في خطوة تنموية تحمل الكثير من الأمل لأبناء لواء ذيبان ومحافظة مادبا، أعلن وزير العمل خالد البكار عن قرب افتتاح معهد تدريب مهني جديد في اللواء، ليكون مشروعًا وطنيًا يفتح أبواب المستقبل أمام الشباب، ويعيد الاعتبار للتدريب المهني بوصفه طريقًا حقيقيًا نحو العمل والإنتاج والاستقرار.
وخلال زيارة ميدانية أجراها الوزير اليوم الأربعاء إلى لواء ذيبان، تفقد مبنى مدرسة السواعدة في قضاء مليح، والذي يجري العمل على تحويله إلى معهد تدريب مهني متكامل من المتوقع أن يبدأ عمله مع حلول شهر أيلول المقبل، ليخدم أبناء اللواء والمحافظة ومختلف مناطق الأردن، في خطوة تعكس اهتمام الحكومة بتمكين الشباب وتأهيلهم بالمهارات التي يحتاجها سوق العمل المعاصر.
ورافق الوزير في جولته النائب عبد الهادي بريزات ومدير عام مؤسسة التدريب المهني رأفت الصوافين، حيث اطلعوا على واقع المبنى واحتياجاته الفنية واللوجستية تمهيدًا لتجهيزه بمرافق تدريبية حديثة تواكب متطلبات التعليم المهني وتنسجم مع التطورات المتسارعة في سوق العمل.
وأكد البكار خلال الجولة أن العمل جارٍ لاستكمال إجراءات نقل ملكية المبنى والأرض من وزارة التربية والتعليم إلى مؤسسة التدريب المهني، مشيرًا إلى أن المشروع لن يكون مجرد مركز تدريبي تقليدي، بل مساحة حقيقية لصناعة الفرص وتأهيل الشباب وتمكينهم من امتلاك أدوات المستقبل.
وأشار الوزير إلى أن المعهد المرتقب سيولي اهتمامًا خاصًا بالبرامج التي تتناسب مع طبيعة المنطقة واحتياجات أبنائها، حيث أوعز لمؤسسة التدريب المهني بإعداد برامج متخصصة في مجالات الزراعة والمهارات الرقمية والمهارات الحياتية، بما يعزز قدرة الشباب على إيجاد فرص عمل حقيقية أو إنشاء مشاريع إنتاجية تسهم في تحسين واقعهم الاقتصادي والاجتماعي.
كما وجه البكار إلى إعداد مذكرة تفاهم مع وزارة الزراعة بهدف التعاون في تدريب الشباب الملتحقين بالبرنامج الزراعي داخل المحطة الزراعية الموجودة في اللواء، الأمر الذي يمنح المتدربين فرصة الجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، ويمنحهم خبرة ميدانية حقيقية تساعدهم على دخول سوق العمل بكفاءة واقتدار.
ويُنظر إلى هذا المشروع بوصفه خطوة استراتيجية مهمة في منطقة عانت لسنوات من محدودية الفرص التدريبية والمهنية، إذ من المتوقع أن يشكل المعهد الجديد نقطة تحول حقيقية في حياة الكثير من الشباب الباحثين عن فرصة لبناء مستقبلهم بعيدًا عن البطالة والانتظار.
ولا يقتصر أثر المشروع على الجانب التعليمي فحسب، بل يمتد ليحمل أبعادًا تنموية واجتماعية واسعة، فهو يعزز ثقافة العمل المهني والإنتاج، ويدفع نحو خلق بيئة شبابية أكثر قدرة على الابتكار والعمل والعطاء، كما يسهم في رفد سوق العمل بكفاءات مدربة تمتلك المهارة والمعرفة والخبرة.
إن إنشاء معهد تدريب مهني في ذيبان ليس مجرد افتتاح لمبنى جديد، بل هو رسالة واضحة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن بناء الأوطان لا يتحقق إلا بتمكين الشباب ومنحهم الأدوات التي تساعدهم على تحويل أحلامهم إلى واقع ملموس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك