أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أن نحو 4.
1 ملايين شخص عادوا إلى مناطقهم الأصلية في مختلف أنحاء السودان، في مؤشر وصفته بأنه" بارقة أمل" في خضم واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم.
وسجّل السودان الذي دمّرته الحرب الأهلية بنهاية العام 2025 أكبر عدد من النازحين للعام الثالث على التوالي (أكثر من 9 ملايين).
وأكد رئيس بعثة المنظمة في السودان محمد رفعت، في تصريحات لمركز أنباء الأمم المتحدة، أن" استمرار زيادة أعداد العائدين، سواء من داخل السودان أو من خارجه، يمثل بارقة الأمل التي لا تزال تضيء الملف السوداني حتى الآن"، مضيفاً أن الأغلبية العظمى من العائدين، أي ما يزيد عن 80 %، عادوا من داخل السودان إلى تسع ولايات كبرى، على رأسها الخرطوم والجزيرة وسنار، مشيراً إلى أن أعداد النازحين داخلياً انخفضت بنسبة 23 %، مقارنة بأعلى مستوى سجلته البلاد في يناير 2025، عندما بلغ عدد النازحين قرابة 12 مليون شخص.
وأوضح المسؤول الأممي أن زيادة معدلات العودة الطوعية" تدل على أن الشعب السوداني متمسك بأرضه ومتمسك بالأمل، حتى مع حدوث تحسن بسيط في الوضع الأمني"، محذراً من أن غالبية العائدين يواجهون أوضاعاً قاسية في مناطقهم الأصلية، حيث الدمار الواسع وانهيار الخدمات الأساسية، مشيراً إلى أن نحو 70 % من المنازل التي يعود إليها السكان في الخرطوم مدمرة بشكل جزئي أو كلي، فيما تعاني مناطق العودة شبه غياب للكهرباء والمياه والخدمات الصحية والتعليمية.
وبحسب التقرير السنوي المشترك الصادر أمس الثلاثاء عن مركز رصد النزوح الداخلي (IDMC) والمجلس النرويجي للاجئين (NRC)، وصل إجمالي عدد النازحين داخلياً حول العالم إلى أكثر من 82,2 مليون شخص بنهاية عام 2025، وهو ثاني أعلى مستوى مسجل على الإطلاق، وأقل بقليل من الرقم القياسي المسجل سنة 2024.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك