أقال رئيس أساقفة واشنطن، روبرت ماكلروي، الأربعاء، كبير طاردي الأرواح الشريرة في أبرشية العاصمة الأميركية، بعد تصريحات أدلى بها ربط فيها بين الأجسام الطائرة مجهولة الهوية (UFOs) والشياطين، معتبراً أن هذه التصريحات" تقوّض بشكل خطير" تعاليم الكنيسة الكاثوليكية.
ويُعدّ المونسنيور ستيفن روسيتي كاهناً وعالِم نفس شغل مناصب بارزة في أبرشية واشنطن لعقود.
وبين عامي 1993 و2009، تولى علاج رجال دين يعانون مشكلات في الصحة النفسية، بمن فيهم كهنة اتُّهموا بالاعتداء الجنسي على بالغين وأطفال، وذلك خلال إدارته معهد سانت لوك السابق في سيلفر سبرينغ.
ويشغل روسيتي أيضاً منصب أستاذ في الجامعة الكاثوليكية الأميركية، كما سبق أن عمل مرشداً روحياً لفريق واشنطن ناشيونالز.
ويقود حالياً مركز سانت مايكل للتجديد الروحي، الذي يقدم صلوات ومحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي يستهدف الكاثوليك ذوي التوجهات الكاريزمية، والذين ينظرون إلى المعاناة والأخطاء باعتبارها جزءاً من صراع روحي بين الخير والشرّ.
وكان المركز يوفر معلومات حول طقوس طرد الأرواح الشريرة التي تُعد من الشعائر الكنسية، وفق مواد كانت منشورة على موقع الأبرشية قبل أن تُزال مساء الأربعاء.
وكانت تلك المواد تُعرّف طرد الأرواح الشريرة بأنه ممارسة تطلب فيها الكنيسة علناً وبسلطة دينية" أن يُحمى شخص أو شيء من قوة الشرير ويُنتزع من سلطانه باسم يسوع المسيح".
وفي بيان أصدره الأربعاء، أعلن ماكلروي إقالة روسيتي من منصبه طارداً للأرواح الشريرة، وقطع صلة الأبرشية بمركز سانت مايكل للتجديد الروحي.
وأشار رئيس الأساقفة إلى تصريحات روسيتي الأخيرة بشأن الأجسام الطائرة المجهولة، مؤكداً أن هذه التصريحات" تقوض بشكل خطير التعليم الدقيق جداً للكنيسة بشأن الشيطان والشياطين وطقوس طرد الأرواح".
وجاء القرار بعد ظهور روسيتي، الاثنين، في برنامج على يوتيوب بعنوان" الإيمان والأمل والمحبة" (Faith, Hope and Love Ministry)، لمناقشة موضوع" كائنات فضائية أم شياطين؟ ".
وخلال المقابلة، أوضح روسيتي أن" الشياطين تحب الاختباء"، مضيفاً أنها" تكون أكثر فاعلية عندما لا ندرك ما تفعله".
وتابع قائلاً إن" الشياطين تستطيع اختراق العالم المادي"، وقد تظهر في هيئة ظلال أو منازل مسكونة أو" أشباح" يتواصل معها بعض الأشخاص عبر الوسطاء الروحيين.
وأضاف: " كل ما يربطنا بالعالم المظلم يمثل بوابة، والكتاب المقدس والكنيسة يحذران من ذلك.
وليس لدي أي شك شخصياً في أن كثيراً، إن لم يكن معظم، مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة هي شياطين.
وهي قادرة على القيام بأشياء لا نستطيع نحن القيام بها، ولهذا تبدو بهذه السرعة".
ورداً على إقالته، نشر روسيتي بياناً على موقع مركزه أعرب فيه عن حزنه لإقالته، مؤكداً أن المركز سيواصل عمله في مكان آخر.
وكتب: " أطلب المغفرة عن أي جوانب لم أكن فيها أميناً لتعاليم الكنيسة.
وأؤمن بأن الطاعة للكنيسة أمر بالغ الأهمية"، مشيراً إلى أنه شغل منصب طارد الأرواح الشريرة في الأبرشية لمدة 19 عاماً.
وسبق لزعماء دينيين من ديانات توحيدية مختلفة أن انتقدوا أفكاراً تتعلق بالكائنات الفضائية أو المعتقدات الوثنية، معتبرين أنها تقلل من المكانة الخاصة التي يحتلها البشر في نظر الله.
وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وهو كاثوليكي ملتزم، قد صرح في إبريل/نيسان خلال ظهوره في برنامج" ذا بيني شو" (The Benny Show) بأنه لا يعتقد أن الأجسام الطائرة المجهولة تمثل كائنات فضائية.
وأضاف فانس: " أعتقد أنها شياطين على أي حال، لكن هذا موضوع يحتاج إلى نقاش أطول".
وفي مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس عام 2023، أشار روسيتي إلى تزايد الاهتمام العام بموضوعات التلبس الشيطاني وطقوس طرد الأرواح، معتبراً أن" التأثيرات الشيطانية" ازدادت في ظل تنامي النزعة العلمانية وانتشار الممارسات المرتبطة بالسحر والغيبيات.
ورغم ذلك، تظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الأميركيين ما زالوا متشككين تجاه الظواهر الخارقة للطبيعة، فيما تواصل الأجسام الطائرة المجهولة إثارة اهتمام قطاعات من الرأي العام وبعض المسؤولين والوكالات الحكومية في الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك