تصاعد الجدل في الساحة الفرنسية بعد تبادل التصريحات بين النجم الفرنسي كيليان مبابي (27 عاماً)، وعدد من قيادات حزب التجمع الوطني، حيث دخلت السياسية مارين لوبان على خط النقاش بردّ مباشر على مواقف اللاعب المتعلقة بالشأن السياسي في فرنسا.
وكان مبابي قد أكد في تصريحات صحافية سابقة، أن الرياضيين هم مواطنون في المقام الأول، ولهم الحق في إبداء آرائهم السياسية، مشدداً على أن ما يحدث في البلاد يهمّه شخصياً كمواطن فرنسي، محذراً من تداعيات صعود بعض التيارات السياسية على مستقبل البلاد.
في المقابل، ردّ السياسي الفرنسي، جوردان بارديلا بتصريحات لاذعة، سخر فيها من انتقال مبابي من باريس سان جيرمان إلى ريال مدريد، ملمحاً إلى أن النادي الباريسي حقق نجاحات بعد رحيله، في إشارة تهكمية إلى مواقفه.
من جهتها، علّقت مارين لوبان على تصريحات مبابي في مقابلة إعلامية، نقل تفاصيلها موقع فوت ميركاتو الفرنسي، اليوم الأربعاء، معتبرة أن الرياضيين أحرار في آرائهم، لكنها في الوقت نفسه قللت من تأثير مواقفهم السياسية على الناخبين، مشيرة إلى أن المواطنين يملكون كامل الحرية في اختيار توجهاتهم دون تأثير من نجوم الرياضة.
وأضافت لوبان أن بعض الرياضيين قد يتجاوزون حدود مجالاتهم عندما يدخلون في نقاشات سياسية مباشرة، في حين رأى عدد من قيادات الحزب أن على الشخصيات الرياضية الكبرى الحفاظ على قدر من الحياد باعتبارها رموزاً عامة.
وفي السياق، واصل بعض مسؤولي الحزب انتقادهم لمواقف مبابي، معتبرين أن ظهوره في قضايا سياسية يجعله عرضة للنقاش العام، مع التأكيد على أن له الحق الكامل في التعبير، ولكن ضمن حدود المسؤولية المرتبطة بشهرته وموقعه كقائد للمنتخب الفرنسي.
وتأتي هذه السجالات في وقت تتزايد فيه التفاعلات بين نجوم الرياضة والمشهد السياسي في فرنسا، ما يعكس اتساع دائرة الجدل حول دور الشخصيات الرياضية في النقاشات العامة داخل البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك