قال الدكتور محمد صادق إسماعيل مدير المركز العربي للدراسات السياسيةـ إن العلاقات بين مصر وأوغندا تمثل نموذجاً للشراكة الاستراتيجية في القارة الإفريقية، مشيراً إلى أن أوغندا تُعد من الدول القريبة من مصر سياسياً واقتصادياً، في ظل ما يجمع البلدين من روابط تاريخية ومصالح مشتركة، وعلى رأسها نهر النيل الذي يشكل محوراً أساسياً للتعاون.
وأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الشراكة بين البلدين تشمل عدداً من الملفات الحيوية، أبرزها التعاون الاقتصادي والمائي، إضافة إلى مشروعات الربط الكهربائي والمائي، فضلاً عن مشروعات مستقبلية مشتركة مع دول أخرى في حوض النيل، بما يعزز التكامل الإقليمي بين دول القارة.
وأشار إلى أن القضايا الإفريقية المشتركة بين مصر وأوغندا تتضمن ملفات الأمن والاستقرار، وعلى رأسها الأزمة السودانية، والتحديات في الصومال وليبيا، إلى جانب قضايا الهجرة غير الشرعية والنزاعات العرقية، مؤكداً أهمية تبني حلول سلمية شاملة لهذه الأزمات.
وأضاف أن العلاقات المصرية الإفريقية تأتي ضمن أولويات السياسة الخارجية المصرية، باعتبار أن إفريقيا تمثل الدائرة الثانية في الاهتمام بعد الدائرة العربية، مع التركيز على دعم جهود التنمية والاستقرار في مختلف دول القارة.
أجندة التنمية الإفريقية 2063وتطرق إلى أجندة التنمية الإفريقية 2063، موضحاً أنها تمثل رؤية شاملة لتحقيق التنمية المستدامة في القارة، من خلال التحول من تصدير المواد الخام إلى تعظيم القيمة المضافة وتحقيق التنمية الصناعية داخل إفريقيا.
وأكد على أن مصر تدعم هذا التوجه من خلال طرح رؤى تنموية متكاملة تتوافق مع أهداف القارة الإفريقية، وتسهم في تعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية.
وشدد على ضرورة إصلاح مجلس الأمن والمؤسسات الدولية والمالية، لمواكبة المتغيرات العالمية، خاصة في ظل تطور أشكال التهديدات مثل الإرهاب الإلكتروني والبيولوجي.
كما دعا إلى تطوير آليات الاتحاد الإفريقي، وخاصة مجلس السلم والأمن الإفريقي، لتعزيز قدرته على التدخل السريع وفض النزاعات، بما يحقق الأمن والاستقرار داخل القارة الإفريقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك