بدأ موظفون في شركة ميتا الأميركية حركة احتجاجيةً داخل مكاتب مختلفة في الولايات المتحدة، الثلاثاء، ووزّعوا منشورات تعلن رفضهم تثبيت الشركة أخيراً برنامجاً لتتبّع حركة الفأرة على حواسيبهم، وذلك بحسب صور للمنشورات اطلعت عليها وكالة رويترز.
وجاء في المنشورات التي ظهرت في غرف الاجتماعات وعلى آلات البيع وفي حمامات الشركة: " ألا ترغب في العمل داخل مصنع استخراج بيانات الموظفين؟ "، كما تطرّقت إلى قانون علاقات العمل الوطني الأميركي، مشيرةً إلى أن" العمال يتمتعون بحماية قانونية عندما يختارون التنظيم بهدف تحسين ظروف العمل"، مع العلم أنّ التحرّك يأتي قبل أسبوع من الموعد الذي أعلنته" ميتا" لتسريح 10% من مجمل العاملين فيها.
واعتبرت" رويترز" أن هذا التحرك هو" أبرز مؤشر حتى الآن على ظهور حركة عمالية ناشئة داخل شركة التواصل الاجتماعي العملاقة"، لافتةً إلى أن بعض الموظفين بدؤوا" بتحويل غضبهم من خطط الشركة لإعادة تشكيل القوى العاملة حول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى جهود لتنظيم العمل النقابي".
وطوال الأشهر الماضية، عبّر موظفو" ميتا" عبر المنصات الداخلية للشركة عن استيائهم من خططها لإجراء تسريحات كبيرة بين الموظفين، وهو ما أعلنته الشركة رسمياً في أواخر إبريل/ نيسان الماضي، بالتزامن مع إبلاغها للعاملين إدخال برنامج تتبع حركة الفأرة حيز العمل، وهو ما يراه العديد من الموظفين طريقة لتصميم بدائل آلية قد تحل محلهم مستقبلاً.
وكانت الشركة قد أبلغت موظّفيها في مذكرة داخلية بأنّ البرنامج الذي يحمل اسم" مبادرة قدرات النماذج" (Model Capability Initiative - MCI)، يعمل على التطبيقات والمواقع الإلكترونية المرتبطة بالعمل داخل الشركة، ويرصد حركات الفأرة والنقرات وضغطات لوحة المفاتيح، بل ويلتقط أحياناً صوراً لمحتوى الشاشات، وذلك بهدف استخدام هذه البيانات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها.
وبعد طلب" رويترز" تعليقاً من" ميتا" حول القضية، أحالها المتحدث باسم الشركة، آندي ستون، إلى بيان سابق حول تقنية تتبع الفأرة.
وقالت الشركة في البيان: " إذا كنا نبني وكلاء أذكياء لمساعدة الناس على إنجاز المهام اليومية باستخدام الحواسيب، فإن نماذجنا تحتاج إلى أمثلة حقيقية حول كيفية استخدام الأشخاص لهذه الحواسيب فعلياً مثل تحريك الفأرة، والنقر على الأزرار، والتنقل بين القوائم المختلفة".
ولفتت" رويترز" إلى أن مجموعة من موظفي" ميتا" في بريطانيا بدأت أيضاً بتنظيم حملة لتأسيس نقابة، وأنشأت موقعاً إلكترونياً لاستقطاب الأعضاء.
ونقلت الوكالة عن ممثلة اتحاد العاملين في التكنولوجيا والمهن المتحالفة، إليانور باين، قولها: " يدفع موظفو ميتا ثمن رهانات الإدارة المتهورة والمكلفة.
ففي الوقت الذي يسعى فيه التنفيذيون لتطبيق استراتيجيات خطرة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، يواجه الموظفون تخفيضات مدمرة في الوظائف، ومراقبة صارمة، إلى جانب الواقع القاسي المتمثل في إجبارهم على تدريب أنظمة غير فعّالة يجري إعدادها لتحل محلهم".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك