تزايدت الدعوات العربية والدولية لتكثيف الجهود الرامية إلى مكافحة القرصنة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن، عقب حادثة اختطاف ناقلة نفط كانت تقل عدداً من البحارة المصريين قبالة السواحل الجنوبية لليمن، في تطور أعاد ملف أمن الملاحة البحرية إلى الواجهة مجدداً.
وكانت ناقلة النفط «M/T Eureka» قد تعرضت لعملية سطو مسلح في الثاني من مايو الجاري قرب سواحل محافظة شبوة، حيث سيطر مسلحون مجهولون على السفينة قبل اقتيادها باتجاه المياه الصومالية، وفق ما أعلنته الجهات اليمنية المختصة.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية أنها تتابع القضية بشكل مكثف، مشيرة إلى أن السفارة المصرية في مقديشو تواصل اتصالاتها مع السلطات الصومالية والجهات المعنية لضمان سلامة البحارة المصريين الثمانية والعمل على تأمين الإفراج عنهم في أسرع وقت ممكن.
وفي السياق ذاته، أبدت عدة دول عربية تضامنها مع مصر، وأصدرت بيانات إدانة للحادث، معتبرة أن عمليات القرصنة تمثل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولية وخطوط التجارة البحرية.
وشددت كل من قطر والإمارات والأردن والبحرين على ضرورة تعزيز التعاون الدولي والإقليمي لحماية الممرات المائية، وضمان أمن السفن التجارية والطواقم البحرية، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للتصدي لهذه التهديدات المتزايدة.
كما دعا رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، إلى تحرك دولي منسق لوضع حد لأعمال القرصنة التي تهدد استقرار المنطقة وسلامة المدنيين.
ويرى مراقبون أن عودة نشاط القراصنة في المنطقة ترتبط بحالة التوترات الأمنية المتصاعدة في البحر الأحمر ومضيق هرمز، إضافة إلى حالة الفراغ الأمني التي استغلها القراصنة لإعادة تنشيط عملياتهم بعد سنوات من التراجع النسبي.
ويؤكد خبراء في الأمن البحري أن تصاعد الهجمات ضد السفن التجارية منذ أواخر عام 2023 يعكس الحاجة إلى تشكيل تحالفات بحرية أكثر فاعلية لحماية خطوط الملاحة الدولية، خاصة مع تزايد المخاطر في الممرات البحرية الحيوية الممتدة من خليج عدن حتى البحر الأحمر.
وفي موازاة التحركات السياسية، تعيش أسر البحارة المختطفين حالة من القلق والترقب، وسط غياب معلومات واضحة حول مصيرهم، في حين تتواصل الجهود الدبلوماسية والأمنية لإنهاء الأزمة وضمان عودتهم سالمين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك