وقدمت نيفين عبد العزيز في هذا العمل طرحاً مغايراً يتجاوز السرد التقليدي، حيث جعلت من" الدرج" بطلاً صامتاً ورمزاً لمحطات التحول في حياة المرأة، ما بين لحظات الانكسار والرغبة في الصعود نحو الحرية.
وقد نجحت نيفين في تحويل الصراع النفسي الداخلي إلى لغة بصرية تلمس الوجدان، بعيداً عن المباشرة.
اعتمد الفيلم في خروجه للنور على رؤية إخراجية للمخرج مايكل يونان، وسيناريو رشا الشريف، اللذين حافظا على روح النص وفلسفته التي تميل إلى الاقتصاد في الكلام لصالح عمق الصورة، وتجسيداً لتلك العلاقات الإنسانية الشائكة.
ويعد فوز الفيلم في محفل متخصص كونه مهرجان أسوان، انتصاراً للسينما التي تهتم بالبحث في التفاصيل الصغيرة والمنسية، وتكريمًا لرؤية نيفين عبد العزيز التي استطاعت أن تثبت أن الفن قادر دائماً على أن يكون بداية للعبور من العزلة إلى مواجهة الذات والمجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك