توفي الناقد السينمائي والصحفي الأميركي ريكس ريد، المعروف بآرائه الصريحة وعموده الطويل في صحيفة «نيويورك أوبزرفر»، يوم الثلاثاء عن عمر ناهز 87 عاماً.
وقال مدير أعماله شون كاتز، نيابة عن صديق ريد ويليام كابفر، إن ريد توفي في منزله بمنطقة مانهاتن بعد صراع قصير مع المرض.
وخلال مسيرة امتدت لأكثر من ستة عقود، أصبح ريد واحداً من أشهر الأصوات في النقد الثقافي.
ونشر ثمانية كتب، وشارك في التمثيل السينمائي — حيث أدى دور نفسه في فيلم «سوبرمان» — كما ارتبط بعلاقات صداقة مع نجوم كبار مثل أنجيلا لانسبري، ووجد نفسه مراراً في دائرة الجدل بسبب تصريحاته المثيرة.
ومن أكثر تعليقاته إثارة للجدل قوله إن فوز مارلي ماتلين بجائزة الأوسكار عن فيلم «أطفال الإله الأقل شأناً» كان «تصويتاً بدافع الشفقة».
وبعد عقود، أثار جدلاً جديداً بتعليقاته حول وزن وحجم الممثلة ميليسا مكارثي في مراجعة لفيلم «لص الهوية».
كما ساهم في نشر نظرية مؤامرة زائفة تزعم أن فوز ماريسا تومي بجائزة الأوسكار عام 1992 عن فيلم «ابن عمي فيني» لم يكن حقيقياً.
وعندما يتعلق الأمر بالسينما، عُرف ريد أيضاً بنزعته المتشائمة، إذ كان كثيراً ما يتحسر على «الأيام الجميلة» للسينما، ويشعر بأنه بعيد عن الجيل الجديد من النقاد السينمائيين.
وقال لصحيفة «نيويورك تايمز» عام 2018: «أحب عدداً من الأفلام بقدر ما أكره غيرها، لكنني أعتقد أننا نغرق في الرداءة.
أحاول فقط قدر استطاعتي رفع مستوى الوعي.
من الصعب جداً إقناع الناس بمشاهدة الأفلام الجيدة».
وُلد ريد في مدينة فورت وورث بولاية تكساس في 2 أكتوبر 1938، وقضى طفولته متنقلاً بين ولايات الجنوب الأميركي بسبب عمل والده.
وقال لـ«نيويورك تايمز» إن بداياته ككاتب «مثير للجدل» تعود إلى الصف الثامن، عندما بدأ كتابة عمود للنميمة في صحيفة المدرسة، وبدأ يخطط لمغادرة حياته نحو عالم أكثر تحضراً وانفتاحاً.
وكان من أوائل وظائفه العمل في قسم الدعاية داخل شركة «توينتيث سينتشري فوكس» خلال إنتاج فيلم «كليوباترا»، لكنه فقد الوظيفة بسبب خفض الميزانية.
وبحسب روايته، فقد شق طريقه إلى الصحافة السينمائية بطريقة مرتجلة أثناء تجوله في أوروبا مع أصدقائه ومحاولته جمع المال لشراء تذكرة عودة إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك كتابة تقرير عن باستر كيتون لصالح «نيويورك تايمز».
وخلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، رسخ مكانته ككاتب مطلوب في المجلات والصحف، وأصبح وجهاً دائماً على البرامج التلفزيونية، حيث ظهر في برنامج «ذا تونايت شو» مع جوني كارسون وبرنامج «ديك كافيت شو».
ومن أشهر مقالاته الشخصية بروفايل عن آفا غاردنر نشره عام 1967 في «نيويورك تايمز» بعنوان «لا أحد يشبه هذه السيدة»، والذي أُدرج لاحقاً ضمن مجموعته «هل تنام عارياً؟ »، التي ضمت أيضاً بروفايلات عن باربرا سترايسند ولوسيل بول ووارن بيتي وغيرهم.
كما نُشرت أعماله في مجلات مثل «فوغ» و«إسكواير» و«جي كيو» و«وومنز وير ديلي».
وكتب عن السينما لما يقارب أربعة عقود في صحيفة «أوبزرفر».
وشارك ريد أحياناً في التمثيل، حيث أدى شخصية مايرون قبل التحول الجنسي في فيلم «مايرا بريكنريدج»، كما ظهر إلى جانب لورنس أوليفييه في فيلم الحرب الكورية «إنشون».
ولم يتزوج ريد طوال حياته، ولم يترك خلفه أقارب مباشرين، لكنه اعتبر دائماً أن إرثه الحقيقي يكمن في كتاباته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك