حفرت البطلة المصرية نور الشربيني اسمها بحروف من ذهب في تاريخ لعبة الإسكواش، بعدما أصبحت واحدة من أبرز أساطير اللعبة عالميًا، بفضل مسيرتها الحافلة بالألقاب والإنجازات.
وعلى مدار سنوات طويلة، فرضت الشربيني نفسها على قمة التصنيف العالمي، ونجحت في تحقيق أرقام استثنائية جعلتها نموذجًا للرياضية المصرية التي رفعت اسم بلادها في المحافل الدولية.
في هذا الحوار، تتحدث نور الشربيني عن رحلتها مع البطولات، أسباب تمسكها بتمثيل مصر رغم عروض التجنيس، انتقالها إلى نادي بالم هيلز، وأحلامها خلال المرحلة المقبلة.
بطولة العالم تمثل محطة خاصة في مشوارك.
ما سر هذا الارتباط؟بطولة العالم لها مكانة مختلفة تمامًا بالنسبة لي، فهي البطولة التي أشعر معها دائمًا بقدر كبير من الحماس والمسؤولية، الاستعداد لها يكون مختلفًا، والتركيز يكون مضاعفًا لأنها تعكس حجم الجهد المبذول طوال الموسم، ولذلك أعتبرها البطولة الأقرب إلى قلبي.
كيف تنظرين إلى تحقيق هذا العدد الكبير من الألقاب العالمية؟كل لقب يحمل قصة وتحديًا خاصًا، ولا يمكن اختصار الرحلة في الأرقام فقط الوصول إلى هذا الرصيد من البطولات جاء بعد سنوات طويلة من العمل المستمر، والتضحيات، والرغبة الدائمة في التطور ما تحقق يمثل مصدر فخر، لكنه أيضًا يدفعني للتفكير في الخطوة التالية.
تربعتِ على قمة التصنيف العالمي لفترات طويلة.
ما سر الحفاظ على هذا المستوى؟الاستمرارية هي الأصعب في الرياضة، لأن الوصول للقمة شيء، والبقاء عليها شيء آخر تمامًا.
السر بالنسبة لي كان في الالتزام اليومي، والقدرة على تطوير الأداء، والتعامل مع كل بطولة وكأنها البداية، وليس امتدادًا لما سبق.
سبق أن تلقيتِ عروضًا للتجنيس.
لماذا كان الرفض؟تم عرض الفكرة بالفعل، لكنني لم أفكر فيها بجدية.
أنا وجدت في مصر كل ما يحتاجه أي لاعب للنجاح، من دعم ومساندة وفرص للمنافسة.
تمثيل بلدي كان وسيظل مصدر اعتزاز بالنسبة لي، ولهذا لم أكن بحاجة للبحث عن طريق آخر.
هل أنتِ ضد فكرة التجنيس بشكل عام؟لا، المسألة تختلف من لاعب لآخر، هناك من يلجأ إليها بحثًا عن فرصة أكبر أو ظروف أفضل، وهذا أمر يعود لكل شخص حسب ظروفه، بالنسبة لي، وضعي مختلف، لأن كل مقومات النجاح كانت متاحة داخل مصر.
ما الذي يعنيه دعم الأسرة في مشوارك الرياضي؟الدعم العائلي كان عاملًا رئيسيًا في كل خطوة.
وجود أسرتي بجانبي، خاصة والدي، منحني دائمًا شعورًا بالثقة والهدوء، كان حاضرًا في كثير من البطولات، ودعمه المعنوي كان يصنع فارقًا كبيرًا بالنسبة لي داخل الملعب وخارجه.
وصفتِ والدك سابقًا بأنه معلمك الأول.
لماذا؟لأنه كان دائمًا صاحب التأثير الأكبر في شخصيتي، ليس فقط رياضيًا، ولكن إنسانيًا أيضًا.
تعلمت منه الالتزام والصبر وكيفية التعامل مع الضغوط، وجوده بجواري كان يمنحني دفعة كبيرة في أصعب اللحظات.
كيف تنظرين إلى الانتقال من سبورتنج إلى بالم هيلز؟نادي سبورتنج سيظل جزءًا مهمًا جدًا من حياتي، فهو النادي الذي شهد البدايات والانطلاق والنجاحات الأولى، الانتقال إلى بالم هيلز جاء ضمن مرحلة جديدة لها متطلبات مختلفة، وأرى أنه قرار يساعدني على التطور والاستعداد لما هو قادم.
هل ما زال سبورتنج يحتفظ بمكانة خاصة لديك؟بالتأكيد.
مهما انتقلت أو تغيرت المحطات، سيبقى سبورتنج مرتبطًا بطفولتي وذكرياتي وبداياتي في اللعبة، وهذا لا يمكن أن يتغير.
كيف تنظرين إلى حلم الأولمبياد؟الحديث عن أولمبياد أولمبياد لوس أنجلوس 2028 ما زال مبكرًا بالنسبة لي، تركيزي الحالي ينصب على البطولات القريبة والمنافسات الحالية، لأن الطريق طويل، والتأهل نفسه يحتاج حسابات معقدة ومنافسة قوية.
أسعى دائمًا إلى الحفاظ على المستوى الذي وصلت إليه، وتحقيق المزيد من الألقاب الكبرى.
كل بطولة جديدة تمثل تحديًا مختلفًا، وما زال لدي طموح كبير للاستمرار في المنافسة على أعلى مستوى.
كيف ترين اللعب في البطولات التي تقام داخل مصر؟بكل تأكيد اللعب في مصر له طابع خاص بالنسبة لي، لأن وجود الجماهير والأسرة يمنحني طاقة كبيرة داخل الملعب، أشعر دائمًا بدعم استثنائي عندما ألعب على أرض بلدي، وهذا ينعكس على أدائي وثقتي، كما أن الإقبال الجماهيري على الإسكواش تطور بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة، وأصبح هناك اهتمام أكبر باللعبة، وهو أمر يسعدنا كلاعبين ويمنح البطولات أجواء مميزة.
من وجهة نظرك.
ما سبب تطور شعبية الإسكواش في مصر وصعوبة المنافسة حاليًا؟أعتقد أن زيادة إذاعة المباريات والبطولات كان لها دور كبير جدًا في انتشار اللعبة ووصولها لشريحة أكبر من الجمهور.
الناس أصبحت تتابع المنافسات باستمرار، وهو ما ساهم في بناء قاعدة جماهيرية قوية.
في الوقت نفسه، مصر تمتلك خبرات كبيرة جدًا في الإسكواش، سواء على مستوى اللاعبين أو الأجهزة الفنية، لذلك المنافسة أصبحت أصعب بكثير، خاصة أن المنافسين حول العالم يركزون بقوة على مواجهة اللاعبين المصريين، وهذا سيظهر بوضوح في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، ولهذا يجب الاستعداد بكل قوة وعدم الاستهانة بأي منافس.
في ختام الحوار.
ما طموحك في بطولة العالم الحالية؟أتمنى أن أواصل تقديم أفضل مستوى ممكن، وأن أحقق لقب بطولة العالم الحالية المقامة على ملاعب نادي بالم هيلز، اللعب على أرض مصر يمنحني حافزًا كبيرًا، وأتمنى أن أُسعد الجماهير وأتوج باللقب وسط هذا الدعم الرائع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك