كبير خبراء العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني، راي أتريل، لوكالة رويترز، إنّ" شهية المخاطرة تراجعت بالفعل، وقد تأثر الدولار بشكل واضح منذ بداية الحرب".
وأضاف أن غياب الزخم الإيجابي في أسواق الأسهم أسهم أيضاً في دعم العملة الأميركية.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 3.
8% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في إبريل، في أكبر زيادة سنوية منذ مايو/ أيار 2023، مع مساهمة صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران في تسارع التضخم.
وفي الوقت نفسه، تضاءلت الآمال بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع في المنطقة بعد تصريحات ترامب التي قال فيها إن وقف إطلاق النار مع إيران" على وشك الانهيار"، عقب رفض طهران مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب وتمسكها بمطالب وصفها ترامب بأنها" حثالة".
وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، المرتبط عادة بتوقعات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى 3.
9956%، كما صعد العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.
4688%.
واستبعدت الأسواق إلى حد كبير أي خفض للفائدة الأميركية هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع ديسمبر/ كانون الأول إلى 35%، بحسب أداة" فيد ووتش" التابعة لمجموعة" سي إم إي".
وسجّل الدولار الأسترالي 0.
72365 دولار، بينما تداول الدولار النيوزيلندي عند 0.
5954 دولار، من دون تغيرات كبيرة.
كما استقر الين الياباني عند 157.
715 يناً للدولار، بعد ارتفاع مفاجئ أمس الثلاثاء أثار تكهنات بشأن تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
وقال بيسنت إن الولايات المتحدة واليابان تتفقان على أن التقلبات المفرطة في سوق العملات أمر غير مرغوب فيه، في تصريحات اعتُبرت داعمة لاحتمال تدخل طوكيو مجدداً لدعم الين.
أما اليوان الصيني، فتداول قرب 6.
79 يوانات للدولار، بالقرب من أقوى مستوياته منذ فبراير 2023، مع ترقب الأسواق القمة المرتقبة بين ترامب وشي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك